الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة بقصف الضاحية الجنوبية ببيروت

أخر أخبار لبنان اليوم وتطورات الهجوم الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت وصمود المقاومة في وجه التصعيد العسكري المستمر ومستجدات الميدان.

الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة بقصف الضاحية الجنوبية ببيروت
الاحتلال الإسرائيلي يخرق الهدنة بقصف الضاحية الجنوبية ببيروت

تصعيد دامي: 53 هجوماً صهيونياً على الأراضي اللبنانية

شهدت الساحة اللبنانية خلال الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حيث شنت طائرات ومدفعية الاحتلال أكثر من 53 هجوماً استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب والبقاع وصولاً إلى العاصمة بيروت. وحسب إحصاءات ميدانية موثقة، فقد أسفرت هذه الاعتداءات الوحشية عن ارتقاء 15 شهيداً وإصابة العشرات من المدنيين، في محاولة بائسة من الكيان لفرض واقع ميداني جديد عبر سياسة الأرض المحروقة والتهجير القسري.

وفي تطور ميداني خطير، أفادت الأنباء الواردة في النصف ساعة الأخيرة بوقوع غارة جوية عنيفة استهدفت منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت، مما أدى إلى دمار هائل في الممتلكات وحالة من الذعر بين السكان. وتأتي هذه الغارة في سياق رغبة الاحتلال في نقل المعركة إلى قلب العاصمة اللبنانية، متجاهلاً كافة التحذيرات الدولية من مغبة الانزلاق نحو حرب شاملة قد تحرق المنطقة بأكملها، خاصة في ظل استمرار مفاوضات إسرائيل ولبنان المرتقبة برعاية واشنطن لتثبيت التهدئة الحدودية التي تبدو متعثرة بسبب التعنت الصهيوني.

مستجدات الساعة: غارات مكثفة واستهدافات مباشرة

تشير آخر الأنباء الميدانية إلى أن طيران الاحتلال نفذ سلسلة من الغارات الوهمية لكسر حاجز الصوت فوق بيروت وجبل لبنان، تبعتها غارات حقيقية استهدفت أطراف بلدات الناقورة وعيتا الشعب. كما وردت تقارير عن استهداف مسيرة إسرائيلية لسيارة مدنية على طريق عام صور، مما أدى لاندلاع النيران فيها، وتعمل فرق الإسعاف حالياً على الوصول إلى الموقع وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي.

اغتيال في بيروت: نتنياهو يقر بإصدار أوامر استهداف قائد الرضوان

أعلن مكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بالتنسيق مع وزير الدفاع، عن إصدار تعليمات مباشرة للجيش بتنفيذ عملية اغتيال استهدفت قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله في بيروت. وزعم نتنياهو في تصريحات صحفية أن هذا الاستهداف جاء لإحباط ما وصفها بـ "مخططات هجومية" كانت تعدها القوة ضد المواقع الإسرائيلية، وهو ما يعكس حالة القلق والارتباك التي تعيشها القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب جراء القدرات النوعية التي تظهرها المقاومة في الميدان.

ويرى مراقبون أن اللجوء لسياسة الاغتيالات في قلب الضاحية الجنوبية يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء، ويهدف بالدرجة الأولى إلى ترميم صورة الردع المنهارة لجيش الاحتلال. ومع ذلك، تؤكد التجارب السابقة أن اغتيال القادة لا يزيد المقاومة إلا إصراراً وتماسكاً، وهو ما أشار إليه سابقاً الشيخ نعيم قاسم حين حدد 4 عوامل لاجتياز المرحلة، مشدداً على أن هيكلية المقاومة قادرة على التكيف مع كافة الظروف الضاغطة.

رد المقاومة: 13 عملية نوعية تستهدف جنود وآليات الاحتلال

من جانبها، لم تقف المقاومة الإسلامية في لبنان مكتوفة الأيدي أمام هذا التغول الصهيوني، حيث أعلن الإعلام الحربي عن تنفيذ 13 عملية عسكرية نوعية استهدفت تجمعات جنود الاحتلال وآلياته العسكرية على طول الخط الحدودي وفي العمق. وقد تنوعت العمليات بين القصف الصاروخي المركز، واستخدام الطائرات المسيرة الانقضاضية، بالإضافة إلى الكمائن المحكمة التي أوقعت إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف جيش العدو.

وتجدر الإشارة إلى أن المقاومة حققت نجاحات ميدانية باهرة في التصدي لمحاولات التسلل، حيث نجح حزب الله يدمر ميركافا في بلدة البياضة وأوقع طاقمها بين قتيل وجريح، مما شكل ضربة قاسية لسلاح المدرعات الإسرائيلي الذي بات يخشى التقدم في التضاريس اللبنانية الوعرة. هذه العمليات تؤكد بوضوح أن التفوق الجوي للاحتلال لا يمنحه السيطرة على الأرض، وأن فاتورة العدوان ستظل باهظة الثمن على الصعيدين البشري والمادي.

تداعيات العدوان المستمر والوضع الإنساني

على الصعيد الإنساني، تعاني المناطق المستهدفة في لبنان من ظروف قاسية نتيجة القصف العشوائي الذي يطال المنازل والمرافق الحيوية. وتعمل فرق الدفاع المدني والإسعاف تحت نيران الاحتلال لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، في ظل نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات. إن ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في لبنان هو امتداد لجرائم الحرب التي يرتكبها في قطاع غزة، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً للجم هذا العدوان وتوفير الحماية للمدنيين العزل.

ختاماً، يبقى الميدان هو الحكم الفصل في هذه المواجهة، ومع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، يواصل الشعب اللبناني ومقاومته الصمود في وجه آلة الحرب الصهيونية، مؤكدين أن سياسة الاغتيالات والترهيب لن تثني لبنان عن التمسك بسيادته وحقوقه المشروعة في الدفاع عن أرضه ومساندة القضية الفلسطينية العادلة.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: الأربعاء 6 مايو 2026