إيران تلغي هجومها على إسرائيل وتعلن وقفاً دائماً للحرب عبر الجبهات
نيويورك تايمز تؤكد إلغاء إيران لهجومها الصاروخي المرتقب على إسرائيل، ووكالة فارس تكشف كواليس التنازلات الجوهرية والانسحاب الإسرائيلي الشامل من لبنان.
شهدت الساعات الأخيرة تحولات دراماتيكية متسارعة على الصعيدين السياسي والعسكري في الشرق الأوسط؛ حيث أفادت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية بأن إيران قررت رسمياً إلغاء الهجوم الصاروخي وبالطائرات المسيرة والذي كان مقرراً توجيهه نحو إسرائيل، وذلك في أعقاب التوصل إلى اتفاق السلام الشامل الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واكتمال بنوده بضمانات دولية غير مسبوقة.
وفي السياق ذاته، كشفت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء عن كواليس اللحظات الأخيرة التي سبقت هذا التحول الكبير، مشيرة إلى أن طهران كانت قد أوقفت التفاوض تماماً مع الوسطاء القطريين عقب الهجوم الأخير على الضاحية الجنوبية لبيروت، إلا أن الاتصالات المكثفة في الرمق الأخير أسفرت عن تقديم تنازلات جوهرية شملت التزاماً كاملاً بانسحاب العدو الإسرائيلي من كافة الأراضي اللبنانية، ورفع الحصار البحري الأمريكي عن إيران بشكل فوري وكامل، وهو ما دفع القيادة الإيرانية للتراجع عن الرد العسكري.
إعلان إيراني رسمي بالوقف الدائم للعمليات العسكرية
وفي أول موقف رسمي يؤكد الدخول الفعلي للاتفاق حيز التنفيذ، خرج نائب وزير الخارجية الإيراني ببيان صحفي حاسم أعلن فيه: "نعلن اعتباراً من الليلة عن الوقف الفوري والدائم للحرب والعمليات العسكرية على مختلف الجبهات بما في ذلك جبهة لبنان"، ليتطابق هذا الموقف مع البنود التي أعلنتها الوساطة الباكستانية والبيت الأبيض حول إنهاء الصراع المسلح بالكامل.
وتأتي هذه التطورات الميدانية لتنهي حالة التأهب القصوى التي عاشتها المنطقة طوال الأسابيع الماضية، وتفتح الباب أمام تطبيق الترتيبات الأمنية واللوجستية الجديدة التي تضمن سيادة الأراضي اللبنانية وإنهاء المظاهر العسكرية على الجبهات كافة، بالتزامن مع التدفق الآمن لإمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز الذي أُعلن عن فتحه رسمياً وبالمجان أمام السفن العالمية.
انعكاسات الاتفاق على الوضع الميداني في لبنان وإسرائيل
أكد خبراء عسكريون أن البند المتعلق بالانسحاب الإسرائيلي الفوري والشامل من الأراضي اللبنانية كافة يمثل الركيزة الأساسية التي استندت إليها طهران لضمان صيغة "وقف الحرب الدائم"، والقبول بالمعادلة الدبلوماسية الجديدة المطروحة. ومن المتوقع أن تبدأ اللجان الفنية والوسطاء الدوليون خلال الساعات القادمة في مراقبة آليات الانسحاب على الأرض ووقف إطلاق النار الشامل على الجبهات الحدودية.
يُذكر أن هذا الإعلان المتكامل يغلق فصلاً كبيراً من المواجهات العسكرية المباشرة وغير المباشرة، وسط ترحيب دولي واسع وبدء تعافي أسواق المال العالمية التي استجابت بهبوط فوري في أسعار النفط والغاز فور الإعلان عن إنهاء الحصار البحري ووقف قرع طبول الحرب في المنطقة.
المصدر: نيويورك تايمز + وكالة فارس + وكالات
تاريخ النشر: الاثنين، 15 يونيو 2026