فشل مفاوضات واشنطن وطهران: جي دي فانس يعلن مغادرة الوفد
أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس فشل الجولة الثالثة من المحادثات مع إيران، مؤكداً تمسك واشنطن بمقترحها الأخير دون تعديلات بعد مفاوضات ماراثونية.
تفاصيل انهيار جولة مفاوضات إسلام آباد بين واشنطن وطهران
شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد نهاية دراماتيكية للجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة والمباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس فشل التوصل إلى اتفاق نهائي بعد ماراثون تفاوضي استمر لـ 21 ساعة متواصلة، مؤكداً مغادرة الوفد الأمريكي دون تقديم أي تنازلات إضافية.
الموقف الأمريكي: تمسك بالشروط ومشاورة ترامب
جاء الموقف الأمريكي حازماً ومباشراً، حيث لخصه جي دي فانس في عدة نقاط جوهرية تعكس سياسة الإدارة الحالية:
- رفض التعديلات: أكد فانس أن واشنطن لن تعدل مقترحها المطروح، واصفاً إياه بأنه "أفضل ما يمكن تقديمه".
- الخطوط الحمراء النووية: شدد على ضرورة وقف البرنامج النووي الإيراني تماماً وتقديم ضمانات صارمة بعدم امتلاك سلاح نووي.
- التنسيق الرئاسي: كشف فانس أن الوفد كان في حالة اتصال دائم مع دونالد ترامب، مما يعطي الموقف الأمريكي صبغة الرؤية الرئاسية المباشرة.
الموقف الإيراني: الحقوق المشروعة ورفع العقوبات
في المقابل، تمسكت طهران بمرتكزات وصفتها بالسيادية، حيث أفادت التقارير الواردة من مصادر إيرانية رسمية (تسنيم وإرنا) بالآتي:
- رفض "المطالب المفرطة": اعتبرت إيران أن المسودات الأمريكية تحتوي على مطالب غير قانونية تتجاوز الاتفاقات السابقة.
- الأمن الملاحي: وضعت طهران ملف أمن الملاحة في مضيق هرمز كأولوية على الطاولة، معتبرة إياه ورقة ضغط سيادية.
- شرط الجدية: رهنت الخارجية الإيرانية نجاح أي مسار مستقبلي بجدية واشنطن في الاعتراف بحقوق إيران النووية ورفع العقوبات الاقتصادية الشاملة.
الموقف الباكستاني: دور الوسيط والمسهل
لعبت باكستان دوراً محورياً في هذه الجولة، حيث تحولت المحادثات إلى إطار "ثلاثي" بوجود الخبراء الباكستانيين. وأشاد الجانب الأمريكي بالدور الباكستاني في محاولة تقريب وجهات النظر وتقليص الفجوة بين الطرفين، إلا أن الوساطة الباكستانية اصطدمت بتصلب مواقف الطرفين حول آليات التنفيذ والضمانات المطلوبة.
تداعيات الفشل على أسعار الطاقة والاستقرار الإقليمي
حذرت تقارير اقتصادية من أن فشل هذه الجولة قد ينعكس سلباً على استقرار أسعار الطاقة العالمية، خاصة مع إشارة طهران إلى أن الحديث عن "تقدم" ربما كان مجرد مناورة سياسية للتأثير على الأسواق. ويبقى المشهد الإقليمي معلقاً بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية القادمة في ظل تمسك كل طرف بموقفه المعلن.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 12 أبريل 2026