نعيم قاسم يحدد 4 عوامل لاجتياز المرحلة ويهاجم الاحتلال الإسرائيلي
نعيم قاسم يحدد خارطة طريق لاجتياز المرحلة الخطيرة
أكد الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، في بيان صادر يوم الاثنين 4 مايو 2026، أن المنطقة ولبنان يواجهان مرحلة تاريخية وخطيرة في ظل استمرار العدوان الذي يشنه الاحتلال الإسرائيلي بدعم مطلق من الولايات المتحدة ودول الاستعمار. وأوضح قاسم أن هذا العدوان لا يستهدف الحجر والبشر فحسب، بل يهدف إلى سلب الحقوق واحتلال المستقبل بالقوة، مشدداً على أن المقاومة ستبقى الدرع الحامي لتحرير الأرض وتحقيق العدالة المنشودة.
وحدد الأمين العام أربعة عوامل أساسية اعتبرها الركيزة لاجتياز هذه المرحلة الصعبة، وهي: استمرار فعل المقاومة في الميدان، تعزيز التفاهم الداخلي اللبناني، الاستفادة الذكية من الاتفاق الإيراني–الأميركي، وتفعيل أي تحرك دولي أو إقليمي يمارس ضغطاً حقيقياً على الاحتلال الإسرائيلي لوقف جرائمه المتواصلة.
رفض التفاوض المباشر والتمسك بالدبلوماسية المنتجة
وفي سياق الحديث عن المساعي السياسية، كان موقف الشيخ قاسم حازماً برفض التفاوض المباشر مع الكيان الصهيوني، واصفاً إياه بأنه "تنازل مجاني بلا ثمار". واعتبر أن هذا المسار لا يخدم إلا أجندة بنيامين نتنياهو في تسويق صورة نصر وهمية، كما يخدم مصالح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع اقتراب الانتخابات النصفية. ويأتي هذا الموقف في وقت حساس حيث الاحتلال الإسرائيلي يمهل مفاوضات لبنان أسبوعين ويهدد بالتصعيد بشكل مستمر.
وأوضح قاسم أنه يؤيد "الدبلوماسية التي توقف العدوان وتؤدي إلى تطبيق الاتفاقات" دون المساس بسيادة لبنان، مستشهداً بنجاح التفاوض غير المباشر سابقاً في ملف ترسيم الحدود البحرية. وشدد على أن أي حل لن يكون عبر "هندسة لبنان كبلد ضعيف وتحت الوصاية"، مؤكداً رفض التفاوض المباشر واستمرار المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي كخيار استراتيجي لا بديل عنه لحماية المقدرات الوطنية.
خروقات الاحتلال الإسرائيلي والواقع الميداني
ندد الأمين العام لحزب الله باستمرار آلة القتل الإسرائيلية في استهداف المدنيين والقرى الآمنة، مشيراً إلى أن ما يحدث في لبنان ليس وقفاً لإطلاق النار بل هو عدوان مستمر برعاية أميركية. ولفت إلى أن الاحتلال لم يلتزم باتفاق 27 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، متهماً تل أبيب بخرق الاتفاق أكثر من عشرة آلاف مرة، مما أدى إلى استشهاد نحو 500 مدني وجرح المئات وتدمير آلاف المنازل، في ظل صمت دولي مطبق، بينما لا يزال يواصل عدوانه على المدنيين بشكل شبه يومي.
ميدانياً، أكد قاسم أن المقاومة طورت أساليبها القتالية بما يتناسب مع متطلبات المرحلة، معتمدة تكتيكات "الكر والفر" والقدرة العالية على المناورة دون التقيد بجغرافيا محددة. ونفى بشكل قاطع وجود أي خطوط فاصلة أو مناطق عازلة، موضحاً أن انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني جاء تطبيقاً للاتفاقات الدولية وضمن إطار الحفاظ على السيادة.
الدور الوطني وتعزيز الوحدة الداخلية
اختتم الشيخ نعيم قاسم بيانه بتحميل السلطة اللبنانية المسؤولية الكاملة في تعزيز الوحدة الوطنية وتكليف الجيش اللبناني بالقيام بدوره الطبيعي في الدفاع عن حدود البلاد وحماية المواطنين. ودعا إلى ضرورة معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الطاحنة مع الالتزام التام بمواد دستور الطائف. وشدد على أن حزب الله سيبقى "سنداً للدولة" في مواجهة التحديات، محذراً من أي محاولات للطعن في ظهر المقاومة أو الانجرار إلى خندق الأعداء في هذه الظروف الاستثنائية التي يمر بها لبنان والمنطقة.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-04