العقيدة العسكرية الإسرائيلية الجديدة.. دراكون وذراع الروبوتات
أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن تحول جذري في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، مع وصول الغواصة دراكون واستحداث ذراع جديدة للروبوتات والذكاء الاصطناعي، في إعادة هيكلة تاريخية للجيش.
شهدت العقيدة العسكرية الإسرائيلية تحولاً نوعياً غير مسبوق، مع إعلان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير عن استحداث ذراع عسكرية جديدة متخصصة بالروبوتات والأنظمة غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع وصول الغواصة الإسرائيلية السادسة ''دراكون'' إلى المياه الإقليمية، في خطوة تعيد تشكيل ملامح القوة العسكرية الإسرائيلية لعقد قادم.
جاءت تصريحات زامير خلال مراسم تخريج الدورة الـ153 لضباط البحرية الإسرائيلية مساء الثلاثاء، حيث كشف عن تفاصيل الخطة متعددة السنوات ''حوشن'' للأعوام 2026-2030، التي تضع التركيز الأكبر على تعزيز القوة البحرية، معتبراً أن إسرائيل ''تشبه دولة جزيرة'' في اعتمادها على الخطوط البحرية، مما يجعل تأمينها ضرورة وجودية.
- استحداث ذراع عسكرية متخصصة بالروبوتات والمسيّرات والذكاء الاصطناعي
- وصول الغواصة ''دراكون'' السادسة من طراز دولفين إيه آي بي
- تبني عقيدة ''إزالة التهديدات قبل تشكلها'' بدلاً من الاحتواء
- توسيع القوات البحرية كأولوية في خطة ''حوشن'' 2026-2030
ذراع الروبوتات والذكاء الاصطناعي: ثورة تنظيمية في الجيش
في إعلان وصفه بالتاريخي، قال زامير إنه صادق على إنشاء ''ذراع جديدة'' في الجيش الإسرائيلي مخصصة للمسيّرات والوسائط غير المأهولة والذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ تشغيلها الرسمي قبل حلول عيد الحانوكا نهاية العام الجاري. وأوضح أن هذه ''الذراع'' ستمثل ''إعادة هيكلة تنظيمية تاريخية''، حيث ستعمل على تطوير الأنظمة الروبوتية للقوات البحرية والبرية والجوية على حد سواء.
وشدد زامير على أن ''ساحة المعركة تتغير بسرعة مذهلة، ونحن نتغير معها''، مؤكداً أن مستقبل الحروب مرتبط بشكل جوهري بالطائرات المسيّرة والروبوتات والذكاء الاصطناعي، معرباً عن عزم الجيش الإسرائيلي على أن يصبح رائداً عالمياً في هذا المجال. ومن المتوقع أن تعمل هذه الذراع الجديدة على تعزيز القدرات الذاتية للقوات، سواء بالتعاون مع الوحدات المأهولة أو بشكل مستقل، في خطوة تعكس تبني الجيش الإسرائيلي لمنظومة قتالية تعتمد على ''الجيش الذكي''.
الغواصة دراكون: ''آلة حرب فريدة'' في طريقها إلى إسرائيل
في تطور متزامن، أعلن زامير أن الغواصة الإسرائيلية السادسة ''أحي دراكون'' تشق طريقها حالياً في أعماق البحر المتوسط، قادمة من ألمانيا، ومن المقرر أن تصل إلى أحد الموانئ الإسرائيلية خلال أيام. ووصف زامير الغواصة بأنها ''آلة حرب فريدة''، معتبراً أن وصولها يجسد التحول الذي شهدته البحرية الإسرائيلية خلال العام الأخير، محولاً إياها إلى ''ذراع إستراتيجية قوية تعرف كيف تصل إلى كل هدف في الشرق الأوسط وما بعده''.
وتعد ''دراكون'' الغواصة الثالثة والأخيرة من سلسلة غواصات ''دولفين إيه آي بي''، التي تضم تقنيات متطورة تعزز المرونة العملياتية لسلاح البحرية لسنوات قادمة. ووفقاً لبيان الجيش الإسرائيلي، فإن الغواصة الجديدة ستكون مجهزة ''بتقنيات مبتكرة ومتقدمة تضع إسرائيل في طليعة التكنولوجيا العسكرية العالمية''.
تحول جذري في العقيدة: ''لا احتواء بعد اليوم''
يعكس هذا التوسع العسكري تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية، حيث أكد زامير في مناسبات سابقة أن إسرائيل ''غيرت بشكل جوهري'' عقيدتها الأمنية بعد أحداث السابع من أكتوبر، معلناً أن ''لا تجاهل ولا احتواء بعد اليوم، بل إزالة للتهديدات قبل أن تتشكل''. وأوضح أن الجيش الإسرائيلي يتجه نحو نموذج ''الجيش الكبير'' بدلاً من ''الجيش الصغير والذكي''، مع التوسع في القوى البشرية والتجهيزات.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً، حيث اعتبر زامير أن إسرائيل تمر بـ ''فترة متوترة وقابلة للاشتعال على جميع الجبهات''، مع التأكيد على أن الجيش في حالة تأهب قصوى للعودة إلى حملة واسعة لإضعاف النظام الإيراني أكثر. وتندرج هذه التحركات ضمن مناورة ''بزوغ الفجر 2.0'' التي أطلقها الجيش لاختبار الجاهزية لسيناريو الحرب الشاملة.
المصدر: يلا نيوز نت