أسطول الصمود العالمي: الاحتلال الإسرائيلي يهاجم سفن كسر الحصار
الاحتلال الإسرائيلي يهاجم أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية أثناء توجهه لكسر حصار غزة، والبحرية الإسرائيلية تعلن السيطرة على 21 سفينة متجهة للقطاع.
الاحتلال الإسرائيلي يشن هجوماً جديداً على أسطول الصمود العالمي في المياه الدولية
في تصعيد جديد يعكس إصرار الكيان المحتل على تضييق الخناق على قطاع غزة، هاجمت قوارب تابعة لبحرية الاحتلال الإسرائيلي "أسطول الصمود العالمي" وهو في طريقه إلى القطاع ضمن مهمة إنسانية تهدف إلى كسر الحصار الجائر المفروض منذ سنوات. ويضم الأسطول مئات المشاركين المتطوعين من جنسيات مختلفة، يبحرون على متن عشرات السفن الصغيرة المحملة بالمساعدات الإغاثية والطبية.
وقبيل منتصف ليل الأربعاء، أطلق القائمون على الأسطول إشارات استغاثة عاجلة، مؤكدين تعرض معظم القوارب في عرض البحر المتوسط لعمليات تشويش إلكتروني واسعة النطاق، تبعها اقتراب زوارق عسكرية تابعة للاحتلال من السفن المدنية في المياه الدولية. وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع غزة كارثة إنسانية مع سيطرة الاحتلال على 61% من أراضيه، مما يجعل وصول هذه المساعدات ضرورة قصوى للبقاء.
تفاصيل السيطرة العسكرية على سفن الأسطول
أعلنت بحرية الاحتلال الإسرائيلي صراحة عن بدء اعتراض سفن الأسطول قرب جزيرة كريت اليونانية، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية التي تضمن سلامة الملاحة في المياه الدولية. وأكدت التقارير الواردة من وسائل إعلام عبرية أن قوات الاحتلال تمكنت من السيطرة على 21 سفينة من أصل 58 سفينة تشكل قوام الأسطول الحالي، معتبرة أن هذه المرحلة أولية وقد تتبعها عمليات أخرى ضد السفن المتبقية في حال عدم تراجعها.
وبرر ضباط في بحرية الاحتلال لصحيفة "معاريف" هذا الهجوم بادعاء أن محاولة كسر الحصار البحري تعد خرقاً للقانون الدولي، وهو ادعاء تفنده المنظمات الحقوقية التي تؤكد أن الحصار نفسه هو الجريمة المستمرة بحق المدنيين. وفي ظل هذا الحصار، يبرز التساؤل حول دور ميلادنوف في غزة وكون وساطته تخدم أجندات الاحتلال أم تسعى فعلياً لرفع المعاناة عن السكان.
مسار رحلة الصمود: من برشلونة إلى غزة
انطلقت مهمة "ربيع 2026" في 12 أبريل/ نيسان الحالي من مدينة برشلونة الإسبانية بمشاركة نحو 39 قارباً، ثم توسعت لتشمل سفناً انطلقت من موانئ إيطالية وتونسية. وفي يوم السبت الماضي 25 أبريل، وصلت السفن إلى ميناء سيراكوز في صقلية، قبل أن تغادر 56 سفينة ميناء أوغوستا الإيطالي متجهة مباشرة نحو شواطئ غزة. وقد رصدت مواقع الملاحة العالمية مثل "مارين ترافيك" تحركات الأسطول في القطاع الشرقي من المتوسط قبل وقوع الهجوم.
تكمن أهمية هذه المبادرة في كونها "أكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة" لكسر الحصار، وهي تحمل رسالة رمزية قوية بعد محاولة سابقة في عام 2025 انتهت باعتقال مئات المتضامنين. تهدف المهمة الحالية إلى إيصال حليب الأطفال، الغذاء، والمستلزمات الطبية، وهي مواد ينتظرها سكان القطاع بفارغ الصبر، خاصة مع حاجتهم المستمرة إلى تحديث بيانات برنامج الغذاء العالمي لغزة لمعرفة موعد صرف المساعدات المحدودة التي تصل عبر المعابر البرية المترنحة.
الأهداف الإنسانية والموقف الدولي
يؤكد منظمو "أسطول الصمود" أن رحلتهم مدنية بحتة وتهدف لفتح ممر بحري دائم، بعيداً عن تحكم سلطات الاحتلال في كميات ونوعية المواد الداخلة للقطاع. وتشير التقارير إلى أن المساعدات تشمل أدوات تعليمية ومواد نظافة لمنع تفشي الأوبئة، إضافة إلى دعم جهود إعادة الإعمار المتعثرة. ويبقى المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لوقف القرصنة التي يمارسها الاحتلال في المياه الدولية وحماية المتضامنين السلميين.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-04-30