الجيش الإسرائيلي يزعم وقوع انفجار عبوة ناسفة ويرد بغارات على قطاع غزة
زعم الجيش الإسرائيلي وقوع انفجار عبوة ناسفة قرب "الخط الأصفر" شمال قطاع غزة، وشن غارات على مواقع قال إنها تابعة لحماس، معتبراً الحادث خرقاً لوقف إطلاق النار.
الجيش الإسرائيلي يزعم وقوع انفجار عبوة ناسفة ويرد بغارات على قطاع غزة
زعم الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، وقوع انفجار عبوة ناسفة قرب منطقة "الخط الأصفر" شمال قطاع غزة، فيما شنّ سلسلة غارات جوية على مواقع قال إنها بنى تحتية تابعة لحركة حماس. وجاءت الغارات الإسرائيلية، وفق الرواية الإسرائيلية، رداً على الحادثة التي وصفها الجيش بـ"خرق اتفاق وقف إطلاق النار".
وادعى الجيش الإسرائيلي، في بيان رسمي، أن عبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور آلية هندسية تابعة لقواته في منطقة "الخط الأصفر"، مشيراً إلى عدم وقوع إصابات بين جنوده. ويعتبر الجيش الإسرائيلي، وفق روايته، أن الحادث يمثل خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار القائم، معتبراً أن زرع العبوات الناسفة قرب قواته "لا يمكن اعتباره حادثاً عابراً".
تفاصيل الرواية الإسرائيلية
زعم الجيش الإسرائيلي أن المواقع التي استهدفها في غاراتها الليلية تُستخدم، بحسب ادعائه، في تنفيذ مخططات تستهدف قواته ومواطني إسرائيل. وتوعّد الجيش بالعمل ضد المسؤولين عن زرع العبوات، وفق تعبيره، قائلاً: "من يعتقد أنه يستطيع استغلال وقف إطلاق النار لزرع العبوات ومحاولة استهداف جنود الجيش، فهو يرتكب خطأ فادحاً".
وأكد الجيش الإسرائيلي، في بيانه، أن قواته في قيادة المنطقة الجنوبية تواصل انتشارها في المنطقة، مشيراً إلى أنها ستواصل العمل لإزالة ما وصفها بـ"التهديدات الفورية". وأوضح أن هذه الغارات تأتي في سياق الجهود المستمرة لضمان أمن المناطق الإسرائيلية المتاخمة للقطاع، ومنع أي محاولات لاستهداف قواته أو مواطنيه.
التصعيد الإسرائيلي في غزة
يأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت تواجه فيه جهود التهدئة القائمة اختبارات متكررة، حيث تتهم إسرائيل حركة حماس بمواصلة الأنشطة العسكرية في القطاع، بينما تؤكد الفصائل الفلسطينية التزامها بالهدنة ما دام الاحتلال ملتزماً بها. وتشير المعطيات إلى أن هذه الحادثة هي الأحدث في سلسلة خروقات متبادلة تهدد استقرار التهدئة الهشة.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، غير أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات عسكرية محدودة في القطاع، بحجة مواجهة ما وصفها بـ"التهديدات الأمنية". وقد أسفرت هذه الخروقات، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة، عن استشهاد 1344 فلسطينياً وإصابة 4464 آخرين منذ بدء سريان الهدنة.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من حركة حماس أو الفصائل الفلسطينية حول الرواية الإسرائيلية بخصوص حادثة العبوة الناسفة، ولم تورد أي جهة مستقلة تأكيداً لوقوعها أو نفيها، في ظل حالة الترقب التي تسود القطاع.
خلاصة المشهد.. غزة على صفيح ساخن
مع استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، يبدو أن وقف إطلاق النار يواجه اختباراً جديداً، قد يدفع المنطقة نحو مواجهة أوسع. وتظل التطورات الميدانية مرهونة بموقف الأطراف المعنية من الالتزام بالتفاهمات القائمة، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخروقات المتكررة إلى انهيار كامل للهدنة، وعودة القطاع إلى مربع الحرب المفتوحة. ويبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تنجح جهود الوسطاء في احتواء هذا التصعيد، أم أن غزة مقبلة على جولة جديدة من المواجهة الدامية؟
المصدر: يلا نيوز نت