موسكو تستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على استهداف صحافيين روس في لبنان

الخارجية الروسية تستدعي السفير الإسرائيلي عوديد يوسف بعد إصابة صحافيين من التلفزيون الحكومي الروسي في غارة على جنوب لبنان. تفاصيل الاحتجاج والتحقيق المطلوب في "يلا نيوز نت".

موسكو تستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على استهداف صحافيين روس في لبنان
موسكو تستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على استهداف صحافيين روس في لبنان

موسكو تستدعي السفير الإسرائيلي للاحتجاج على استهداف صحافيين روس في لبنان

يلا نيوز نت | وكالات – استدعت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، سفير إسرائيل لدى موسكو عوديد يوسف لتقديم احتجاج رسمي على غارة صاروخية إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان وأدت إلى إصابة صحافيين من التلفزيون الحكومي الروسي، في خطوة تصعيدية تعكس غضب موسكو المتزايد من العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في المنطقة.

تفاصيل الاستدعاء والاحتجاج الروسي

أفادت وكالة تاس الروسية الرسمية أن الخارجية الروسية استدعت السفير الإسرائيلي صباح الجمعة، وأبلغته بمطالبة موسكو بفتح تحقيق فوري وشامل في الهجوم الذي وقع يوم الخميس في جنوب لبنان. كما طلبت روسيا تأكيدات رسمية من تل أبيب بأن مثل هذه الحوادث لن تتكرر مجدداً.

ونقلت الوكالة عن مصدر في وزارة الخارجية الروسية قوله إن "استهداف صحافيين روس أثناء قيامهم بواجبهم المهني يشكل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي ويضع حياة المواطنين الروس في خطر غير مقبول". وأضاف المصدر أن موسكو تنتظر من إسرائيل تقديم تعاون كامل في التحقيق وضمانات بعدم تكرار استهداف طواقم إعلامية.

  • السفير المستدعى: عوديد يوسف، سفير إسرائيل في موسكو.
  • المطالب الروسية: فتح تحقيق في الغارة وتأكيدات بعدم تكرار الاستهداف.
  • الخلفية: إصابة صحافيين من التلفزيون الحكومي الروسي في جنوب لبنان الخميس.

الغارة الإسرائيلية وإصابة الصحافيين

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية قد شنت، مساء الخميس، غارة صاروخية استهدفت منطقة حدودية في جنوب لبنان، ما أدى إلى إصابة فريق تابع لـالتلفزيون الحكومي الروسي كان يغطي الأوضاع الميدانية. ونُقل المصابون إلى مستشفى في صور لتلقي العلاج، فيما وصفت التقارير الأولية إصاباتهم بأنها متفاوتة لكنها غير مهددة للحياة.

وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه استهدف "بنية تحتية تابعة لحزب الله" في جنوب لبنان، دون أن يعلق على إصابة الصحافيين الروس. لكن موسكو اعتبرت أن هذا التفسير لا يعفي إسرائيل من مسؤوليتها عن سلامة الصحافيين العاملين في مناطق النزاع.

أبعاد دبلوماسية وتوتر متصاعد

تأتي هذه الخطوة الدبلوماسية الروسية في وقت تشهد فيه العلاقات بين موسكو وتل أبيب توتراً متزايداً على خلفية الحرب في غزة والتصعيد على الجبهة اللبنانية. ورغم أن البلدين حافظا على قنوات اتصال مفتوحة طوال السنوات الماضية، فإن موسكو بدأت في الآونة الأخيرة تنتقد بشدة العمليات الإسرائيلية في سوريا ولبنان، لا سيما عندما تتسبب بإصابات في صفوف مدنيين أو عسكريين روس.

ويرى مراقبون أن استدعاء السفير الإسرائيلي بهذه الطريقة العلنية يشير إلى نفاد صبر الكرملين من التصعيد الإسرائيلي في محيط التواجد الروسي بالمنطقة. كما يعكس حرص موسكو على تأكيد حماية مواطنيها ومصالحها الإعلامية في ظل الحرب الدائرة.

ولم يصدر بعد تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإسرائيلية على مجريات اللقاء، لكن مصادر دبلوماسية في تل أبيب أشارت إلى أن إسرائيل ستعرب عن أسفها للإصابات غير المقصودة، مع تمسكها بحقها في الدفاع عن نفسها ضد التهديدات القادمة من لبنان.

انعكاسات على التغطية الإعلامية في مناطق النزاع

تثير الحادثة مخاوف جديدة حول سلامة الصحافيين في مناطق الصراع، خاصة بعد سقوط العديد من الضحايا بين صفوف الإعلاميين في حرب غزة ولبنان خلال الأشهر الماضية. وتطالب نقابات الصحافة الدولية بضمانات دولية لحماية الفرق الإعلامية التي تغطي العمليات العسكرية.

وكان التلفزيون الحكومي الروسي قد أعلن أنه سيقدم تقريراً مفصلاً عن الحادثة، داعياً الجهات الدولية إلى محاسبة المسؤولين عن استهداف زملائهم، مؤكداً أن "مهنة الصحافة ليست هدفاً في الحروب".

المصدر: وكالة تاس – وزارة الخارجية الروسية – يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-03-20