استشهاد الصحفية آمال خليل في غارة إسرائيلية جنوبي لبنان

عاجل: انتشال جثمان الصحفية اللبنانية آمال خليل من تحت الأنقاض في بلدة الطيري بعد غارة غادرة للاحتلال الإسرائيلي. تفاصيل الجريمة المروعة وردود الأفعال.

استشهاد الصحفية آمال خليل في غارة إسرائيلية جنوبي لبنان
استشهاد الصحفية آمال خليل في غارة إسرائيلية جنوبي لبنان

استشهاد الصحفية آمال خليل إثر غارة إسرائيلية على بلدة الطيري

في نبأ مفجع ورد قبل أقل من 30 دقيقة، أكدت مصادر عسكرية وطبية لبنانية العثور على جثمان الزميلة الصحفية آمال خليل تحت أنقاض أحد المباني في بلدة الطيري جنوبي لبنان، وذلك بعد رحلة بحث مضنية استمرت لساعات عقب غارة عنيفة شنتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي. وجاء هذا التأكيد بعد أن حاصر القصف المنطقة المستهدفة ومنع طواقم الإسعاف والدفاع المدني، وحتى فرق الصليب الأحمر، من الوصول إلى الموقع في محاولة لعرقلة عمليات الإنقاذ وسحب العالقين.

وكانت الزميلة آمال خليل، المعروفة بشجاعتها في تغطية الأحداث الميدانية بجريدة "الأخبار" اللبنانية، قد تعرضت مؤخراً لتهديدات مباشرة من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي لإجبارها على ترك عملها ومغادرة الجنوب، إلا أنها آثرت البقاء لنقل الحقيقة وفضح ممارسات العدوان. وتعد هذه الجريمة حلقة جديدة في سلسلة استهداف الطواقم الإعلامية التي تهدف إلى حجب الرؤية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في القرى والبلدات اللبنانية الحدودية.

عرقلة متعمدة لعمليات الإنقاذ في موقع الغارة

وأفاد مسؤول عسكري لبناني كبير لوسائل الإعلام أن قوات الاحتلال تعمدت قصف محيط المنزل المستهدف في بلدة الطيري أثناء تواجد فرق الإنقاذ، مما أدى إلى استشهاد شخصين آخرين وإصابة عدد من المسعفين. وأوضح أن الصليب الأحمر اللبناني حاول مراراً التنسيق عبر القوات الدولية للوصول إلى آمال خليل التي كانت مفقودة تحت الركام، لكن نيران الاحتلال حالت دون ذلك لساعات طويلة حتى تم تأكيد استشهادها بعد انتشال جثمانها في وقت متأخر من مساء اليوم.

الوضع الميداني في بلدة الطيري وجاراتها لا يزال متوتراً للغاية، حيث يكثف الطيران المسير والحربي غاراته رغم الحديث عن تفاهمات لوقف إطلاق النار، وهو ما يثبت عدم التزام الاحتلال بأي عهود دولية. وقد أثار استشهاد خليل موجة غضب واسعة في الأوساط الصحفية والحقوقية، حيث اعتبر اتحاد الصحفيين اللبنانيين أن ما حدث هو "اغتيال مع سبق الإصرار والترصد" لصحفية كانت تمارس واجبها المهني المكفول بموجب القوانين الدولية.

آمال خليل.. صوت الجنوب الذي لم يسكت

برحيل آمال خليل، يفقد الإعلام العربي واللبناني صوتاً حراً وجريئاً واكب العدوان لحظة بلحظة. كانت آمال تنقل تفاصيل الصمود الأسطوري لأهالي القرى الجنوبية، وتوثق تدمير المنازل والبنية التحتية بلمسة إنسانية جعلت من تقاريرها مرجعاً لكل الباحثين عن الحقيقة. إن استهدافها اليوم هو محاولة يائسة لإسكات الكلمة، لكن دماءها ستظل شاهدة على بشاعة الاحتلال وإصرار الصحفيين اللبنانيين على مواصلة المسيرة مهما بلغت التضحيات.

المصدر: يلا نيوز نت | تاريخ النشر: 22 أبريل 2026