قواعد البنتاغون العسكرية: دراسة نقلها بعيداً عن إيران
قواعد البنتاغون العسكرية قيد الدراسة: وول ستريت جورنال تفيد بتفكير واشنطن في نقلها بعيداً عن إيران وتقليص حضورها في الكويت والسعودية.
أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، في تقرير نُشر أواخر يونيو 2026، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تدرس إعادة النظر في انتشارها العسكري بالشرق الأوسط، بما يشمل نقل قواعد البنتاغون العسكرية إلى مواقع أبعد عن متناول الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية. ونسب التقرير هذه المعلومات إلى مسؤولين أمريكيين مطلعين على المداولات.
ولم يُتخذ أي قرار نهائي حتى الآن، بحسب ما نقلته الصحيفة عن المسؤولين، كما أن الدراسة تتناول خيارات متعددة وليست خطة معلنة. ويأتي هذا الخبر بعد أشهر من نشر التقرير الأصلي، لذلك نذكر أدناه أيضاً ما استجد لاحقاً.
قواعد البنتاغون العسكرية: ما الخيارات المطروحة؟
بحسب التقرير، يدرس المسؤولون الأمريكيون تجديد القاعدة البحرية في البحرين، مع تقليص الحضور العسكري الأمريكي في الكويت والسعودية، ونقل بعض القواعد والعمليات غرباً، أي بعيداً عن مدى الصواريخ والمسيّرات الإيرانية.
وذكر مسؤولان ممن استند إليهم التقرير أن إسرائيل من المواقع المحتملة لاستقبال جزء من هذه القواعد. ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» عن التقرير أن أحد الخيارات إنشاء قاعدة جديدة في صحراء النقب، أو توسيع إحدى القواعد الجوية هناك وتخصيص مجمع أمريكي فيها.
ويهدف هذا التوجه، وفق المسؤولين، إلى تقليل تعرض القوات الأمريكية للخطر في حال تجددت المواجهة مع إيران، كما تبحث القيادة العسكرية خيارات لتوزيع المنشآت على نطاق أوسع في المنطقة.
أضرار قاعدة البحرين أكبر مما أُعلن
استند تقرير الصحيفة إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ولقطات من وسائل التواصل الاجتماعي ومقابلات مع عسكريين حاليين وسابقين. وخلص إلى أن الأضرار في قاعدة الدعم البحري الأمريكية في البحرين، مقر الأسطول الخامس، أوسع بكثير مما أعلنه البنتاغون.
وقدّرت الصحيفة كلفة إعادة بناء المنشآت المتضررة بنحو 400 مليون دولار، موضحة أن التقدير يقتصر على تكاليف الإنشاء ولا يشمل المعدات أو إزالة الأنقاض. وقال الجيش الأمريكي، بحسب الصحيفة، إن أحداً لم يُقتل في القاعدة.
وبحسب مسؤولين أمريكيين نقلت عنهم الصحيفة، تشمل الخيارات المطروحة للقاعدة نقل مراكز القيادة تحت الأرض وعدم إعادة بناء بعض المباني المدمّرة. وأفاد موقع «ميدل إيست آي» بأن مقر القيادة ونحو اثني عشر مبنى آخر على الأقل تعرضت لأضرار بالغة.
خلفية: هجمات إيران على المنشآت الأمريكية
تأتي الدراسة بعد هجمات إيرانية ردّاً على الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير 2026. ونقلت «جيروزاليم بوست» عن التقرير أن ما لا يقل عن 20 موقعاً أمريكياً في الشرق الأوسط تضرر منذ بدء الحرب، وأن الأضرار دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم انتشارها الإقليمي بالكامل، بحسب مسؤولين أمريكيين.
وأشار «ميدل إيست آي» إلى أن القاعدة في البحرين استُهدفت مراراً بين أواخر فبراير ويونيو. ومن هنا تتجه الأنظار إلى مصير قواعد البنتاغون العسكرية القريبة من إيران، وإلى قدرة المنشآت الثابتة على الصمود أمام هجمات مماثلة.
قواعد البنتاغون العسكرية: ما استجد منذ نشر التقرير
في أغسطس 2026 نقلت مواقع إخبارية عن «واشنطن بوست» أن مراجعة تجريها دائرة السياسات في البنتاغون، بمشاركة هيئة الأركان المشتركة والقيادة المركزية، تبحث نقل أفراد من بعض القواعد الخليجية الأكثر عرضة للهجمات نحو الأردن أو إسرائيل أو ساحل السعودية على البحر الأحمر.
وفي أواخر سبتمبر ذكرت «كريستيان ساينس مونيتور» أن مسؤولين في البنتاغون يدرسون، بحسب تقارير، إغلاق بعض المنشآت في المنطقة. وأشارت إلى تقرير للمفتش العام في البنتاغون صدر في منتصف سبتمبر عن تكاليف الحرب، وكشف جانباً من الأضرار التي لحقت بقواعد في الكويت والبحرين وقطر والإمارات والسعودية والعراق وعُمان والأردن.
ما الذي لم يتأكد بعد؟
لم يصدر قرار نهائي بشأن أي نقل أو تقليص للقواعد، وفق ما أوردته التقارير، ولا يتوفر جدول زمني معلن للخطة.
ولا يتوفر حتى الآن في التقارير المشار إليها موقف رسمي معلن من الكويت أو السعودية بشأن هذه الدراسة، كما أن أي تغيير دائم يحتاج إلى موافقة كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية بحسب ما نُقل.
ونقل موقع إخباري عن متحدث باسم البنتاغون قوله إن الوزارة تقيّم باستمرار وضع قواتها لكنها لا تناقش التخطيط المحتمل أو الجاري.
ويبقى أي إعلان رسمي من البنتاغون أو من الكويت والسعودية هو المؤشر الأوضح على مسار قواعد البنتاغون العسكرية في الخليج.