يوم الأربعاء يوم عطارد (٦)

يوم الأربعاء يوم عطارد (٦)
يوم الأربعاء يوم عطارد (٦)

6

في الاغريقية  hemera Hermu أي يوم هرمس، وكان مكرسا لدى الصابئة لعطارد والهه لديهم أيضا هرمس تأثرا بالاغريقية. وينسب ابن النديم في الفهرست للصابئة الحرانية تسميتهم عطارد بـ نابق ويورده Langdon بصورة Nabûg ، انظر:
 S. H. Langdon, The Mythology of All Races, Vol. 5, pp. 154, 155.
وهو ما يوحي احتفاظهم بهامش التسمية المشرقي حيث يعرف عطارد باسم نابو. واما تسميته نابق لدى الصابئة فلم تحتفظ بها العربية الا على القياس حيث النبق ثمر شجرة السدر. ومن بين أسماء عطارد في السومرية ELLAG وتعني  كرة او حلقة. وبتقديري ان النبق كلمة مستحدثة نسبة لنابو (عطارد) حيث القاف أداة نسبة.  
عند الفلكيين يسمى عطارد كاتب الفلك. وهيكله عند الصابئة من الطين. رمزه مسدس داخل مربع - لدى المسعودي والمقريزي مثلث داخل مربع مستطيل واما الشهرستاني مثلث داخل مربع  -. داخلة صنم من الفخار. ورمزه عند البوني المثمن. يعتقد ان اللون المرتبط بني. والمعدن الزئبق. والبعض يربطه باللون البرتقالي. 
في الجاهلية ورد باسم دبار، ويبدو ان التسمية سواء عطارد او دبار من التابعية ذلك لأن الكوكب يدبر او يتبع رب الارباب الشمس ولا يفارقه. في اللسان طَّرَدَتِ الأَشياءُ إِذا تَبِعَ بعضُها بعضاً. عُطارِدٌ كوكب لا يفارق الشمس. قال الأَزهري: وهو كوكبُ الكتاب. -الكاتب وثيق الصلة (الملاحقة) بالراوي-.  واما في المقاييس فقط أخطأ ابن فارس بقوله إن الطاء والراء والدال أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على إبعاد.  والحق انه يدل على الملاحقة لأن المطاردة ملاحقة لصيقة. وأيضا دبار ففي اللسان دَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تبعه من ورائه. وفيما يتصل بالمتابعة واللحاق وما يوضح قرابة مع السومرية فإن UDĜIDADARI [ ud-gi6-da-da-ri ] تعني فيما بعد ولاحقا واذا ما ادغمت Ĝ نغ فإن اللفظ ببادءة أَ اوعَ يصبح عُدداري وربما لقربها من الأصل نتجت تسمية عطارد ولكنها احتفظت لفظيا بصورة عن التسمية الاصلية الواردة تاليا. 
اشتقاق عطارد في السومرية
يكتب اسم عطارد في السومرية بصورة [UDU.IDIM.GU4.UD] بمعنى الغنم (العُطعُط) الوحشي الواثب. 
UDU: تعني غنم وترادف في الاكدية  immeru إمر بالعربية ، وهذه الأخيرة ترادف في السومريةGANAM  التي احتفظت بها العربية في غنم. قارن احتفاظ العربية بالتسميات البدئية المتعددة مع UDU الْعُتْعُتُ : الْجَدْيُ ، وَقِيلَ : الْعَتْعَتُ بِالْفَتْحِ ، وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : هُوَ الْعُتْعُتُ وَالْعُطْعُطُ وَالْعَرِيضُ وَالْإِمَّرُ وَالْهِلَّعُ وَالطَّلِيُّ وَالْيَعْرُ وَالْيَعْمُورُ وَالرَّعَّامُ وَالْقَرَّامُ وَالرَّغَالُ وَاللَّسَادُ. : العتود: الجدي الذي استكرش، وقيل: هو الذي بلغ السفاد، وقيل: هو الذي اجذع، والعتود من اولاد المعز: ما رعى وقوي وأتى عليه حول. العود ايضا الشاة المسن. قال ابن الاثير: وعود البعثير والشاة اذا اسنا، وبعير عود وشاة عودة. عود الرجل اذا اسن. قال الازهري: ولا يقال عود لبعير او شاة، ويقال للشاة عودة ولا يقال للنعجة عودة. الغَذِيُّ السَّخْلَةُ. قال أَبو عبيدة: الغِذاءُ السِّخالُ الصِّغارُ، واحِدُها غَذِيٌّ. : الغَطاغِطُ إِناثُ السَّخْلِ. العَدَويَّة سِخالُ الغنم. العُدَواءُ المكان الذي بعضه مرتفع وبعضه مُتطأْطِئٌ، وهو المُتَعادِي. العُدَواءُ: المكان الذي لا يَطْمَئِنُ مَن قَعَد عليه- القياس مواطن الغنم البري الجبلية الوعرة- 
IDIM: يَثْقُل، يزداد وزنا؛ يكون هاما ومهما. وترادف في الاكدية kabtu -قارن الكبد كشيء مهم-: ثقيل؛ هام.
بَعِيرٌ عَيْثَمٌ : ضَخْمٌ طَوِيلٌ .بَعِيرٌ عَثَمْثَمٌ : قَوِيٌّ طَوِيلٌ فِي غِلَظٍ ، وَقِيلَ : شَدِيدٌ عَظِيمٌ وَكَذَلِكَ الْأَسَدُ. عظم: الْعِظَمُ فِي صِفَاتِ الْأَجْسَامِ: كِبَرُ الطُّولِ وَالْعَرْضِ وَالْعُمْقِ. غطم: الغطم : البحر العظيم الكثير الماء . ورجل غطم : واسع الخلق . 
GU4.UD: يثب او يقفز على، يقتحم؛ يهاجم؛ يهرب، يفر؛ ؛ يرقص؛ بطل، محارب، مقاتل. وترادف qarrādu و šahāţu.. 
وما له صلة بـ GU4.UD السومرية  القَعْطُ: الطَّرْدُ، ورجل قَعّاطُ: شديد السوق. -قارن علاقة جذر طرد وعطارد- القاعِطُ: المُضَيَّقُ على غريمه. انْقَضَّ البازي على الصيْدِ وتَقَضَّضَ إِذا أَسْرَعَ في طيرانه مُنْكَدِراً على الصيْدِ. وأيضا القحز الوَثْبُ والقَلَقُ. القَحْزِ يعني شدائد الأُمور. قَحَزَ الرجلَ: أَهلكه. التَّقْحِيزُ: الوعيدُ والشَّرُّ. القاف والحاء والزاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على قَلَقٍ أو إقلاقٍ وإزعاج. من ذلك القَحْزُ، وهو الوَثَبَانُ والقَلَقُ.وايضا قَحَصَ: مَرَّ مرّاً سريعاً. وبافتراض ابدال القاف بالخاء خاتَه: طَرَده. خاتَتِ العُقابُ والبازي إِذا انْقَضَّتْ على الصَّيْدِ لتَأْخُذَه، فسمعتَ لجناحَيْها صَوْتاً. الخَوَّاتُ: الرجلُ الجَريءُ. وقال الفراء: ما زال الذِّئْبُ يَخْتاتُ الشاةَ بعد الشاة أَي يَخْتِلها فيَسْرِقُها. 
لعطارد أيضا من صور الكتابة UDU.IDIMأي الغنم الوحشي (الاروية). وتسميته السومرية توحي بالقاسم المشترك بين الاروية وعطارد وصعوبة رؤيته او صيده وغروبه سريعا مع الشمس. 
أسماء عطارد في الاكدية:
1- šahāţu ، والفعل الاكدي  šeḫṭu  يثب على، يقفز،يهاجم، يرقص، بطل ومقاتل. ولا توجد صلة فقهية مع وصف نابو المثقف والعالم، والوصف أقرب لثقافة لم تصل بعدها للمفاهيم المعهودة عن ربط الكواكب بالالهة. فالصورة اقرب للموفلون (الاروية) او الماعز الجبلي الذي يطل ويختفي قافزا بسرعة وقياسا عطارد الذي يصعب رؤيته  ويتراءى متراقصا ويغرب سريعا.
وفي العربية سَخِطَ أَي غضب، فهو ساخِط. شَحَطَه: ذبَحه، قال ابن سيده: والسين أَعْلى. تَشَحَّطَ المقْتُولُ بدَمِه أَي اضْطَرَب فيه. يَتَشَحَّطُ في دمه أَي يَتَخَبَّطُ فيه ويَضْطَرِبُ ويتمرّغُ. -قارن الرقص-. يقال جاء فلان سابقاً قد شحَطَ الخيلَ شحْطاً أَي فاتَها.ويقال: شحَطَتْ بنُو هاشم العربَ أَي فاتُوهم فَضْلاً وسبَقُوهم -القفز والبطولة-.السحط مثل الذعط : وهو الذبح .دمه سحت أي لا شيء على من سفكه، واشتقاقه من السحت ، وهو الإهلاك والاستئصال .مَرَّ يَشْحَذُهم أَي يطردهم- قارن الطرد وعطارد ودبر-. في النوادر: تَشَحَّذَني فلانٌ وتَرَعَّفَني أَي طردني وعَنَّاني. السَّقْطةُ: الوَقْعةُ الشديدةُ. أَسقط فلان من الحساب إِذا أَلقى.. ويقال للفرس إِذا سبق الخيل: قد ساقَطَها. وسُقّاطٌ: جمع الساقِط، وهو المُتَدَلِّي. وسِقْطُ السَّحابِ: حيث يُرى طرَفُه كأَنه ساقِطٌ على الأَرض في ناحية الأُفُق. 
2-kakkab Marduk  يفسره البعض (مراسل مردوك). ويأتي أيضا باسم DUMU.LUGAL أي الأمير.
3-Bibbu التي ترادف في السومرية :[ DAḪ ]؛[ ELLAG  ]. وتعني Bibbu     أيضا الاروية عندما ترادف  UDU.TIL.
تعني Ellag كرة او حلقة.-قارن شكل النبق الذي هو السدر. 
في العربية البُؤْبُؤُ السيِّد الظَّريفُ الخفيفُ-قارن ربط عطارد بالظرف-. البُؤْبُؤُ: العالِمُ المُعَلِّمُ.-ربط عطارد بالعلم-. واما الربط بالغنم البري بمواصفاته وسرعته.  بَأْبَأَ الفَحْلُ، وهو تَرْجِيعُ الباءِ في هَدِيرهِ. بَأْبأَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ.وبأْبأْنا أَي أَسْرَعْنا.وتَبَأْبأْتُ تَبَأْبُؤاً إِذا عَدَوْتُ. البَأْباءُ، ممدودٌ: تَرْقِيصُ المرأَة ولدَها.-قارن gu4-ud السومرية –
UDU.TIL  قارن التِّلْوة من أَولاد المِعْزَى والضأْن التي قد استكرشت وشَدَنَت، الذكرُ تِلْوٌ. يقال للجَدْيِ إِذا فُطِم وتَبِعَ أُمَّه تِلْوٌ، والأُنثى تِلْوة. 
4- مشتريلو Muštarīlu  ومشتداللو Muštadallu . يجد باحثون صعوبة في معرفة علاقة التسميتين بعطارد، وثمة من يقول إن Muštadallu ربما لها صلة ببرج الجوزاء وكوكبة الجبار Orion التي اسمها (šitaddaru ) šitadallu والتي ترادف  SIPA.ZI.AN.NA أي راعي الرب آن AN الحقيقي. 
وبتقديري ان المدخل لفهم العلاقة هو ما أورده ابن النديم كاسم لعطارد هو نابق، فهذا بتقديري ليس اسما لإله، وانما من ادخال كاف النسبة (الصفة) على تسمية الاله نابوNabu المرتبط  بعطارد. في لسان العرب السِّدْرُ: شجر النبق.  وارجح أن التسمية النبق و السدر هما تسميتان مشتقتان من صفة عطارد الدائرية (الكروية) الصغيرة، وما يدفعني للتأكيد هو أن ELLAG  السومرية المرادفة لعطارد تعني كرة او حلقة. وما يدعم ذلك بافتراض ان اللام في مشتدلو Muštadallu وهو من أسماء عطارد مقلوبة من الراء، حيث سدر فإن الأصل هو مستدر والاصل الاقدم للجذر هو DUR بمعنى ربط او عقدة وهي أساس فكرة الدائرة. واخلص الى أن النبق (السدر) يتفق مع عطارد لقبا. ولكن يصعب الربط مع سدل ففي المقاييس السين والدال واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نزول الشيء من عُلْوٍ إلى سُفْلٍ ساتراً لـه.  وأيضا مع سدَر ثوبَه سَدْراً إِذا أَرسله طولاً. هذا الا اذا كان القصد هو ستر الشمس لعطارد ونزوله سريعا.  واقرب من ذلك هو سدر يَدُورُ.سَدِرَ بَصَرُه : لم يكد يبصر.ويقال: سَدِرَ البعيرُ تَحيَّرَ من شدة الحرّ.-قياس من صعوبة رؤية عطارد لقربه من الشمس وسرعة اختفاءه. وقوله تعالى: عند سِدْرَةِ المُنْتَهى؛ قال الليث: زعم إِنها سدرة في السماء السابعة لا يجاوزها مَلَك ولا نبي وقد أَظلت الماءَ والجنةَ. -الأقرب مكانا للرب هو عطارد بوصفه كاتبه او سكرتيره-. وفي حديث الإِسْراءِ: ثم رُفِعْتُ إِلى سِدرَةِ المُنْتَهَى؛ قال ابن الأَثير: سدرةُ المنتهى في أَقصى الجنة إِليها يَنْتَهِي عِلْمُ الأَوّلين والآخرين ولا يتعدّاها.-المكان الذي وصله ادريس (هرمس) وتمكن من تلقي المعرفة-. 
ولا استثني ان يكون عطارد ارتبط في مرحلة ما بالتجارة (الشراء) كون  النبي او الرسول او الكاتب شبيه بالتاجر الذي يصل بين البائع والمشتري أي بين الرب الأعلى (الشمس) والارباب الأدنى(بقية الكواكب) او مع البشر، ومنه اخذ الرومان صفته وربما التسمية اللاتينية المقترضة ترجمة من البابلية Mercury  - اسمه بالاغريقية هرمس- وهو ما يشي ان اشتقاقه من الفعل mercari يشتري-التجارة نقل سلعة من طرف لطرف وبالعكس أيضا وهو بمثابة مراسل ولكن بالبضاعة ولهذا فهو عند الرومان رب التجار واللصوص. وربما ارتبطت تسمية المشتري في مرحلة ما بعطارد الأقرب في مواصفاته للتاجر باعتبار اسقاط اللام او قلبها ياء  في تسمية عطارد الاكدية مشترللو Muštarīlu. 
اشتقاق عطارد في العربية:
ناقة عَطَرَّدَةٌ: مرتفعة. رجل عَطَرَّد: طويل. يوم عطرَّدٌ وعطوَّدٌ: طويل. يقال: عَطْرِدْ لنا عندك هذا يا فلان أَي صَيِّره لنا عندك كالعِدَة واجعله لنا عُطْروداً مِثْلُه؛ قال: ومنه اسم عُطارِدٍ. وعُطارِدٌ كوكب لا يفارق الشمس. قال الأَزهري: وهو كوكبُ الكتاب. وقال أيضا هو نجم من الخُنَّسِ. –كوكب الكتاب لأنه الملاك الذي ينقل رسائل الالهة –الشمس- للأرباب وغيرهم-.
ما له علاقة بالارتفاع او الطول فهو من أحد احتمالين اما قياس من مواطن الغنم الوحشي فمكانه المرتفعات وقلما ينزل السهول الا بحثا عن الماء والاملاح ويعود لموطنه في أعالي الجبال، وقد يكون المعنى على القياس أي الحيوان (العَدَويةُ) الذي يسكن ويرتبط ولا يفارق المناطق المرتفعة او اليابسة الصلبة.  وان تكون العربية احتفظت بهذا المعنى وقاسته على الشمس لأن عطرودا تعني هنا لزوم الشيء بالشيء لا يفارقه. والاحتمال الاخر هو من UD بمعنى شمس+؟ وربماِARAD  أي خادم  او وصيف الشمس. 
ولا يستثنى ان تكون هناك تسمية مفتقدة احتفظت بها العربية وهي غنم (عط) + رود (الرائد) حيث الرائد فعليا هو المهاجم والغازي والبطل. وأيضا لا يستثنى ان تكون التسمية مركبة من UD ويطارد أي الذي يطارد (يلاحق) الشمس UD مع الاخذ بالاعتبار ان  لفظ عُطارد ببادئة مضمومة. وربما الغنم بالمرتفع وهو اكثر ترجيحا أي مركب من عت او عط مع عرد حيث عَرَدَ النبتُ طَلَعَ وارتفع. والعارِدُ: المُنْتَبِذُ. والتَّعْرِيدُ: الفِرارُ، وقيل: التَّعْرِيدُ سرعةُ الذهاب في الهزيمة. وعَرَّدَ النجمُ إِذا مال للغروب بَعْدَما يُكَبِّدُ السماءَ. قال ذو الرمة: وهَمَّتِ الجَوْزَاءُ بالتَّعْريدِ ونِيقٌ مُعَرِّدٌ: مرتفع طويل. إِذا نجْمُ السِّماكَيْنِ عَرَّدَا أَي ارتفع.  وما يوحي بصلة التسمية بالارتفاع أيضا ان arad2 (ir11) وهو اكثر رموز ARAD التي ترادف ardu وتعني خادم وعبد لها اكثر من 1700 تكرارا مقابل ثلاثة رموز أخرى لا تتجاوز بمجملها 300 تكرارا يضم مداخله رمز الجبل ما يوحي بأن الرقيق هم من الجبال أي المناطق المرتفعة مقارنة بسواد العراق، وهو منطقي بحكم الصراع بين سواد العراق وجبال زاغروس. وأخيرا فإن الرد: صرف الشيء ورَجْعُه. وبهذا من الممكن ان يكون المعنى الذي (يرد) ينقل الرسائل بين الالهة والاله الشمس UD. وتبقى الإشارة الى ان جذر نب الذي منه نابو  وربط نبوخذ نصر ونبونئيد اسماؤهما به ، له صلة بالارتفاع او الحركة من أسفل الى اعلى او من الداخل للخارج قارن نبط نبع نبت نبغ نفط، نفث نفس نفخ...الخ. 
وبالنظر الى ان هوية نابو ملبسة وتتشابه الى حد كبير مع المريخ (الاعمى) لم يعده العرب من كواكب السعد او النحس مع ميل الى نحوسته حيث يرد في اللسان. سئل مجاهد عن يوم النَّحْسِ فقال: هو الأَربعاء لا يدور في شهره.
وربما لتسمية الأربعاء في الجاهلية دبار أيضا علاقة بالاله دبير، واما ما يذهب اليه باحثون بربطهم نرجال برسف الذي عبد في بلاد الشام، فهو يوحي بمرحلة لم تكن قد تبلورت شخصية عطارد المزدوجة أي دبير ورسف بمعرفة ان عطارد له هويتان، وبتقديري أن رسف Rsp ، Ršp وعطارد المساء (هرمس)، ودبير هو عطارد الصباح (ابوللو). 
يرتبط رسف بالطاعون والمرض وأيضا بالحرب عندما يرتبط ذكره كرفيق للربة عناة. رسف في التوراة يعني الحارق او المدمر وهي صفة اقرب للمريخ في مرحلة سبقت التاثيرات الاغريقية.  وبتقديري ان رجف على صلة بهذه التسمية حيث  الرّاجِفُ: الحُمّى المُحَرِّكَةُ. ورَجَفَ القومُ إذا تَهَيَّؤُوا للحرب. الرَّجْفةُ في القرآن كلُّ عذاب أَخَذَ قوماً، فهي رجْفَةٌ وصَيْحةٌ وصاعِقةٌ. الرجاف: الحمى ذاة الرعدة.
ويعتقد ان جذور رسف اكدية حيث rasbu:مرعب- قارن rasābu:( rasāpu ؛ raşāpu ؛ rašābu ):يسحق ويهشم ويدمر ويسوي ارضا؛ يسحق الاعداء - وله علاقة بالوهج الرباني المخيف melammu "الشعلة السوداء"- وهج ولمعان فوق اعتيادي[ ME.LAM]- .
يقترن Reshep بالطاعون ويوصف في الثقافة التوراتية باله الطاعون المجنح؛ ويرتبط ايضا بابولو Apollo كقواس  واله للطاعون. يظهر ملتحيا ومهددا ببلطة وحاملا درعا واضعا رأس ماعز او غزال على جبهته. جرت عبادته في بلاد الشام وخاصة في جبيل وراس شمرا وارسوف وعبد أيضا تحت اسم ميكال  Mikal في بيسان- قارن ميكائيل-. يربطه البعض بالاله موت Mot اله العقم والموت ولكنه يظهر أيضا إيجابيا فهو أيضا اله للخصب وحسن الطالع والرخاء ولذلك يحمل جوانبا من الاله بعل. 
وكتأكيد على الرابط بين رسف وابوللو فقد اطلق الاغريق على  خرائب ارسوف الكنعانية في فلسطين  تسمية Apollonia. ويظهر في المخطوطات التوراتية كمجنح الى جانب رفيق له هو دبير Dabir وكمسبب للطاعون الدبلي.-  قارن برج الجوزاء والتوأمة بين جلجامش وانكيدو، والتوأمة بين حارسي باب الجحيم والعلاقة بين الجبير كاسم للجوزاء ويوم الثلاثاء وهو يوم المريخ ونرج السبئي والثلاثاء والمريخ. وأيضا صفة الازوادجية في نرجال ومكانته بين العالم العلوي والسفلي وتوأمته للاله شمس كونه الجانب المظلم او الرديء منه فهو شمس الانقلاب الشتوي والانقلاب الصيفي أي شدة ضعف الشمس شتاء وقمة قوة احراقها صيفا، وأيضا رأس PABILSAG  المزدوج يجمع رأس انسان ناظرا للوراء ورأس فهد او كلب ناظرا للخلف.-
يربط دل اولمو Del Olmo دبير في التوراة بالموت لتكرار ارتباطه بالحرب والمجاعة في الاسفار التوراتية. ويعتقد البعض ان دبير كان الاله الراعي لمدينة ابلا. 
وعلى صلة ما سبق ففي اللسان دَبَرَ القومُ يَدْبُرُونَ دِباراً: هلكوا. أَدْبَرُوا إِذا وَلَّى أَمرُهم إِلى آخره فلم يبق منهم باقية. ويقال: عليه الدَّبارُ أَي العَفَاءُ إِذا دعوا عليه بأَن يَدْبُرَ فلا يرجع؛ ومثله: عليه العفاء أَي الدُّرُوس والهلاك. قال الأَصمعي: الدَّبارُ الهلاك، بالفتح، مثل الدَّمار. الدَّبْرَة نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في الشر. الدَّبَرَةُ، بالتحريك: قَرْحَةُ الدابة والبعير. الدَّبْرُ الموت.
دَابَرَ الرجلُ: مات. الدَّبْرُ والدِّبْرُ أَيضاً: أَولاد الجراد. الدَّبْرُ الزنابير. الدال والباء والراء. أصل هذا الباب أنَّ جُلّه في قياسٍ واحد، وهو آخِر الشَّيء وخَلْفُه خلافُ قُبُلِه. -ربما لظهور عطارد عند الغروب ملاحقا الشمس. 
وتبقى الإشارة الى: دَبَرَ الكتابَ يَدْبُرُه دَبْراً كتبه؛ عن كراع، قال: والمعروف ذَبَرَه ولم يقل دَبَره إِلا هو. وهو ما يدفع للميل بوصف العرب لاله عطارد بـ دابر أي كاتب والصلة تكمن في وصف عطارد الذي قال عنه الأَزهري: وهو كوكبُ الكتاب.