حزب الله يسقط مسيرة هرمس 900 إسرائيلية بصاروخ أرض جو جنوبي لبنان

حزب الله يعلن إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية من نوع هرمس 900 فوق بلدة القنطرة جنوبي لبنان، والمقاومة تؤكد استمرار التصدي لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة.

حزب الله يسقط مسيرة هرمس 900 إسرائيلية بصاروخ أرض جو جنوبي لبنان
حزب الله يسقط مسيرة هرمس 900 إسرائيلية بصاروخ أرض جو جنوبي لبنان

أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان "حزب الله"، اليوم الثلاثاء 28 نيسان 2026، عن نجاح وحدات الدفاع الجوي التابعة لها في إسقاط طائرة مسيرة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي من نوع "هرمس 900" فوق أجواء جنوب لبنان، في عملية نوعية تعكس تطور القدرات الدفاعية للمقاومة في مواجهة العدوان المستمر.

تفاصيل عملية إسقاط المسيرة في بلدة القنطرة

وأوضح حزب الله في بيان عسكري رسمي، أن مجاهدي المقاومة قاموا برصد دقيق للمسيرة الإسرائيلية أثناء قيامها بمهام عدوانية في الأجواء اللبنانية، وتم استهدافها بصاروخ أرض جو في منطقة بلدة القنطرة. وأكد البيان أن الصاروخ أصاب هدفه بدقة متناهية، مما أدى إلى تحطم الطائرة وسقوط حطامها داخل الأراضي اللبنانية، مما حال دون إكمال مهمتها التجسسية أو الهجومية.

وتعد طائرة "هرمس 900" المعروفة باسم "كوخاف" (النجم)، من أهم وأغلى المسيرات في ترسانة الاحتلال الإسرائيلي، حيث تستخدم للعمليات الاستخباراتية والهجمات الدقيقة، ويمثل إسقاطها ضربة قوية للتفوق الجوي الذي يحاول الاحتلال فرضه فوق لبنان.

تصعيد ميداني وتوتر متزايد على الجبهة الجنوبية

يأتي هذا التطور الميداني في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تصعيداً غير مسبوق، حيث يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته على القرى والبلدات الحدودية. وفي سياق متصل بالجرائم الميدانية، كانت وزارة الصحة اللبنانية تعلن استشهاد 5 أشخاص في مجدل زون جراء غارات استهدفت منازل المدنيين، مما يرفع منسوب التوتر ويدفع المقاومة إلى ردود فعل أكثر حزماً.

ويرى مراقبون أن استخدام صواريخ أرض جو في هذه المرحلة يحمل رسائل واضحة لقيادة جيش الاحتلال، مفادها أن الأجواء اللبنانية لم تعد مستباحة كما في السابق، وأن المقاومة تمتلك من الأدوات ما يكفي لتحييد سلاح الجو المسير الذي يعتمد عليه الاحتلال بشكل أساسي في رصد الأهداف والاغتيالات.

الموقف السياسي والتفاوضي تحت النار

على الصعيد السياسي، يبدو أن الاحتلال يحاول الضغط عبر التصعيد العسكري لفرض شروط استسلامية في أي مفاوضات مستقبلية. وقد أفادت تقارير إعلامية مؤخراً بأن الاحتلال الإسرائيلي يمهل مفاوضات لبنان أسبوعين ويهدد بالتصعيد الشامل في حال عدم الاستجابة لمطالبه الأمنية على الحدود الشمالية.

إلا أن موقف المقاومة يزداد صلابة مع كل إنجاز ميداني، حيث برز ذلك بوضوح في تصريحات القيادة، إذ أن الشيخ نعيم قاسم يرفض التفاوض المباشر ويؤكد استمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي حتى يتوقف العدوان بشكل كامل على قطاع غزة ولبنان. وتشدد المقاومة على أن الميدان هو من يحدد مسار الأمور، وأن إسقاط الـ "هرمس 900" اليوم هو جزء بسيط من مفاجآت الدفاع الجوي التي لم تكشف المقاومة عن كامل تفاصيلها بعد.

دلالات إسقاط "هرمس 900" في القنطرة

إن اختيار بلدة القنطرة كمسرح لهذا الإسقاط يحمل دلالة جغرافية، كونها منطقة تقع ضمن العمق القريب من الحدود، مما يعني أن المقاومة قادرة على حماية السيادة الجوية حتى في المناطق المعرضة للضغط الناري الكثيف. كما أن فقدان الاحتلال لهذه المسيرة المتطورة يعني خسارة "عين" استخباراتية هامة كانت تعمل على جمع البيانات اللحظية لتحركات المقاومين.

ختاماً، تؤكد المقاومة الإسلامية في كافة بياناتها أنها ستبقى بالمرصاد لكل طائرات العدو ومخططاته، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن التداعيات الناتجة عن استمرار استهداف المدنيين والخرق المتواصل للسيادة اللبنانية، مشددة على أن إسقاط المسيرات سيصبح نهجاً مستمراً طالما استمر العدوان.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-04-28