هجوم دروز السويداء يثير مخاوف دمشق بعد تقارير إسرائيلية

كشفت تقارير إسرائيلية مساء الاثنين عن مخاوف متزايدة في دمشق من احتمال شن مجموعات درزية مسلحة هجوما على مواقع القوات الحكومية في السويداء خلال الأيام المقبلة وسط تقديرات بدعم خارجي محتمل.

هجوم دروز السويداء يثير مخاوف دمشق بعد تقارير إسرائيلية
هجوم دروز السويداء يثير مخاوف دمشق بعد تقارير إسرائيلية

هجوم دروز السويداء يثير مخاوف واسعة في العاصمة دمشق بعدما نقلت قناة إسرائيلية مساء الاثنين 19 أكتوبر 2026 تصريحات مسؤول سوري رفيع حذر من استعداد مجموعات مسلحة درزية لتنفيذ عملية عسكرية ضد القوات الحكومية في محافظة السويداء جنوبي البلاد.

ونقلت القناة عن المسؤول السوري أن معلومات واردة من داخل المحافظة تشير إلى زيادة انتشار العناصر المسلحة على خطوط التماس، ما يرفع احتمالات تجدد المواجهات المسلحة في جنوب سوريا خلال الأيام القادمة.

أبرز ما جاء في التقرير:

  • استعداد مجموعات درزية مسلحة لعملية عسكرية محتملة
  • زيادة الانتشار على خطوط التماس مع القوات الحكومية
  • تقديرات في دمشق باحتمال دعم خارجي للعملية

خلفيات التوتر في السويداء

تعود جذور التوتر الحالي في محافظة السويداء إلى أحداث يوليو 2025 التي شهدت مواجهات دامية بين مسلحين دروز ومقاتلين من العشائر البدوية، ثم تدخلت القوات الحكومية قبل أن تنسحب لاحقا وتكلف فصائل محلية ومشايخ دروز بمسؤولية حفظ الأمن في المحافظة.

ومنذ ذلك الحين، ظلت السويداء منطقة حساسة في خريطة السيطرة السورية الجديدة بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية 2024. وتسعى دمشق إلى إعادة إدماج المحافظة ضمن إطار الدولة وفق خارطة طريق ثلاثية مع الولايات المتحدة والأردن، بينما تظهر بعض الأصوات المحلية ميلا نحو ترتيبات أمنية خاصة.

ويأتي التقرير الإسرائيلي في وقت تشهد فيه المحافظة هدوءا نسبيا هشا، مع استمرار اتهامات متبادلة بين دمشق وتل أبيب حول التدخل في الشؤون الداخلية السورية وتسليح مجموعات محلية.

ماذا يعني هجوم دروز السويداء المحتمل؟

بحسب المسؤول السوري الذي تحدث للقناة الإسرائيلية، فإن أي عملية عسكرية درزية في الأيام المقبلة قد تستهدف مواقع القوات الحكومية المنتشرة على أطراف المحافظة. ويقدر المسؤولون في دمشق أن مثل هذه العملية، إن حصلت، قد تحظى بتشجيع أو دعم من أطراف خارجية.

ويحذر مراقبون من أن تجدد الاشتباكات في السويداء قد يعيد فتح جبهة جنوبية معقدة، خاصة مع وجود مخاوف إسرائيلية معلنة من تمدد أي قوات قريبة من الحدود. كما أن إعادة انتشار القوات الحكومية في بعض النقاط خلال الأسابيع الماضية زاد من حساسية الوضع الميداني.

وأكدت الحكومة السورية في بيانات سابقة أن المكون الدرزي جزء أصيل من النسيج الوطني، رافضة أي محاولات لتسييس الملف أو استخدامه في حسابات إقليمية.

ردود الفعل والتوقعات

لم يصدر بعد تعليق رسمي مباشر من دمشق على التقرير الإسرائيلي، لكن مصادر مقربة من الحكومة أكدت في وقت سابق استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين للحفاظ على الاستقرار في الجنوب. وفي المقابل، يتابع السكان المحليون التطورات بحذر، مع تفضيل معظم الأهالي تجنب العودة إلى دائرة العنف التي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة في العام الماضي.

ويرى محللون أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت المخاوف ستتحول إلى مواجهات فعلية أم تبقى ضمن دائرة التصريحات والاستعدادات. ويبقى التركيز على قدرة الأطراف المحلية والحكومة المركزية على احتواء أي تصعيد محتمل قبل أن يتسع.

ويتابع الرأي العام السوري والعربي هذه التطورات عن كثب، خاصة أن محافظة السويداء تمثل نموذجا للتحديات التي تواجه عملية إعادة بناء الدولة السورية بعد سنوات طويلة من الصراع.

المصدر: يلا نيوز نت