رفض لبنان ساحة صراع: سلام يرفض حروب الآخرين
رفض لبنان ساحة صراع محاور أعلنه رئيس الوزراء نواف سلام، مؤكدًا أن الدولة وحدها تقرر الحرب والسلم وترفض تحميل لبنان تبعات حروب الآخرين.
رفض لبنان ساحة صراع محاور هو الموقف الذي شدد عليه رئيس الوزراء نواف سلام في كلمة وجهها إلى اللبنانيين، مؤكدًا أن حكومته لن تتراجع عن استعادة قرار الحرب والسلم ليكون بيد الدولة وحدها، ورفضه القاطع لتحويل الجغرافيا اللبنانية إلى ساحة لتصفية حسابات إقليمية.
الموقف الرسمي: رئيس الوزراء نواف سلام يؤكد أن الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان، وأن المفاوضات المباشرة ليست سهلة لكنها الخيار الأقل كلفة على اللبنانيين.
رفض لبنان ساحة صراع: الدولة وحدها تقرر
قال سلام في كلمته: 'لا يمكن أن نقبل بأي شكل من الأشكال أن يعود لبنان ساحة سائبة لحروب الآخرين'، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على مدار الساعة من أجل إيقاف الحرب وتمكين النازحين من العودة إلى منازلهم في أسرع وقت ممكن. وأضاف أن لبنان يمر بمرحلة حرجة تتطلب من الجميع اليقظة والحكمة.
وشدد رئيس الوزراء على أن 'الدولة وحدها دون سواها هي التي تفاوض باسم لبنان'، موضحًا أن المفاوضات المباشرة ليست أمرًا سهلًا، لكن مسؤولية الدولة تقضي باختيار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها. وأكد أن التفاوض بحد ذاته ليس تنازلًا عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية.
حروب الآخرين: تحذير من التبعية
وحذر سلام من أن زج لبنان في حروب جديدة وتحميل الدولة التبعات ليس بديلًا مقنعًا عن خيار المفاوضات. وقال إن لبنان تعرض لحرب لم يخترها بل فرضت عليه، مشيرًا إلى أن كلفتها تراوحت بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار في تقدير أولي للبنك الدولي.
وأشار إلى أن أجزاء من الأراضي اللبنانية أصبحت تحت الاحتلال، وتشمل خمسة وسبعين بلدة ومدينة في جنوب لبنان، فيما لا يزال نحو مئتين وخمسين ألف لبناني في عداد النازحين. كما أوضح أن الحرب الأخيرة أدت إلى تدمير واحد وتسعين ألف وحدة سكنية، بينما تضررت مئتان وثلاثون ألف وحدة خلال الحرب السابقة.
قرار الحرب والسلم: استعادة السيادة
وقال سلام إنه 'لا استقرار مستدام من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها'. وشدد على أن حصر السلاح بيد الدولة لا يشكل التزامًا جديدًا، بل سبق أن التزمت به الحكومة في بيانها الوزاري، وهو أساسًا في صلب اتفاق الطائف.
وأوضح أن 'الإطار الثلاثي' يشكل مرجعًا في المسار التفاوضي، لكنه ليس اتفاقًا بالمعنى القانوني للكلمة، بل هو إطار سياسي يتضمن سلسلة تدابير تنفيذية تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. وأكد أن هدف الحكومة هو إنهاء الحرب، وانسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن الأسرى، وعودة آمنة وكريمة للأهالي إلى قراهم وبلداتهم.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، قال سلام إن إمكانات الدولة المالية المحدودة لا تسمح لها بتحمل أعباء إعادة الإعمار بمفردها، مؤكدًا حاجة لبنان إلى دعم عربي، في وقت تواصل فيه الحكومة العمل على معالجة تداعيات الحرب وعودة النازحين إلى مناطقهم. وأشار إلى أن الحكومة عملت بعد نجاحها في إعادة وصل لبنان بمحيطه العربي على توسيع العلاقات الاقتصادية مع الدول العربية، ما أسهم في زيادة الصادرات اللبنانية إلى عدد من هذه الدول.
المصدر: يلا نيوز نت