انهيار عمارة السعادة في غزة يخلف عالقين تحت الركام
انهيار عمارة السعادة غرب مدينة غزة جراء قصف سابق، مخلفاً عالقين تحت الركام وموجهاً انهياره نحو خيام نازحين في مشهد إنساني مأساوي.
انهيار عمارة السعادة في حي تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة، اليوم الأربعاء 16 سبتمبر 2026، شكل صدمة جديدة لسكان المنطقة الذين عاشوا لحظات من الرعب مع تصدع المبنى المكون من عدة طوابق وتحوله إلى كتلة من الركام. وقال شهود عيان إن العمارة كانت قد تضررت بشكل بالغ في قصف سابق، إلا أنها ظلت قائمة حتى انهارت صباح اليوم فوق رؤوس قاطنيها.
تفاصيل انهيار عمارة السعادة مقابل الوكالة
أفادت مصادر محلية بأن عمارة السعادة تقع مقابل الوكالة جنوب غرب مدينة غزة، وتقطنها أكثر من ست عائلات فلسطينية نازحة. وأوضحت المصادر أن اتجاه الانهيار كان نحو الشارع الرئيسي حيث تقام خيام مئات النازحين، ما يزيد من حجم الكارثة الإنسانية في المنطقة.
وفور وقوع الحادث، هرعت طواقم الدفاع المدني والإنقاذ إلى موقع انهيار عمارة السعادة، لكنها واجهت صعوبات كبيرة بسبب نقص المعدات الثقيلة وتراكم الركام. وقال متحدث باسم الدفاع المدني في غزة إن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال عدد من الجرحى، فيما لا يزال عشرات العالقين تحت الأنقاض.
مأساة إنسانية تتفاقم في ظل الحصار
وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى وجود أكثر من 68 مليون طن من الركام في قطاع غزة، في حين تؤكد فرق الدفاع المدني أن آلاف الجثث لا تزال مدفونة تحت أنقاض المباني المدمرة. وقد استخرجت الطواقم الفلسطينية أكثر من 630 جثة من تحت الأنقاض بين نوفمبر 2025 وسبتمبر 2026، لكن العدد الحقيقي للضحايا يفوق بكثير ما تم توثيقه.
ويقول سكان المنطقة إن عمارة السعادة كانت تؤوي نازحين فروا من مناطق القتال في شمال غزة، وقد وجدوا فيها ملجأ مؤقتاً رغم الأضرار التي لحقت بها جراء القصف. والآن، يجد هؤلاء النازحون أنفسهم بلا مأوى مرة أخرى، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول مواد الإغاثة والمعدات الثقيلة اللازمة لعمليات الإنقاذ وإعادة الإعمار.
نداءات عاجلة لإنقاذ العالقين
وجهت الجهات المحلية والدولية نداءات عاجلة للسماح بإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض والبحث عن العالقين تحت ركام عمارة السعادة. وحذرت منظمات حقوقية من أن التأخر في عمليات الإنقاذ يعني فقدان أرواح كان يمكن إنقاذها، في ظل استمرار الحصار وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ويعيش نحو 350 ألف أسرة فلسطينية في قطاع غزة في ظروف إيواء بالغة السوء، مع تضرر أو تدمير معظم المباني السكنية. ويستعد نحو 400 ألف طالب لبدء العام الدراسي الجديد في الخيام بعد تدمير معظم المدارس، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.
المصدر: يلا نيوز نت