آيفون ديو يقتحم عالم الهواتف القابلة للطي بسعر 1999 دولاراً

كشفت آبل رسمياً عن أول هاتف قابل للطي في تاريخها تحت اسم آيفون ديو، بشاشة داخلية 7.6 بوصة وسعر يبدأ من 1999 دولاراً، في خطوة تغير قواعد اللعبة في سوق الهواتف الذكية.

آيفون ديو يقتحم عالم الهواتف القابلة للطي بسعر 1999 دولاراً
آيفون ديو يقتحم عالم الهواتف القابلة للطي بسعر 1999 دولاراً

في مفاجأة غير متوقعة للكثيرين، كشفت شركة آبل الأميركية، يوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، عن أول هاتف قابل للطي في تاريخها تحت اسم آيفون ديو، لتدخل بذلك أكبر تغيير منذ سنوات على منتجها الرئيسي وتعلن رسمياً دخولها حلبة المنافسة في فئة الهواتف القابلة للطي التي يهيمن عليها حتى الآن منافسون مثل سامسونج وهواوي.

جاء الإعلان عن آيفون ديو خلال فعالية مفاجأة وتألق" التي أقيمت في مسرح ستيف جوبز بمقر الشركة في كوبرتينو بولاية كاليفورنيا، لتقديم هاتف يجمع بين تصميم أنيق يشبه جواز السفر عند طيه، وشاشة داخلية ضخمة عند فتحه، في محاولة لسد الفجوة بين الهاتف الذكي والجهاز اللوحي.

مواصفات آيفون ديو التقنية الثورية

يعتمد آيفون ديو على شاشتين من نوع Super Retina XDR، حيث تأتي الشاشة الخارجية بقياس 5.4 بوصة وتوفر مساحة عرض تعادل 90% من مساحة شاشة آيفون 18 برو، مما يتيح استخدام الهاتف بيد واحدة عند إغلاقه. أما عند فتح الهاتف، فتنكشف شاشة داخلية ضخمة بقياس 7.6 بوصة، وهي أكبر بنسبة 50% من شاشة آيفون 18 برو ماكس.

وتتميز الشاشتان بدعم تقنية ProMotion ومعدل تحديث متغير، بالإضافة إلى ميزة Always-On، مع درجة سطوع تصل إلى 3000 شمعة في الهواء الطلق. كما زودت آبل الشاشة الداخلية بطبقة Nano-texture لتقليل الانعكاسات والوهج، مما يساعد على تقليل وضوح أثر الطي في منتصف الشاشة، وهي واحدة من أبرز الانتقادات التي وجهت للهواتف القابلة للطي المنافسة.

ويعمل الجهاز بمعالج A20 Pro الجديد، المصنوع بتقنية 2 نانومتر، وهو نفس المعالج المستخدم في هواتف آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس. ويضم المعالج وحدة معالجة مركزية سداسية النوى، ووحدة معالجة رسومية سباعية النوى، ومحرك عصبي مزدوج 16 النواة مصمم لدعم مهام الذكاء الاصطناعي على الجهاز.

الكاميرا وعمر البطارية

في ما يتعلق بالكاميرا، يضم آيفون ديو كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميجابكسل لكل منهما (واسعة وفائقة الاتساع)، إلى جانب كاميرا أمامية بدقة 12 ميجابكسل. كما يقدم الهاتف ميزات تصوير جديدة تستفيد من تصميمه القابل للطي، بما في ذلك إمكانية التسجيل المزدوج من الكاميرا الخلفية والداخلية في وقت واحد.

أما بالنسبة لعمر البطارية، فقد اعتمدت آبل على بنية مزدوجة للبطاريات مع نظام تبريد متطور يعتمد على غرفة بخار مخصصة لتبديد الحرارة. وتقول الشركة إن الهاتف يوفر ما يصل إلى 31 ساعة من تشغيل الفيديو على الشاشة الداخلية، و44 ساعة على الشاشة الخارجية، و24 ساعة عند استخدام الشاشتين بالتساوي.

التصميم وجودة البناء

صُنع هيكل آيفون ديو من التيتانيوم من الدرجة الخامسة، مع مفصل دقيق يتكون من أكثر من 100 قطعة. وتقول آبل إن الهاتف عند فتحه يصبح أنحف هاتف آيفون أنتجته على الإطلاق. كما يتمتع الهاتف بتصنيف IP68 لمقاومة الماء والغبار، مع درع سيراميكي 2 في الواجهة الأمامية ودرع سيراميكي في الخلف، مما يوفر حماية معززة ضد الخدوش والصدمات.

وللمرة الأولى على هواتف آيفون، يدعم الجهاز قلم Apple Pencil المزود بمنفذ USB-C على كلتا الشاشتين، بدءاً من وقت لاحق هذا العام، مما يتيح للمستخدمين تدوين الملاحظات والرسم والتعليق على المستندات. كما انتقلت بصمة الإصبع إلى الزر الجانبي للمصادقة، سواء كان الهاتف مفتوحاً أو مغلقاً، بدلاً من تقنية Face ID.

نظام iOS 27 وتجربة المستخدم

أعادت آبل تصميم أجزاء من نظام iOS 27 لتتكيف مع الشكل القابل للطي للهاتف. وتقدم الميزة الجديدة "Split View" إمكانية تشغيل تطبيقين جنباً إلى جنب على شاشة آيفون لأول مرة، مع إمكانية فتح نافذتين لنفس التطبيق. ويتفاعل النظام تلقائياً مع وضعية الهاتف، حيث تنتقل واجهة الاستخدام بين الشاشتين تلقائياً عند فتح الهاتف أو طيه أو تدويره.

ويأتي الهاتف مع ميزات Apple Intelligence 2 ونسخة Siri AI الجديدة، والتي ستبدأ في التداول كنسخة تجريبية مع iOS 27 في 14 سبتمبر للأجهزة المدعومة.

السعر والتوافر

يبدأ سعر آيفون ديو من 1999 دولاراً أميركياً للإصدار المزود بسعة تخزين 256 جيجابايت. ويتوفر الهاتف بخيارات سعات تخزين متعددة تصل إلى 2 تيرابايت، ويطرح بلونين هما الأبيض النجمي والسماء الليلية.

وتبدأ الطلبات المسبقة للهاتف في 16 أكتوبر في أكثر من 70 دولة ومنطقة، على أن يتوفر في الأسواق ابتداءً من 23 أكتوبر، مع إطلاقه في 28 سوقاً ومنطقة إضافية اعتباراً من 30 أكتوبر.

تداعيات إطلاق آيفون ديو على سوق الهواتف القابلة للطي

يمثل إطلاق آيفون ديو لحظة محورية في سوق الهواتف القابلة للطي، التي تشكل حالياً أقل من 2% من إجمالي شحنات الهواتف الذكية العالمية. وتتوقع شركة الأبحاث IDC أن يستحوذ آبل على نحو ثلث الطلب على الهواتف القابلة للطي مع دخولها هذا السوق، مما قد يغير الديناميكيات التنافسية في الأسواق العالمية والصين على حد سواء.

ويأتي هذا الإطلاق في وقت تشهد فيه الصناعة تحولات كبيرة، مع تزايد الطلب على الرقائق القوية في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي، مما خلق ضغوطاً على سلاسل التوريد ودفع الأسعار للارتفاع عبر الصناعات. ويذكر أن المنافسين الصينيين مثل هواوي وشاومي كانوا قد أطلقوا هواتفهم القابلة للطي قبل أيام من إعلان آبل.

وفي سياق متصل، تشهد صناعة التكنولوجيا تطورات متسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تمثل قمة جنيف وصفقة سامسونج أبرز التطورات في هذا المجال اليوم. كما تطرح التحديات الأخلاقية للذكاء الاصطناعي نفسها بقوة مع تسارع وتيرة الابتكار، في وقت يرسم فيه مستقبل الاقتصاد العالمي ملامح جديدة في ظل هذه التحولات التكنولوجية.

المصدر: يلا نيوز نت

"