جنوب لبنان: 6 قتلى في صفوف الاحتلال الإسرائيلي وعمليات نوعية في جنوب لبنان
حزب الله ينفذ عمليات نوعية ضد قوات الاحتلال في جنوب لبنان، ويعلن تدمير دبابات وإيقاع إصابات، فيما يرتفع عدد قتلى جيش الاحتلال إلى 6.
إطلاق صواريخ من لبنان نحو الجليل ودوي انفجارات في شمال إسرائيل
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، صباح اليوم الجمعة 15 مايو 2026، سماع دوي انفجار عقب إطلاق صفارات الإنذار في منطقة الجليل، وأوضحت أن صفارات الإنذار فُعلت عقب إطلاق صواريخ من لبنان، وذلك حسبما أفاد مراسل يلا نيوز نت. وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد متسارع على الجبهة اللبنانية، حيث أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية نوعية أسفرت عن خسائر مؤكدة في صفوف قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وفي إعلان متزامن، أذاعت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفاع عدد جنوده القتلى في جنوب لبنان إلى 6 منذ استئناف المواجهات مع المقاومة الإسلامية، في مؤشر على فشل العمليات العسكرية التي يشنها الاحتلال في العمق اللبناني. كما اعترف "جيش" الاحتلال بمقتل رقيب أول خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل، في محاولة لطمأنة الرأي العام الداخلي وسط حالة من القلق المتصاعدة.
المقاومة الإسلامية تعلن تفاصيل العمليات العسكرية وتدمير آليات الاحتلال
أعلن حزب الله في بيانين منفصلين تنفيذ عمليتين عسكريتين استهدفتا قوات وآليات إسرائيلية في مناطق متفرقة جنوبي لبنان. وأوضح الحزب أن مقاتليه استهدفوا قوة إسرائيلية كانت تتحرك في الجنوب بوابل من الصواريخ، محققين إصابات مباشرة. كما أعلن تدمير دبابة من طراز ميركافا بصاروخ موجه في منطقة النبطية، في تطور يعكس استمرار المواجهات الميدانية وتصاعد حدة الاشتباكات على الحدود اللبنانية الفلسطينية المحتلة.
وفي تفصيل للعمليات الدفاعية، أشار بيان صادر عن المقاومة الإسلامية إلى أن مجاهديها فجروا عبوات ناسفة في قوة تابعة لجيش الاحتلال كانت تتسلل باتجاه مضخة المياه شمال بلدة الطيبة، ثم أتبعوا تفجير العبوة باستهداف القوة بقذائف المدفعية، محققين إصابات مؤكدة أجبرت القوة المعادية على الانكفاء تحت غطاء ناري ودخاني كثيف، استغلته مروحيات العدو لإخلاء الإصابات. هذه العمليات تأتي في سياق الرد على الخروقات المتكررة للاحتلال، كما حدث في عملية سابقة استهدف فيها حزب الله دبابة ميركافا في تل نحاس وأكد احتراقها بالكامل (شاهد التفاصيل).
غارات إسرائيلية مكثفة على بلدات جنوبية واستهداف شقق سكنية
في موازاة العمليات البرية، شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت عدة بلدات في جنوب لبنان. أفاد مراسل قناة الميادين في الجنوب بأن طيران الاحتلال اعتدى على بلدات دبين، ميفدون، والنبطية الفوقا بعدة غارات. كما استهدفت مسيرة إسرائيلية شقة سكنية في منطقة الحوش في مدينة صور، في تصعيد خطير يستهدف المدنيين والأعيان المدنية. وتواصلت الغارات لتشمل بلدة شحور، قانا، دبعال في قضاء صور، مع تركيز خاص على بلدة النبطية الفوقا التي تعرضت لأكثر من غارة.
وأكدت المقاومة الإسلامية تصديها لطائرات ومسيرات تابعة لجيش العدو الإسرائيلي في أجواء جنوب لبنان عند الساعة 15:00 و18:30 من مساء أمس الخميس، باستخدام صواريخ أرض - جو، مما أجبر الطائرات المعادية على مغادرة الأجواء اللبنانية. هذه العمليات النوعية تأتي ضمن سلسلة من الهجمات التي ينفذها حزب الله، حيث كان قد أعلن قبل أيام تنفيذ 25 عملية عسكرية رداً على خروقات الاحتلال (للمزيد)، مما يعكس وتيرة متصاعدة للعمليات.
عمليات متلاحقة ضد آليات وجرافات الاحتلال
لم تقتصر المواجهات على الاشتباكات المباشرة، بل امتدت إلى عمليات فدائية نوعية، حيث رصد مجاهدو المقاومة جرافتين من طراز D9 تابعتين لجيش الاحتلال تتحركان من بلدة رشاف باتجاه بلدة حداثا. وعلى الفور، فجر المقاومون عبوات ناسفة بالجرافة الأولى على الطريق الواصل بين البلدتين ما أدى إلى تدميرها بالكامل. وعند محاولة الجرافة الثانية استكمال تقدمها نحو منطقة البيدر في حداثا، جرى استهدافها بعبوة أخرى، ولاحقاً نفذ طيران العدو غارة على الجرافة الثانية وتسبب بتدميرها، في مشهد يؤكد ارتباك القيادة الإسرائيلية.
وفي عملية إسناد للمقاومين، استهدف مجاهدو حزب الله دبابة ميركافا حاولت إسناد القوة المعادية بصاروخ موجه، محققين إصابة مؤكدة، كما جددوا استهداف القوة نفسها بصلية صاروخية. إلى ذلك، تم استهداف قوة إسرائيلية تحركت في بيدر الفقعاني في بلدة الطيبة بصلية صاروخية، مما أسفر عن إصابات مؤكدة. وتأتي هذه التطورات بعد إصابة 8 من جنود الاحتلال باشتباكات ضارية في بلدة زوطر الشرقية (التفاصيل الكاملة)، مما يعكس فشل استراتيجية الاحتلال في تثبيت أقدامه داخل الأراضي اللبنانية.
انهيار سياسي داخلي في إسرائيل وسط تصاعد الخسائر
على الصعيد الداخلي للاحتلال، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية النقاب عن استطلاع رأي أجرته صحيفة "معاريف" أظهر انعدام الوضوح في الجبهات، وهو ما يواصل قضم قوة ائتلاف رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي هبط إلى 49 مقعداً فقط مقابل 61 مقعداً للمعارضة الصهيونية. ويشير هذا التراجع إلى حالة الإحباط والغضب الشعبي في الداخل الإسرائيلي بسبب فشل القيادة العسكرية والسياسية في تحقيق أي إنجاز ملموس على جبهة جنوب لبنان، وسط تزايد أعداد القتلى والجرحى وعدم وضوح الرؤية حول أهداف الحرب.
ويبدو أن استمرار العمليات العسكرية النوعية لحزب الله، إلى جانب تدمير الآليات العسكرية المتطورة مثل دبابات الميركافا والجرافات الثقيلة، قد أوقع قوات الاحتلال في مأزق حقيقي. ومع إعلان المقاومة استمرارها في التصدي لأي اختراق بري، تؤكد الأحداث الميدانية أن معادلة الردع التي فرضتها المقاومة اللبنانية لا تزال قائمة، وأن أي مغامرة إسرائيلية جديدة ستقابل بمزيد من الخسائر الفادحة. كما أن استمرار الغارات الإسرائيلية على المدنيين والأحياء السكنية، كما جرى في صور والنبطية، يعكس حالة العجز واليأس التي تعيشها القيادة الإسرائيلية.
المصدر: يلا نيوز نت