حزب الله ينفذ هجمات بسرب مسيرات انقضاضية على مواقع الاحتلال الإسرائيلي
حزب الله يشن سلسلة هجمات بمسيرات انقضاضية وصواريخ تستهدف آليات وأجهزة تجسس تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في موقع العباد وجنوب لبنان وسط اشتباكات عنيفة.
حزب الله يستهدف منظومات التجسس والآليات في موقع العباد
أعلنت المقاومة الإسلامية في لبنان، التابعة لحزب الله، عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية باستخدام الطائرات المسيرة الانقضاضية، استهدفت بشكل مباشر ومكثف تحصينات وآليات جيش الاحتلال الإسرائيلي. وتركزت العمليات بشكل لافت في "موقع العباد" الحدودي، حيث نجح مجاهدو المقاومة في تدمير آلية عسكرية كان يستقلها جنديان من جنود الاحتلال، مما أدى إلى وقوع إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف القوة المستهدفة.
ولم تتوقف الهجمات عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل البنية التحتية التقنية لجيش العدو؛ حيث أكد حزب الله في بيانه استهداف آلية اتصالات متطورة بمسيرة انقضاضية في الموقع ذاته، وشوهدت النيران وهي تندلع فيها بوضوح. وتبع ذلك قصف آلية اتصالات ثانية وجهاز تشويش إلكتروني يستخدمه الاحتلال الإسرائيلي للتغطية على تحركات قواته، في محاولة واضحة من المقاومة لتعمية الاحتلال وشل قدراته الاستخباراتية على الحدود، وهو ما ينسجم مع ما جاء في خطاب القيادة مؤخراً حين وجه نعيم قاسم رسالة الميدان والسيادة مؤكداً على فاعلية سلاح الجو المسير في حسم المعارك.
تصاعد الاشتباكات الميدانية وتدمير دبابات الميركافا
على صعيد المواجهات البرية في العمق اللبناني وعند الحافة الأمامية، واصلت المقاومة التصدي لمحاولات التوغل الإسرائيلية. وفي بلدة "طيرحرفا" الواقعة جنوبي لبنان، استهدف حزب الله آلية هندسة تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بمسيرة انقضاضية بدقة متناهية. كما شهدت منطقة "الإسكندرونة" عملية بطولية أخرى، حيث تم قصف دبابة من طراز "ميركافا" بمسيرة انقضاضية، مما أدى إلى اشتعال النيران فيها وتعطيلها بالكامل، في مشهد بات يتكرر يومياً مع اشتداد ضراوة المعارك البرية.
وتأتي هذه العمليات بالتزامن مع تقارير ميدانية أكدت وقوع خسائر فادحة في صفوف قوات النخبة الإسرائيلية، ومنها إصابة 8 من جنود الاحتلال باشتباكات ضارية في بلدة زوطر الشرقية، مما يعكس حجم المأزق الذي يعيشه جيش العدو في محاولاته الفاشلة للسيطرة على القرى الحدودية. وقد استخدمت المقاومة في عملياتها الأخيرة مزيجاً من الصواريخ وقذائف المدفعية، لاسيما في المنطقة الواقعة بين بلدتي "البياضة" و"بيوت السياد"، حيث تم استهداف تجمع لآليات وقوة مشاة إسرائيلية حاولت التمركز في تلك النقطة الاستراتيجية.
توسيع دائرة القصف ورسائل المقاومة الصاروخية
إن الاستراتيجية التي يتبعها حزب الله في التعامل مع العدوان الحالي لا تقتصر على الدفاع الموضعي، بل تمتد لتشمل ضرب العمق الإسرائيلي رداً على استهداف المدنيين والقرى اللبنانية. وكان لافتاً في الأيام الماضية كيف أن صواريخ من لبنان تستهدف حيفا وعكا ونهاريا وحزب الله يوسع دائرة القصف بشكل مدروس، مما فرض واقعاً أمنياً جديداً أجبر مئات الآلاف من المستوطنين على البقاء في الملاجئ، وزاد من الضغوط السياسية والعسكرية على حكومة الاحتلال الإسرائيلي التي فشلت في تأمين "العودة الآمنة" لسكان الشمال.
وتؤكد المقاومة الإسلامية أن هذه العمليات تأتي دعماً للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة وإسناداً لمقاومته الباسلة، ورداً على المجازر التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي بحق الأبرياء. إن التنسيق العالي بين سلاح المسيرات والمدفعية والقوة الصاروخية يثبت أن المقاومة لا تزال تمتلك زمام المبادرة الميدانية، وأنها قادرة على تكبيد العدو خسائر بشرية ومادية فادحة في كل شبر يحاول التدنيس فيه، مع التشديد على أن الميدان هو الفيصل الوحيد في تحديد مسار المواجهة الحالية.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: 2026-05-12