أداء المؤشرات الأميركية التاريخي يتجاوز التوقعات في أبريل بقيادة Alphabet
المؤشرات الأميركية تغلق شهر أبريل على مكاسب قياسية تاريخية بدعم من أرباح شركة Alphabet ونمو الاقتصاد، رغم ضغوط التضخم وتوترات الشرق الأوسط والاحتلال الإسرائيلي.
المؤشرات الأميركية تسجل أداءً تاريخياً في ختام شهر أبريل
أغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية تداولات شهر أبريل لعام 2026 على مكاسب جماعية قوية، حيث نجحت الأسواق في تسجيل طفرات سعرية هي الأعلى منذ سنوات طويلة. وجاء هذا الأداء مدفوعاً بالنتائج المالية المبهرة لكبرى شركات التكنولوجيا، وعلى رأسها شركة ألفابت، التي ساهمت في تبديد المخاوف المتعلقة بصدمات إمدادات الطاقة والتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط بسبب استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي وتأثيراته على استقرار أسواق الخام العالمية.
وتشير البيانات الاقتصادية الحديثة إلى أن نمو الاقتصاد الأميركي بلغ نسبة 2% خلال الربع الأول من عام 2026، وهو ما منح المستثمرين جرعة من التفاؤل حيال قدرة الشركات على تحقيق الأرباح رغم الضغوط التضخمية. وتزامن هذا الصعود مع حالة من الحذر في الأسواق المالية العالمية، حيث يراقب المستثمرون تحركات الملاذات الآمنة، خاصة مع ملاحظة تقلبات أسعار الذهب في تداولات سابقة، مما عكس تحول شهية المخاطرة نحو الأسهم بشكل أكبر خلال الشهر الجاري.
قرارات الفيدرالي وأزمة أسعار الطاقة
وعلى صعيد السياسة النقدية، قرر البنك المركزي الأميركي الإبقاء على معدلات الفائدة الرئيسية دون تغيير في واحدة من أكثر جلسات التصويت انقساماً منذ عام 1992. وأقر مسؤولو الفيدرالي بوجود شكوك جدية تحيط بآفاق التضخم نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار النفط الخام، التي وصلت إلى أعلى مستوياتها في أربع سنوات بسبب الاضطرابات المرتبطة بممارسات الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة والتوترات مع القوى الإقليمية، مما زاد من تعقيد المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.
وقد ساهمت أسعار الطاقة المرتفعة في بقاء التضخم السنوي فوق مستويات 3%، الأمر الذي قلص من احتمالات خفض الفائدة على المدى القريب. ويأتي هذا في وقت حساس مع اقتراب نهاية ولاية جيروم باول التي استمرت لثماني سنوات، حيث يسعى الفيدرالي للموازنة بين دعم النمو والسيطرة على الأسعار المرتفعة التي أثقلت كاهل المستهلكين وأدت إلى إعادة تقييم التوقعات الاقتصادية المستقبلية.
تفاصيل أداء المؤشرات: داو جونز وS&P500 وناسداك
قفز مؤشر الداو جونز بنسبة 1.6% في جلسة الخميس الأخيرة من الشهر، مضيفاً نحو 790 نقطة إلى قيمته، لتصل إجمالي مكاسبه في شهر أبريل إلى 7% (حوالي 3300 نقطة)، وهو ما يمثل أعلى مكاسب شهرية من حيث النقاط منذ أكتوبر 2022. من جانبه، حقق مؤشر S&P500 إنجازاً تاريخياً بإغلاقه فوق مستوى 7200 نقطة لأول مرة، مسجلاً مكاسب شهرية بنسبة 10%، وهي الأعلى مئوية منذ نوفمبر 2020، والأعلى على الإطلاق من حيث عدد النقاط في تاريخه الممتد منذ عام 1926.
ولم يكن مؤشر ناسداك المجمع بعيداً عن هذا الزخم، حيث ارتفع بنسبة 0.9% في الجلسة الختامية لتصل مكاسبه الشهرية إلى 15%، وهي أفضل وتيرة نمو شهري في 6 سنوات. وفي المقابل، تراجع مؤشر "فيكس" المعروف بمؤشر الخوف بنسبة 10%، لينهي الشهر بهبوط إجمالي قدره 33%، مما يعكس استعادة المستثمرين لثقتهم في الأسواق وتراجع حدة القلق الذي ساد في فترات سابقة من العام نتيجة التوترات المحيطة بالاحتلال الإسرائيلي وتأثيراتها الاقتصادية.
قفزة تاريخية لسهم Alphabet وقيمة سوقية قياسية
كان سهم Alphabet هو النجم الساطع في تداولات الخميس، حيث قفز بنسبة 10% ليغلق عند أعلى مستوياته التاريخية، مما أدى إلى زيادة القيمة السوقية للشركة بمقدار 420 مليار دولار في يوم واحد فقط. وخلال شهر أبريل، بلغت مكاسب السهم 33%، وهي الأعلى منذ عام 2004، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة حاجز 4.6 تريليون دولار لأول مرة، مدفوعة بنتائج تفوقت على كافة التوقعات الاقتصادية.
وجاءت هذه القفزة بعد إعلان الشركة عن نمو هائل في قطاع الحوسبة السحابية (Google Cloud)، حيث نمت الإيرادات بنسبة 63%، متفوقة بوضوح على المنافسين مثل Amazon وMicrosoft. هذا الأداء القوي دفع المحللين إلى إعادة تقييم قطاع التكنولوجيا بالكامل، مؤكدين أن الشركات التي تستثمر بقوة في الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية هي التي ستقود المرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي، مما عزز من سيطرة المؤشرات الأميركية على المشهد المالي العالمي في ختام هذا الشهر الحافل.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-01