أسعار النفط تقفز.. برنت يلامس 107 دولارات وسط تصعيد هرمز
ارتفعت أسعار النفط بنحو 3% مع افتتاح تداولات الأسبوع، ليقفز خام برنت إلى 107.54 دولار للبرميل، متأثراً بالتصعيد العسكري في مضيق هرمز واستهداف خط الأنابيب شرق-غرب في السعودية.
افتتحت أسعار النفط العالمية تداولات الأسبوع على ارتفاع حاد بنحو 3 في المئة، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ليقفز خام برنت إلى مستوى 107 دولارات للبرميل، في تطور يعكس حجم المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية. ويأتي هذا الصعود بعد أسبوع شهد ارتفاعاً بنسبة 8 في المئة، تجاوز خلاله الخام حاجز المئة دولار للمرة الأولى منذ يوليو الماضي.
أسعار النفط اليوم.. أرقام التداولات الآسيوية
صعدت العقود الآجلة لخام برنت 2.93 دولار، بما يعادل 2.8 في المئة، لتصل إلى 107.54 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:00 بتوقيت غرينتش، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 2.9 في المئة لتلامس 102.93 دولار للبرميل. وفي التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، واصلت العقود مكاسبها مع استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية.
أبرز الأرقام:
- خام برنت: 107.54 دولار (+2.8%)
- غرب تكساس الوسيط: 102.93 دولار (+2.9%)
- مكاسب الأسبوع الماضي: 8%
لماذا ارتفعت أسعار النفط اليوم؟
يرتبط الارتفاع الحاد في أسعار النفط ارتباطاً مباشراً بتصاعد العمليات العسكرية في مضيق هرمز، حيث تستمر القيود على حركة الملاحة في هذا الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية. وأفادت تقارير بأن إيران فرضت إغلاقاً على المضيق في إطار التصعيد المستمر مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
وفي تطور لافت، تعرض خط الأنابيب السعودي شرق-غرب، وهو المسار البديل الحيوي لتجاوز اختناق مضيق هرمز، لهجوم بطائرات مسيرة أسفر عن إيقافه مؤقتاً. ويُنقل عبر هذا الخط ما يصل إلى خمسة ملايين برميل يومياً من الخام إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وأوضحت مصادر صناعية أن مخزونات ينبع لا تكفي لتغطية الصادرات إلا لفترة تتراوح بين خمسة وسبعة أيام فقط، مما يهدد بتعطل ما يصل إلى أربعة في المئة من الإمدادات العالمية.
موقف أوبك+ وقرارات الإنتاج
في ظل هذه التوترات، تتجه أنظار الأسواق إلى تحالف أوبك+ الذي قرر تثبيت مستويات الإنتاج لشهر أكتوبر. وكان التحالف قد أقر في وقت سابق زيادة محدودة في الإنتاج بمقدار 206 آلاف برميل يومياً، وهي زيادة وصفها محللون بأنها رمزية أكثر منها عملية، إذ تمثل أقل من اثنين في المئة من المعروض الذي يعطله إغلاق مضيق هرمز. ونقلت وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة أن أي زيادة في الإنتاج لا يمكن تصديرها فعلياً طالما بقي المضيق مغلقاً.
تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي:
يقدر صندوق النقد الدولي أن ارتفاعاً مستمراً بنسبة 10 في المئة في أسعار النفط يضيف 0.4 نقطة مئوية إلى معدلات التضخم العالمية، ويخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بين 0.1 و0.2 في المئة. كما تجاوز متوسط سعر بيع الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة 6 دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق.
توقعات أسعار النفط.. بين التصعيد والتهدئة
تتباين توقعات المؤسسات المالية بشأن مسار أسعار النفط في الفترة المقبلة. فقد رفعت مؤسسة هونغ ليونغ للاستثمار البنكي توقعاتها لخام برنت في 2026 إلى 90 دولاراً للبرميل، متوقعة أن يظل مرتفعاً بين 95 و100 دولار حتى نهاية العام، مدعوماً باستمرار اضطرابات مضيق هرمز وتصاعد المخاطر في مضيق باب المندب. في المقابل، أبقى بنك غولدمان ساكس توقعاته عند 80 دولاراً للربع الرابع من 2026، مشيراً إلى أن استمرار الاضطرابات في هرمز قد يدفع برنت إلى تجاوز 120 دولاراً.
وتُشير بيانات وكالة الطاقة الدولية إلى أن المخزونات النفطية المرصودة انخفضت بنحو 500 مليون برميل منذ فبراير الماضي، بينما تراجعت صادرات النفط الخليجية في أغسطس إلى نحو 13 مليون برميل يومياً، أي قرابة نصف مستويات ما قبل الحرب. وتواصل الأسواق مراقبة التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة، وسط ترقب لقرارات أوبك+ المقبلة ومدى تأثيرها على استقرار الأسعار.
المصدر: يلا نيوز نت