خليل الحية.. القائد الذي ودّع أبناءه الأربعة على طريق التحرير

تعرف على السيرة الذاتية للدكتور خليل الحية وقصة استشهاد أبنائه الأربعة، وتفاصيل محاولات الاغتيال التي نجا منها، والحياة البسيطة التي تعيشها أسرته في غزة.

خليل الحية.. القائد الذي ودّع أبناءه الأربعة على طريق التحرير

يعد الدكتور خليل الحية "أبو أسامة" أحد أبرز الوجوه السياسية والدينية في الساحة الفلسطينية، وهو الذي جمع بين العمل الأكاديمي كأستاذ للسنة وعلوم الحديث، وبين القيادة السياسية والميدانية. لكن خلف هذه المناصب الرسمية، تكمن حكاية تضحية نادرة، جعلت من عائلة الحية نموذجاً لالتصاق القادة بهموم شعبهم وتقاسم أثمان الحرية معهم.

أبناء خليل الحية.. رحلة الشهادة من حي الشجاعية إلى الدوحة

لم يكن أبناء الدكتور خليل الحية بعيدين عن استهداف الاحتلال، بل كانوا دائماً في مرمى النيران. استشهد للحيّة أربعة من أبنائه في محطات زمنية مختلفة، ليرسموا بدمائهم خارطة صمود العائلة:

  • حمزة خليل الحية: استشهد في عام 2008 خلال غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة من المقاومين.
  • أسامة خليل الحية: استشهد في مجزرة حي الشجاعية عام 2014، حين استهدفت المدفعية الإسرائيلية منزل العائلة، ليرتقي أسامة رفقة زوجته وأطفاله (خليل وأمامة وحمزة)، في مشهد هز الوجدان الفلسطيني.
  • همام خليل الحية: استشهد في سبتمبر 2025 جراء عملية استهداف غادرة في الدوحة.
  • عزام خليل الحية: انضم إلى قافلة الشهداء في مايو 2026، متأثراً بجراحه التي أصيب بها في غارة استهدفت مدينة غزة، ليكمل مربع الشهادة بين أبناء القائد "أبو أسامة".

محاولات اغتيال فاشلة.. القائد الذي نجا من الموت مراراً

تعرض الدكتور خليل الحية لعدة محاولات اغتيال مباشرة، كان أبرزها في عام 2007 حين استهدف الاحتلال ديوان عائلة الحية في حي الشجاعية، مما أدى إلى استشهاد 7 من أفراد عائلته ونجاته هو شخصياً. كما تكررت المحاولات في حروب 2014 و2021، وصولاً إلى استهدافات لاحقة خارج فلسطين، مما يعكس الإصرار الإسرائيلي على تغييبه عن المشهد السياسي والتفاوضي.

الحياة المعيشية.. بساطة المسكن والتحام بالميدان

رغم المناصب الرفيعة التي تقلدها الدكتور الحية، بدءاً من عمادة شؤون الطلبة في الجامعة الإسلامية وصولاً إلى رئاسة وفد المفاوضات، إلا أن أسرته حافظت على نمط حياة اتسم بالبساطة المتناهية. عاش أبناؤه في حي الشجاعية المكتظ، يشاركون الجيران آلام الحصار ومرارة النزوح، ولم تميزهم مكانة والدهم عن بقية أفراد الشعب. يذكر المقربون من العائلة أن أبناءه كانوا يعملون في وظائف عادية، وينخرطون في العمل الشعبي والميداني كبقية الشبان، دون أي مظاهر للرفاهية، مما عزز من مصداقية القائد الملتحم بشعبه.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 8 مايو 2026