إيران ترفض اتهامات الكويت وتنتقد التهديدات الأمريكية

الخارجية الإيرانية ترفض اتهامات الكويت بشأن التخطيط لأعمال عدائية، وتؤكد أن دخول البحارة مياهها كان بسبب خلل ملاحي، وتنتقد العقبات الأمريكية أمام السلام.

إيران ترفض اتهامات الكويت وتنتقد التهديدات الأمريكية
إيران ترفض اتهامات الكويت وتنتقد التهديدات الأمريكية

إيران ترد رسمياً على اتهامات الخارجية الكويتية

أعربت وزارة الخارجية الإيرانية عن رفضها القاطع لما ورد في البيان الأخير الصادر عن وزارة الخارجية الكويتية، والذي تضمن اتهامات لطهران بالتخطيط لتنفيذ أعمال عدائية ضد دولة الكويت. وأكدت طهران أن هذه الادعاءات لا أساس لها من الصحة، مشددة على سياستها الثابتة في احترام سيادة ووحدة أراضي جميع دول المنطقة، وفي مقدمتها دولة الكويت التي تربطها بها علاقات جيرة تاريخية.

وفي سياق متصل، أدانت الخارجية الإيرانية ما وصفته بـ "الاستغلال السياسي والإعلامي" لحادثة دخول أربعة إيرانيين إلى المياه الإقليمية الكويتية. وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الأفراد كانوا يؤدون مهامهم الرسمية ضمن إطار مهمة دورية بحرية روتينية، إلا أن خللاً فنياً أصاب منظومة الملاحة الخاصة بهم أدى إلى انحرافهم ودخولهم المياه الكويتية بشكل غير مقصود، نافية وجود أي نوايا مبيتة خلف هذه الواقعة.

مطالبات إيرانية بالوصول إلى المحتجزين وتوتر دبلوماسي

شددت الخارجية الإيرانية على ضرورة تمكين سفارتها في العاصمة الكويتية من الوصول القنصلي إلى المواطنين الإيرانيين الأربعة المحتجزين لدى السلطات الكويتية. ودعت طهران إلى الإفراج الفوري عنهم، مؤكدة أن معالجة مثل هذه الحوادث الحدودية يجب أن تتم عبر القنوات الدبلوماسية والأمنية المشتركة بعيداً عن التصعيد الإعلامي الذي لا يخدم استقرار المنطقة.

ويأتي هذا التوتر في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث استقبل وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، في طهران نائب وزير خارجية النرويج. وتركزت المباحثات على آخر مستجدات مسار مفاوضات إسلام آباد، وهو المسار الذي تراهن عليه عدة أطراف دولية لخفض التصعيد الإقليمي، رغم المحاولات المستمرة من بعض الجهات لعرقلة هذه الجهود، تماماً كما حدث عندما نفت الخارجية الباكستانية تقارير سي بي إس نيوز بشأن طائرات إيرانية في وقت سابق.

عراقجي ينتقد التهديدات الأمريكية وعرقلة اتفاقات السلام

من جانبه، شن وزير الخارجية الإيراني هجوماً دبلوماسياً على الإدارة الأمريكية، معتبراً أن تهديدات واشنطن المستمرة وعدم صدقها يمثلان أبرز العقبات أمام إنهاء الحروب المشتعلة في المنطقة والتوصل إلى اتفاقات نهائية ومستدامة. وأشار عراقجي إلى أن إيران قدمت في وقت سابق عدة رؤى للسلام، حيث وصفت الخارجية الإيرانية مقترحاتها لوقف الحرب بالسخية وتنتقد تعنت واشنطن المستمر الذي يمنع التوصل إلى تفاهمات حقيقية.

وفي ظل الضغوط الدولية والتلويح بالعقوبات أو العمليات العسكرية، أكدت طهران استعدادها لكافة السيناريوهات، لاسيما وأن إيران تلوح بتخصيب اليورانيوم بنسبة 90% رداً على أي هجوم جديد قد يستهدف منشآتها السيادية، مما يرفع من سقف المخاطر في منطقة الشرق الأوسط التي تعاني أصلاً من ويلات جرائم الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين ولبنان.

الترتيبات الخاصة بمضيق هرمز والقانون الدولي

وعلى صعيد الأمن البحري، كشف وزير الخارجية الإيراني عن إجراء مشاورات قانونية وتقنية مكثفة لصياغة اللوائح المتعلقة بالترتيبات الخاصة بمضيق هرمز. وأكد أن هذه الترتيبات ستكون متوافقة تماماً مع أحكام القانون الدولي البحري، وتهدف إلى ضمان أمن الملاحة وحماية المصالح الوطنية الإيرانية في هذا الممر المائي الاستراتيجي الذي يعد شريان الحياة للطاقة العالمية.

ختاماً، جددت إيران دعوتها لدول المنطقة إلى انتهاج لغة الحوار المباشر بدلاً من الانجرار وراء الروايات التي تروجها قوى خارجية تسعى لزعزعة الاستقرار وزرع الخلافات بين دول الجوار، مؤكدة أن أمن الخليج هو مسؤولية مشتركة بين جميع الدول المطلة عليه دون تدخل خارجي، مع ضرورة التركيز على القضية المركزية وهي دعم حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة آلة الحرب التابعة للاحتلال الإسرائيلي.

المصدر: يلا نيوز نت

تاريخ النشر: 2026-05-12