عبد الفتاح البرهان يحسم الجدل: لا تفاوض مع الدعم السريع والجيش مستمر في التحرير

البرهان يؤكد من الخرطوم رفضه القاطع للتفاوض مع قوات الدعم السريع، مشدداً على مواصلة العمليات العسكرية حتى إنهاء الكابوس وتحرير كافة الأراضي السودانية.

عبد الفتاح البرهان يحسم الجدل: لا تفاوض مع الدعم السريع والجيش مستمر في التحرير
عبد الفتاح البرهان يحسم الجدل: لا تفاوض مع الدعم السريع والجيش مستمر في التحرير

البرهان يغلق باب التفاوض ويؤكد: القوات المسلحة ماضية في حسم المعركة

أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد القوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، اليوم الأربعاء، موقفاً حاسماً تجاه مسار الصراع الدائر في البلاد، مؤكداً أنه لا يوجد أي خيار للتفاوض مع قوات الدعم السريع أو الجهات التي تساندها. وأوضح البرهان أن القوات المسلحة السودانية ملتزمة تماماً بتنفيذ تطلعات الشعب السوداني الذي ينشد الأمن والاستقرار، مشدداً على أن العمليات العسكرية ستستمر بلا هوادة لإنهاء ما وصفه بـ "الكابوس" الذي أرهق الدولة السودانية ومواطنيها.

وجاءت هذه التصريحات القوية خلال كلمة ألقاها البرهان في احتفال تكريم رئيس وأعضاء هيئة أركان "السايرين"، حيث استعرض محطات هامة من الصمود البطولي للجيش السوداني. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من الضباط والجنود قضوا فترات طويلة وهم محاصرون داخل أسوار القيادة العامة للجيش في الخرطوم، تحت تهديد مباشر من قناصة الدعم السريع الذين انتشروا بكثافة على أسطح المباني المحيطة والمواقع الاستراتيجية، مما جعل محيط المنطقة شديد الخطورة في بداية الأزمة.

صمود القيادة العامة وتفاصيل المعارك الميدانية في العاصمة

تحدث الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عن الظروف البالغة التعقيد التي واجهت القوات المسلحة في بداية المعارك، خاصة في مناطق حيوية مثل بحري وشارع عبد الرحمن والمناطق المتاخمة للقيادة العامة. وأوضح أن التمركزات العسكرية للدعم السريع كانت تهدف إلى شل حركة الجيش ومنعه من التقدم، إلا أن بسالة الضباط والجنود في مواقع مثل "الشجرة" و"المهندسين" و"سلاح الإشارة" حالت دون سقوط مؤسسات الدولة، بل واستطاعت القوات الحفاظ على مواقعها والانطلاق منها لتحرير أجزاء واسعة من العاصمة والولايات الأخرى.

وأشار البرهان إلى أن التحديات الميدانية كانت قاسية، حيث كانت الأرض مكشوفة في كثير من المحاور، وتعرضت القوات لضغوط نارية هائلة حالت دون التقدم السريع في بعض المراحل حفاظاً على أرواح الأفراد. ومع ذلك، استمرت المحاولات الانتحارية للوصول إلى القيادة العامة وفك الحصار عنها رغم القصف المدفعي والاستهداف المستمر من قبل القوات المتمردة، مما يبرهن على عقيدة الجيش السوداني الثابتة في حماية سيادة البلاد.

تضحيات الحرس الرئاسي وحماية كرامة الدولة السودانية

وفي لفتة وفاء للشهداء، لفت رئيس مجلس السيادة إلى سقوط عدد من الشهداء من الحرس الرئاسي والقطاع الغربي، مؤكداً أن دمائهم لم تذهب سدى. وشدد على أن القوات التي دافعت عن سلاح الإشارة وسلاح المهام والمهندسين لم تكن تخوض مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل كانت تخوض معركة وجودية تهدف في جوهرها إلى حماية كيان الدولة السودانية وصون كرامتها وإرادة قواتها المسلحة التي حاول البعض كسرها وتفتيتها.

وأكد البرهان أن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة الوطنية الوحيدة القادرة على ضمان وحدة البلاد، وأن أي محاولات لفرض واقع سياسي أو عسكري عبر السلاح ستبوء بالفشل أمام صمود الشعب والجيش خلف تطلعات التحرير الكامل. وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفاً للعمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على كل شبر من أرض الوطن، معرباً عن فخره بالروح المعنوية العالية التي يتمتع بها المقاتلون في الجبهات الأمامية.

الأبعاد الإقليمية وموقف السودان من القضايا العربية

بينما ينشغل السودان بتضميد جراحه ومحاربة التمرد الداخلي، أكد البرهان أن بلاده تظل جزءاً أصيلاً من المنظومة العربية، مشدداً على أن السودان يدعم دائماً القضايا العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وأشار في سياق حديثه عن الصمود إلى أن ما يواجهه السودان من محاولات لتمزيق نسيجه يشبه في بعض جوانبه العدوان الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني من حيث استهداف المدنيين ومحاولة طمس الهوية الوطنية، مؤكداً أن إرادة الشعوب في النهاية هي التي تنتصر على آلات الدمار والخراب.

وختم البرهان كلمته بالوعد للشعب السوداني بأن النصر بات قريباً، وأن القوات المسلحة لن تضع السلاح إلا بعد تنظيف البلاد من كافة مظاهر التمرد والمرتزقة، ليعود السودان قوياً وآمناً ومستقراً، قادراً على ممارسة دوره الريادي في القارة الأفريقية والمحيط العربي.

اقرأ أيضاً:
- دعوات دولية واسعة لفرض حظر أسلحة شامل في السودان
- البرهان يعلن فك حصار كادوقلي وسقوط قتلى بقصف للدعم السريع

المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-29