اقتحام سلواد واستشهاد الشاب عبد الحليم حماد بعد عملية طعن
استشهاد الشاب عبد الحليم حماد برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بلدة سلواد عقب تنفيذه عملية طعن أدت لإصابة جنديين خلال عملية عسكرية واسعة فجر اليوم الأربعاء.
شهدت بلدة سلواد، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، فجر اليوم الأربعاء الموافق 29 أبريل 2026، تطورات ميدانية خطيرة عقب اقتحام واسع نفذته قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفر عن استشهاد شاب فلسطيني وإصابة جنديين إسرائيليين في عملية طعن بطولية، وسط حالة من الغضب الشعبي والمواجهات العنيفة التي عمت أرجاء البلدة.
تفاصيل اقتحام سلواد واستشهاد الشاب عبد الحليم حماد
بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على بلدة سلواد بعد منتصف الليل، حيث دفعت بتعزيزات عسكرية كبيرة واقتحمت عشرات المنازل ونفذت عمليات تفتيش وتخريب واسعة. وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية رسمياً عن استشهاد الشاب عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد، البالغ من العمر 37 عاماً، متأثراً بإصابته برصاص الاحتلال خلال المواجهات والتصدي للقوات المقتحمة.
وأفادت مصادر محلية وعائلية بأن قوات الاحتلال استهدفت منزل عائلة الشهيد محمد روحي حماد، الذي ارتقى قبل خمس سنوات في عملية مماثلة، وقامت بالتنكيل بأفراد العائلة والاعتداء على النساء والرجال واستفزازهم بشكل همجي، مما دفع الشاب عبد الحليم للدفاع عن عائلته وتنفيذ عملية طعن داخل المنزل.
إصابة جنديين من جيش الاحتلال في عملية طعن
من جانبه، اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بإصابة جنديين من صفوفه بجروح متفاوتة جراء تعرضهما للطعن خلال المداهمات في سلواد. وزعم بيان جيش الاحتلال أن فلسطينيين اثنين هاجما القوة العسكرية، حيث تم إطلاق النار عليهما بشكل مباشر، مما أدى إلى استشهاد أحدهما وهو الشاب عبد الحليم حماد، فيما تم اعتقال الآخر بعد إصابته.
وعقب العملية، قامت قوات الاحتلال باحتجاز جثمان الشهيد حماد، واعتقال والده وشقيقه بعد الاعتداء عليهما وتخريب محتويات منزلهم بشكل كامل قبل الانسحاب من البلدة تحت رصاص كثيف وقنابل الغاز المسيل للدموع.
مواجهات عنيفة وإضراب شامل في رام الله
وفور انتشار نبأ استشهاد الشاب حماد، اندلعت مواجهات عنيفة في مختلف أحياء بلدة سلواد، حيث رشق الشبان الغاضبون آليات الاحتلال بالحجارة والزجاجات الحارقة. وأعلنت القوى الوطنية والإسلامية في البلدة عن حداد عام وإضراب شامل لكافة مناحي الحياة تنديداً بالجريمة البشعة التي ارتكبها الاحتلال بحق عائلة حماد.
بالتزامن مع ذلك، شددت قوات الاحتلال من إجراءاتها العسكرية في محيط محافظة رام الله والبيرة، حيث أغلقت عدة حواجز عسكرية رئيسية، منها حاجز المحكمة "بيت إيل" وعطارة، مما تسبب في أزمة مرورية خانقة وعرقلة وصول المواطنين إلى أعمالهم، في محاولة لفرض حصار وتضييق على القرى والبلدات المجاورة لسلواد.
سياق التصعيد المستمر في الضفة المحتلة
تأتي هذه الأحداث في ظل تصاعد وتيرة الاقتحامات التي ينفذها الاحتلال الإسرائيلي في مدن وقرى الضفة الغربية، والتي باتت تشهد مواجهات يومية وعمليات مداهمة ليلية تستهدف ترويع الآمنين واعتقال الكوادر الوطنية. ويرى مراقبون أن عملية سلواد اليوم تعكس حجم الاحتقان الشعبي تجاه ممارسات التنكيل التي ينتهجها الجنود خلال مداهمة المنازل الفلسطينية.
إن استمرار سياسة احتجاز جثامين الشهداء والتنكيل بعائلاتهم يضع المنطقة على صفيح ساخن، وسط دعوات فلسطينية بضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني أمام آلة الحرب الإسرائيلية التي لا تفرق بين مدني ومقاوم.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-29