صدى الصمت.. خواطر ومقالات لمعين أبو عبيد 

تسلمت من الأخ الكاتب ابن شفاعمرو معين أبو عبيد كتابه "صدى الصمت" الصادر قبل فترة وجيزة عن دار الحديث للإعلام والطباعة والنشر بإدارة الشاعر والكاتب والناشر فهيم أبو ركن

ديسمبر 17, 2021 - 03:00
صدى الصمت.. خواطر ومقالات لمعين أبو عبيد 
صدى الصمت.. خواطر ومقالات لمعين أبو عبيد 

تسلمت من الأخ الكاتب ابن شفاعمرو معين أبو عبيد كتابه "صدى الصمت" الصادر قبل فترة وجيزة عن دار الحديث للإعلام والطباعة والنشر بإدارة الشاعر والكاتب والناشر فهيم أبو ركن، وهو عبارة عن مجموعة من الخواطر والمقالات التي كان قد نشرها على امتداد سنوات طويلة في الصحف المحلية والمواقع الالكترونية، وكما يقول على الغلاف الأخير للكتاب: "هذه المادة كتبت بدم القلب، وليس بحبر القلم، فجعلتني أسبح واغوص عميقًا في بحر التاريخ ومحطات الضياع ومعنى الوجود، محاولًا حلّ معادلات ورموز وأسرار الكون المبهمة والمركبة لفتح آفاق حضاريّة في زمن باتت فيه الكتابة عبئًا على ذوي النفوس المريضة الحاقدة في مجتمع يشهد انحرافًا فكريًا وسلوكيًا. فإذا ظهرت بعض الجراح والدماء على السطور فالمعذرة".

يقع الكتاب في 175 صفحة من الحجم المتوسط والورق الصقيل، صمم لوحة الغلاف الفنانة رضية شاهين، ودققه لغويًا د. محمد صفوري، وصمم غلافه والصفحات الداخلية فهيم أبو ركن، ويهديه "إلى شريكة حياته، صغيرته رغد، سنده بهاء، والى صهريه واحفاده، عائلته الكُبرى، والى كل من ينبذ ظواهر التعصّب والعنف، يحارب الظلّم ويعمل على تحقيق العدل والعدالة".

 ويشتمل الكتاب على مقدمتين، الأولى استهلال للكاتب الإعلامي فهيم أبو ركن الذي يقول: "صدى الصمت يأتي هامسًا تارة وصارخًا تارة أخرى، وحقيقة أن الصمت أحيانًا أقوى من أي صرخة، فاختيار العنوان موفّق جدًا، لأن "صدى الصمت" في الكتاب ليسمع مدويًا ليضع النقاط على الحروف".

أما المقدمة الثانية فهي للدكتور محمد صفوري، ومما كتبه وقاله: "يبحر معين أبو عبيد عبر مقالاته في بحر الحياة، يغوص في أعماقه متخيّرًا ما ينسجم أو لا ينسجم مع اخلاقه، مبادئه، وتربيته التي نشأ عليها، فيسطّره في هذه الصفحات، داعيًا للتشبّث بما يراه من مكارم الأخلاق، أو منفّرًا عن كلّ فكر نيّر وغيرة تكاد تأكله على بلده ومجتمعه العربيّ خاصّة، والمجتمع الإنسانيّ عامّة، لتأتي مضامينه مخاطبة عقل القارئ وقلبه، مؤكدًا انتماءاته العديدة التي يجاهر بها بصراحة تامّة دون تلوّن أو زيف أو مراءاة".

وتتوزع مواد الكتاب على أربعة أبواب: خواطر، خصوصيات اجتماعية، من وحي مدينتي، أحداث وسياسة، ويستهله بمرثاة مؤثرة وموجعة إلى روح زوجته المرحومة ملكة. 

ويتناول الكتاب قضايا ومسائل اجتماعية وسياسية وثقافية وظواهر سلبية مدمرة تجتاح وتغزو مجتمعنا العربي، أهمها العنف الدامي المستشري، فيعلق على الأحداث السياسية ويخوض بموضوعات اجتماعية وفكرية وتربوية وثقافية شائكة، ويركز على وضع وقضايا بلده شفاعمرو، وكما يقول صفوري، تطغى على مقالاته النزعة المحلية التي تستحوذ على مساحة واسعة من الكتاب.

وما يسم كتابة معين أبو عبيد الصدق والعفوية والصراحة اللامتناهية في تعرية مجتمعه ومعالجة همومه وقضاياه، بعيدًا عن الزيف والمداهنة والمراوغة، فضلًا عن أسلوبه المشوق، ولغته المدهشة الراقية الآسرة والجذابة، وطرحه الفكري الواضح.

وتعكس مضامين الكتاب الوعي المتقدم لمعين أبو عبيد وثقافته المعرفية المتنوعة، وإحساسه العميق بقضايا مجتمعه وشعبه، وحرصه الشديد على مستقبل بلده ومجتمعه واجياله الناشئة الصاعدة، ورؤيته الصائبة الواضحة ومواقفه السديدة من مجمل الاحداث والتطورات المجتمعية والسياسية. وأعترف بإعجابي بأسلوب معين أبو عبيد وكتاباته والموضوعات التي يطرحها ويعلق عليها، وبطريقة تفكيره وتحليليه للأحداث والأمور، وأكثر ما يعجبني بقلمه وبه تلك الشفافية الجميلة، والفكرة العميقة، وروحه الإنسانية المتمثلة بنبذ العنف والشر والرذيلة، والدعوة الصادقة للمحبة والتآخي والتسامح والفضيلة والتمسك بالقيم الأخلاقية، وقد استمتعت أيما استمتاع بكتابه بما فيه من عطر الكلمات التي تفوح من سطوره وزنابقه. 

فالشكر بلا ضفاف على هديته، ومبارك صدور باكورة اعماله، والتمنيات له بحياة عريضة مكللة بالصحة والعافية والعطاء والنشاط والتألق الدائم.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.