قصف المواصي يخلف تسعة إصابات في خان يونس
قصف المواصي يوقع تسعة إصابات في صفوف النازحين غرب خان يونس، وسط استمرار الاستهدافات الإسرائيلية للمناطق التي تؤوي آلاف المدنيين في القطاع.
قصف المواصي عاد ليتصدر مشهد الأحداث في جنوب قطاع غزة، بعد أن أصيب تسعة فلسطينيين، اليوم السبت، جراء استهداف إسرائيلي مباشر لخيمة تؤوي نازحين قرب شارع خمسة في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس. الهجوم الذي وقع في منطقة مكتظة بالنازحين أعاد إلى الواجهة ملف استهداف الخيام والمناطق الإنسانية التي لجأ إليها المدنيون هرباً من نيران الحرب المستمرة منذ أشهر.
وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن الإصابات وصلت إلى مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية، حيث تعاملت الطواقم الطبية والتمريضية في قسم الطوارئ مع الحالات فور وصولها، وقدمت الإسعافات الأولية والرعاية اللازمة، مع متابعة دقيقة لضمان استقرار الأوضاع الصحية للمصابين. وتواصل طواقم الهلال الأحمر أداء واجبها الإنساني على مدار الساعة في مختلف الظروف، في محاولة للتخفيف من معاناة المتضررين.
قصف المواصي يضاعف معاناة النازحين
منطقة المواصي، التي تقع غربي خان يونس على الساحل، تحولت خلال الأشهر الماضية إلى واحدة من أكبر تجمعات النازحين في قطاع غزة، حيث تؤوي مئات الآلاف من العائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بحثاً عن ملاذ آمن لم تجده. ومع كل استهداف جديد، يتأكد أن هذه المنطقة لم تسلم من القصف، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني المتدهور أصلاً.
ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، ارتفعت حصيلة الشهداء منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى 73,783 شهيداً، فيما بلغ إجمالي الإصابات 174,738 إصابة. وبعد سريان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، وثقت الوزارة 1,369 شهيداً و4,627 إصابة، إضافة إلى 831 حالة انتشال من تحت الأنقاض، ولا يزال عدد من الضحايا تحت الركام في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
خيمة النازحين هدف متكرر
استهداف خيمة النازحين في المواصي ليس حدثاً معزولاً، بل يأتي في سياق نمط متكرر من الهجمات التي طالت خياماً ومناطق إيواء في مختلف أنحاء القطاع. وقد وثقت تقارير ميدانية عديدة وقوع ضحايا مدنيين في هذه الاستهدافات، وسط تحذيرات منظمات حقوقية من أن استمرار هذه العمليات يفاقم الكارثة الإنسانية ويضع المدنيين في مواجهة مخاطر يومية لا تنتهي.
ويشير مراقبون إلى أن الضغط على المنظومة الصحية في غزة وصل إلى مستويات غير مسبوقة، إذ تعمل المستشفيات المتبقية بقدرات محدودة للغاية، مع نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المولدات. وفي هذا السياق، تبرز جهود جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني كشريان حياة أساسي للنازحين والجرحى، حيث تواصل فرقها الطبية والإسعافية العمل دون توقف رغم المخاطر.
ومع استمرار تصاعد الأحداث، يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: إلى متى سيبقى المدنيون في غزة هدفاً للقصف في مناطق يفترض أنها آمنة؟ الأرقام المتراكمة والدمار الواسع يضعان المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية، في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى تحرك فعلي لوقف نزيف الضحايا وحماية من تبقى من السكان.
المصدر: يلا نيوز نت