خسائر الأسهم الأمريكية تفقد بنك أمريكا 22 مليار دولار في يوم
خسائر الأسهم الأمريكية تشعل وول ستريت بعد فقدان بنك أمريكا 22 مليار دولار في جلسة واحدة، وتراجع حاد لشركات الرقائق، مع اقتراب عائد سندات الخزانة من 5% واحتمالات رفع الفائدة إلى 90%.
خسائر الأسهم الأمريكية عادت إلى واجهة المشهد المالي بعد أن فقد بنك أمريكا نحو 22 مليار دولار من قيمته السوقية في جلسة واحدة، وهو واحد من أكبر التراجعات اليومية لمؤسسة مالية أمريكية منذ بداية العام. وجاء هذا الهبوط الحاد متزامناً مع موجة بيع واسعة ضربت أسهم شركات الرقائق وأسهم التكنولوجيا، ما دفع مؤشر داو جونز إلى تسجيل خسائر تراكمية تجاوزت 1300 نقطة خلال آخر ست جلسات تداول.
أبرز الأرقام
- خسائر بنك أمريكا: 22 مليار دولار في جلسة واحدة
- خسائر داو جونز: نحو 1300 نقطة خلال ست جلسات
- عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات: يلامس 5%
- احتمالات رفع الفائدة: 90% في اجتماع سبتمبر
خسائر الأسهم الأمريكية وأثرها على بنك أمريكا
تراجع سهم بنك أمريكا بشكل حاد خلال تعاملات الاثنين، متأثراً بتصريحات الرئيس التنفيذي للبنك حول ضعف أداء قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية في الربع الثالث، وهو ما دفع المستثمرين إلى البيع المكثف. وانعكست الخسائر البالغة 22 مليار دولار على أسهم بنوك كبرى أخرى، حيث سجل سيتي جروب وجولدمان ساكس ومورجان ستانلي وويلز فارجو انخفاضات ملحوظة، وفق تقارير وكالة بلومبرغ.
انهيار شركات الرقائق وضغط على مؤشر داو جونز
لم تكن خسائر البنوك وحدها المحرك للهبوط، إذ تعرضت أسهم شركات الرقائق لضربة مزدوجة بعد تحذير الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك من ضرورة إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، وهو ما أثار مخاوف من تباطؤ الطلب على الرقائق المتقدمة. وفقدت كبرى شركات الرقائق مجتمعة أكثر من 1.3 تريليون دولار من قيمتها السوقية، بينما مني سهم إنفيديا بخسارته اليومية الخامسة على التوالي، وهو أطول سلسلة خسائر منذ 2022، وفق ما نقلته شبكة سي إن بي سي.
نقطة تفتيش
مؤشر داو جونز خسر نحو 1300 نقطة في آخر ست جلسات، مدفوعاً بضغوط مزدوجة من أسهم البنوك وشركات الرقائق.
عائد سندات الخزانة يلامس 5% ورفع الفائدة يقترب
في تطور منفصل لكنه عميق التأثير، لامس عائد سندات الخزانة الأمريكية القياسية لأجل عشر سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ 2023، وهو مستوى نفسي حاسم يزيد من كلفة الاقتراض على الشركات والأفراد ويضغط على تقييمات الأسهم. ويأتي هذا الارتفاع في العائد مدفوعاً بتوقعات متصاعدة بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل، بعد أن قفزت احتمالات الرفع إلى 90% وفق أداة سي إم إي فيدووتش، وذلك في ظل استمرار التضخم فوق المستهدف وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.
ويقول محللون في مؤسسات مالية دولية إن هذا المزيج من ارتفاع العوائد وخسائر البنوك وتراجع الرقائق يضع وول ستريت أمام اختبار صعب، إذ تتقاطع ضغوط التضخم والسياسة النقدية مع مخاوف تباطؤ قطاع الذكاء الاصطناعي. وبينما يرى البعض أن عمليات البيع الحالية تخلق فرص شراء، يحذر آخرون من أن استمرار ارتفاع عائد السندات قد يقود إلى مزيد من التصحيح في الأسواق.
المصدر: يلا نيوز نت