اليمن.. أكثر من 3 آلاف إصابة بالكوليرا و3 وفيات خلال 3 أشهر

كشفت تقارير صحية يمنية عن تسجيل 3,287 إصابة مؤكدة بمرض الكوليرا و3 وفيات خلال الفترة من فبراير إلى أبريل 2026، مع تفاقم الأزمة الإنسانية وانهيار نظام الصرف الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين والحكومة المعترف بها.

اليمن.. أكثر من 3 آلاف إصابة بالكوليرا و3 وفيات خلال 3 أشهر
اليمن.. أكثر من 3 آلاف إصابة بالكوليرا و3 وفيات خلال 3 أشهر

أرقام وإحصائيات تفشي الكوليرا في اليمن

أعلنت وزارة الصحة اليمنية (الحكومة المعترف بها دولياً) واللجنة الوطنية العليا لمواجهة الأوبئة يوم الإثنين 4 مايو 2026 عن تسجيل أكثر من 3 آلاف إصابة بمرض الكوليرا وثلاث حالات وفاة مؤكدة خلال الأشهر الثلاثة الماضية (فبراير–أبريل 2026). وجاء في التقرير الشهري المشترك بين وزارة الصحة ومنظمة اليونيسف أن إجمالي الإصابات بلغ 3,287 إصابة، معظمها في محافظات تعز والحديدة وحجة ومأرب، حيث تعاني هذه المناطق من شح مياه الشرب المنزلية وعدم قدرة شبكات الصرف الصحي على العمل بشكل آمن بسبب الصراع المستمر والتقاعس الحكومي.

وأشار التقرير إلى أن الأطفال دون سن الخامسة يشكلون 41% من إجمالي الحالات، وأن 3 وفيات سُجلت: اثنتان في مستشفى ميداني بمأرب (طفلة وامرأة مسنة) والأولى في مركز صحي ريفي بمحافظة لحج. وأوضح الدكتور قاسم بحيبح، وزير الصحة اليمني، في مؤتمر صحافي عُقد عبر تطبيق زووم من مدينة عدن، أن "الوضع مقلق للغاية، وقد نفدت معظم ألواح معالجة الجفاف والمحاليل الوريدية من 14 محافظة". كما حذر من أن العدد الحقيقي للإصابات قد يكون أعلى بنسبة 30% على الأقل بسبب صعوبة الوصول التقارير من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

جدول توزيع الإصابات حسب المحافظة (الفترة فبراير–أبريل 2026)

المحافظة عدد الإصابات الوفيات نسبة الأطفال دون 5 سنوات
الحديدة 980 0 44%
تعز 1024 1 39%
حجة 520 0 47%
مأرب 410 1 36%
صنعاء (تحت سيطرة الحوثيين) 263 0 42%
لحج 90 1 29%
باقي المحافظات 0 0 -

ملاحظة: الأرقام غير شاملة للمحافظات الشرقية والمناطق النائية بسبب انعدام الإبلاغ.

أسباب الانتشار السريع للوباء

يعود السبب الرئيسي لتفشي الكوليرا في اليمن إلى الانهيار شبه الكامل لقطاع المياه والصرف الصحي بعد 11 عاماً من الحرب المدمرة. فمعظم شبكات المياه لا تعمل إلا ساعات قليلة في الأسبوع، ويعتمد 70% من السكان على مياه الآبار الملوثة بفضلات الصرف الصحي. كما أن رواتب عمال النظافة وموظفي الصحة لم تُصرف منذ عام 2022 في مناطق سيطرة الحوثيين، مما تسبب في تراكم القمامة وتكاثر الذباب الناقل للعدوى. المناطق الأكثر تضرراً هي مخيمات النازحين في مأرب والحديدة حيث يعيش 200 ألف شخص في خيام بلا حمامات أو شبكات مياه.

أضف إلى ذلك أن موسم الأمطار المبكر (مارس–أبريل 2026) تسبب بفيضانات محلية في محافظات حجة وصعدة، جرفت مياه المجاري لتختلط بآبار الشرب. وأكدت منظمة أطباء بلا حدود أن "نظام الإنذار المبكر الذي كان يعمل بتمويل أممي قد توقف منذ يناير 2026 بسبب تجميد المانحين الأوروبيين للمساعدات، احتجاجاً على انتهاكات حقوق الإنسان من طرفي الصراع".

جهود الاستجابة ومطالب عاجلة

تحاول منظمات الصحة العالمية (WHO) واليونيسف والهلال الأحمر اليمني احتواء الانتشار من خلال 14 مركزاً لعلاج الكوليرا في عدن وتعز ومأرب، لكنها تعاني من نقص حاد في الميزانية. وأعلن منسق الشؤون الإنسانية في اليمن أن هناك حاجة ماسة لـ 25 مليون دولار لشراء 500 ألف جرعة من اللقاح الفموي (الجرعة الواحدة فعالة لمدة 6 أشهر) و4 ملايين علبة محلول معالجة الجفاف. حتى الآن، لم يتعهد سوى قطر والإمارات بمبالغ متواضعة.

من جهتها، دعت منظمة الصحة العالمية جميع أطراف الصراع إلى السماح بوقف إنساني لإطلاق النار لمدة 48 ساعة في المناطق الموبوءة لتمكين الفرق الطبية من توزيع الكلور وتوعية الأهالي بطرق غلي المياه. ورفض الحوثيون مبدئياً الاقتراح ما لم يشمل فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة دون قيود سعودية. واستنكرت الأمم المتحدة هذا التعنت، معتبرة أن "الأرواح أهم من الحسابات السياسية".

FAQ: الكوليرا في اليمن – أسئلة شائعة

  • ما هي أعراض الكوليرا التي يجب الانتباه لها؟
    إسهال مائي شديد (مثل ماء الأرز)، تقيؤ، جفاف شديد، تشنجات عضلية، بول قليل جداً. إذا لم يعالج المريض خلال 24 ساعة يمكن أن يموت.
  • كيف يحمي المواطن اليمني نفسه بالوسائل المتاحة؟
    غلي مياه الشرب لمدة دقيقة، غسل اليدين بالصابون باستمرار، استخدام أقراص الكلور المتوفرة في المراكز الصحية.
  • هل هناك لقاح للكوليرا؟
    نعم، اللقاح الفموي "شانشول" و"دوكورال" متوفران في مخزون الطوارئ العالمي، لكن الكميات محدودة ويحتاج إلى جرعتين بفاصل أسبوعين.
  • لماذا اليمن معرض دائماً للكوليرا؟
    لأن الحرب دمرت البنية التحتية للمياه، وأدت إلى نزوح 4.5 مليون شخص، وتسببت في انعدام الرواتب، وجميعها عوامل مثالية لانتشار البكتيريا.

المصادر: وزارة الصحة اليمنية (عدن)، منظمة الصحة العالمية، اليونيسف، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في اليمن. تاريخ التحديث: الإثنين 4 مايو 2026 - توقيت القدس.