ذكرى النكبة 78 وتطورات ميدانية خطيرة في غزة والضفة
يحيي الفلسطينيون الذكرى 78 للنكبة وسط تصعيد في غزة والضفة، واستمرار خروقات الاحتلال، مع انتخاب عباس رئيساً لفتح في ظل ظروف إنسانية وسياسية معقدة وصعبة.
يصادف اليوم الجمعة، الخامس عشر من مايو 2026، الذكرى الثامنة والسبعين للنكبة الفلسطينية، وهي المناسبة التي يحييها الفلسطينيون في كافة أماكن تواجدهم وسط ظروف استثنائية بالغة التعقيد. وتتزامن هذه الذكرى مع تصاعد التوترات والأحداث الميدانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، مما يلقي بظلاله على المشهد السياسي والإنساني العام.
ذكرى النكبة الـ 78: جرح مفتوح وحلم العودة
يحيي الفلسطينيون اليوم ذكرى تهجير مئات الآلاف من مدنهم وقراهم عام 1948، في وقت يعتبر فيه الكثيرون أن الأحداث الجارية في قطاع غزة حالياً تمثل نكبة ثانية وأشد وطأة. حيث يواجه أكثر من مليوني فلسطيني ظروفاً كارثية ومخططات للتهجير القسري، وشهدت مختلف المناطق الفلسطينية والشتات فعاليات ومسيرات للتأكيد على حق العودة ورفض كافة مشاريع التصفية.
التطورات الميدانية في قطاع غزة
ميدانياً، يشهد قطاع غزة استمراراً للخروقات الجسيمة لوقف إطلاق النار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث أطلقت الآليات العسكرية نيرانها بكثافة شرقي خانيونس جنوب القطاع، وتزامن ذلك مع قصف مدفعي استهدف المناطق الشرقية. وتستمر الدبابات الإسرائيلية في إطلاق النار المكثف على المناطق الحدودية، مما يهدد استقرار الهدنة الهشة ويضاعف من مأساوية الوضع الإنساني للسكان.
وفي سياق الجهود الإغاثية، اختتمت عملية "الفارس الشهم 3" أسبوعاً من العمل التطوعي، تضمن تنفيذ عشرات المبادرات الإنسانية وحملات التبرع لمساندة الأهالي في مختلف مناطق القطاع الذين يواجهون ظروفاً معيشية قاسية.
الاعتداءات في الضفة الغربية والقدس المحتلة
وفي الضفة الغربية، تصاعدت وتيرة الاعتداءات الإسرائيلية، حيث استشهد طفل فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في بلدة اللبن الشرقية جنوب نابلس خلال مواجهات اندلعت اليوم. كما قامت مجموعات من المستوطنين، وتحت حماية الجيش، بإحراق مسجد ومركبات للمواطنين في قرية جيبيا شمال رام الله.
أما في القدس المحتلة، فتتواصل الدعوات لشد الرحال إلى المسجد الأقصى في "جمعة النكبة" لإفشال مخططات الجماعات الاستيطانية التي تسعى لتصعيد الاقتحامات. وفي سياق منفصل، تم الإفراج عن الأسيرة حنان البرغوثي بعد أشهر من الاعتقال الإداري، بينما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت عدداً من الشبان في مناطق متفرقة.
المشهد السياسي وانتخابات حركة فتح
على الصعيد السياسي، أكدت الفصائل الفلسطينية أن حرب الإبادة والتهجير الحالية هي امتداد للمشروع الصهيوني منذ عام 1948، وشددت على التمسك بحق المقاومة. وفي تطور داخلي بارز، انتخب المؤتمر الثامن لحركة فتح محمود عباس رئيساً للحركة لولاية جديدة بالإجماع، وذلك وسط نقاشات حول مستقبل القيادة والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.
من جهة أخرى، حذرت تقارير استخباراتية من مخططات إسرائيلية لتجزئة الضفة الغربية عبر مشاريع تهدف لتفتيت وحدة الأرض جغرافياً وأمنياً، بينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن الدعوات الدولية لنزع سلاح المقاومة قد تؤثر سلباً على مصداقية جهود الوساطة لإنهاء الحرب.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 15-05-2026