انتشال جثامين 21 شهيدًا من ركام بناية السعادة بغزة

انتشال جثامين 21 شهيدًا بينهم 12 طفلًا و5 نساء من تحت ركام بناية السعادة في مدينة غزة، بعد أكثر من 15 ساعة من البحث وسط نقص حاد في المعدات الثقيلة.

انتشال جثامين 21 شهيدًا من ركام بناية السعادة بغزة
انتشال جثامين 21 شهيدًا من ركام بناية السعادة بغزة

انتشال جثامين 21 شهيدًا من تحت ركام بناية السعادة في منطقة الصناعة بحي الصبرة بمدينة غزة أعلنته وزارة الداخلية والأمن الوطني في القطاع اليوم الأربعاء، في واحدة من أكثر الكوارث الإنسانية إيلامًا منذ بدء الحرب، بعد أكثر من خمس عشرة ساعة من أعمال البحث والإنقاذ المتواصلة.

حصيلة الكارثة: 21 شهيدًا بينهم 12 طفلًا و5 نساء | 45 مصابًا جرى إنقاذهم | نحو 100 شخص كانوا داخل المبنى لحظة الانهيار | أكثر من 15 ساعة من عمليات الإنقاذ المتواصلة.

انتشال جثامين ضحايا بناية السعادة: التفاصيل الكاملة

وقالت الوزارة في بيان إن طواقم الدفاع المدني والخدمات الطبية، بمساندة قوات من الشرطة، هرعت إلى مكان انهيار البناية فور ورود الإشارة بالحادث فجر اليوم، حيث كان يُقدر عدد الموجودين فيها بنحو مئة شخص. وأوضحت أن الطواقم تمكنت من إنقاذ خمسة وأربعين مواطنًا بينهم أربعة عشر مصابًا بجروح مختلفة، جرى نقلهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، فيما تمكن مواطنون آخرون من النجاة بأعجوبة.

وأفاد الدفاع المدني في بيان صحفي أن البناية التي انهارت جراء تضررها من قصف إسرائيلي سابق كانت مأهولة بالنازحين، وفي محيطها عدة خيام مأهولة أيضًا، مشددًا على أن ما حدث كارثة إنسانية بكل المقاييس. وأوضح أن عمارة السعادة السكنية كانت مكونة من ستة طوابق وتضم أربعًا وعشرين شقة، وانهارت في شارع الصناعة بمنطقة تل الهوى غربي مدينة غزة، وكانت تؤوي عشرات العائلات النازحة، وسقطت فوق قاطنيها وعلى خيام النازحين المجاورة للمبنى.

صعوبات الإنقاذ ونقص المعدات

وتواجه فرق الدفاع المدني بالتعاون مع طواقم بلدية غزة صعوبات ميدانية جمة في عمليات البحث، حيث تفتقر الفرق تمامًا للآليات الثقيلة والحفارات اللازمة لرفع الكتل الخرسانية الضخمة، وتعتمد عمليات الإنقاذ على أدوات بدائية وأيدي العاملين. وقال المتحدث باسم الدفاع المدني محمود بصل إن المبنى كان قد تعرض لتصدعات وأضرار بالغة نتيجة قصف إسرائيلي سابق، مما جعله آيلًا للسقوط، محذرًا من انهيار نحو ألفي بناية متداعية في قطاع غزة، وهي مأهولة بأعداد كبيرة من السكان.

وأوضح أن أطفالًا ونساء كانوا نيامًا داخل البناية لحظة الانهيار، وأن مصير عشرات آخرين لا يزال مجهولًا تحت الأنقاض. وطالب المجتمع الدولي بتوفير المعدات اللازمة لاستخراج المفقودين، مؤكدًا أن غياب الآليات الثقيلة يحول دون الوصول إلى العالقين في الوقت المناسب.

نداءات عاجلة للتدخل الدولي

ودعت وزارة الداخلية الجهات الدولية والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار إلى العمل الفوري لإدخال مساكن مؤقتة، وتوفير بدائل إيواء لمئات الآلاف من النازحين الذين يعيشون في الخيام البالية والمنازل المتضررة. كما طالبت جميع الجهات المختصة بإمداد جهاز الدفاع المدني بالمعدات والإمكانات اللازمة لتمكينه من أداء مهامه، مشيرة إلى أن نقص المعدات والإمكانات صعّب عمليات الإنقاذ، وأن آلاف الشهداء ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة خلال الحرب.

وقال متحدث بلدية غزة إن البلدية تطالب بتدخل أممي عاجل لإدخال مساكن مؤقتة إلى القطاع، وإدخال المعدات اللازمة لانتشال الضحايا. وحذر رئيس بلدية غزة يحيى السراج من انهيار مزيد من المباني المتضررة، مطالبًا بإدخال المساكن المؤقتة والمعدات اللازمة لإنقاذ حياة السكان وتأهيل المباني، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء وما يصاحبه من أمطار ورياح قد تزيد مخاطر الانهيارات.

المصدر: يلا نيوز نت