نفط برنت يتجاوز 107 دولارات بعد تحذير ليبي

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.7% لتتجاوز 107 دولارات للبرميل، وصعد الخام الأمريكي 2.1%، بعدما لوحت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا بإعلان القوة القاهرة إثر إغلاق صمام الحمادة - الزاوية.

نفط برنت يتجاوز 107 دولارات بعد تحذير ليبي
ارتفاع النفط برنت يتجاوز 107 دولارات بعد تحذير ليبي

ارتفاع النفط يشعل أسواق الطاقة العالمية مجدداً، إذ قفزت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.7% لتتجاوز حاجز 107 دولارات للبرميل، بينما صعد الخام الأمريكي بنسبة 2.1%، في تعاملات الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعد إعلان المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أنها قد تعلن حالة القوة القاهرة نتيجة إغلاق صمام خط الشحن الرئيسي الحمادة - الزاوية.

ارتفاع النفط يدفع برنت إلى أعلى مستوياته

وبحلول الساعة السادسة وثلاث وثلاثين دقيقة بتوقيت جرينتش، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.87 دولار، أي ما يعادل 1.77%، لتصل إلى 107.55 دولار للبرميل، فيما زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.88 دولار، أو 1.85%، إلى 103.27 دولار للبرميل، وفقاً لبيانات وكالات الطاقة الدولية.

الأرقام الرئيسية: برنت 107.55 دولار للبرميل، الخام الأمريكي 103.27 دولار للبرميل، الارتفاع اليومي 1.77% لبرنت و1.85% للخام الأمريكي.

وتأتي هذه القفزة بعد يوم حافل شهد ارتفاع برنت أكثر من 3% في الجلسة السابقة، مدفوعاً بمخاوف واسعة من تعطل الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، حيث تعرض خط أنابيب شرق - غرب السعودي لاستهدافات متكررة، وأصيبت سفينة تجارية في مضيق هرمز، ما فاقم الضغوط على أسواق الخام.

تحذير القوة القاهرة من ليبيا يضاعف المخاوف

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، في بيان رسمي الثلاثاء، أن مجموعة من حرس المنشآت النفطية أقدمت بشكل غير قانوني على قفل صمام خط الشحن النفطي الرئيسي الحمادة - الزاوية صباح اليوم، ما أدى إلى تعليق الإنتاج والعمليات في ثلاثة حقول نفطية.

وحذرت المؤسسة من أنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة في حال استمرار إغلاق هذا الصمام أو تعرض أي من الحقول الأخرى إلى عملية إغلاق قسري مماثلة، وهي الحالة القانونية التي تعفي أطراف التعاقد من التزامات التسليم وتفتح الباب أمام ارتفاعات جديدة في ارتفاع النفط.

ماذا تعني القوة القاهرة؟ وضع قانوني يعفي الأطراف المتعاقدة من الالتزامات عند وقوع حدث استثنائي خارج عن الإرادة، ما يهدد بتوقف صادرات النفط الليبي البالغة نحو 1.2 مليون برميل يومياً.

وتعتمد ليبيا على القطاع النفطي لتأمين أكثر من 90% من العائدات الحكومية، ما يجعل استقرار إنتاجها ركيزة أساسية لتوازن الأسواق الأوروبية بشكل خاص، التي تعزز اعتمادها على الخام الليبي منخفض الكبريت.

توقعات الأسواق وأثرها على أسعار الخام

ويرى محللون في بنك آي إن جي أن الضبابية لا تزال تسيطر على الأسواق بشأن حجم الأضرار الناجمة عن الهجمات في المنطقة، مرجحين استمرار دعم أسعار الخام عند مستويات مرتفعة حتى تتضح الرؤية، بحسب وكالة رويترز.

ويترقب المتداولون صدور تقرير مخزونات الخام في الولايات المتحدة من معهد البترول في وقت لاحق اليوم، قبل إعلان البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية غداً الأربعاء، وهي مؤشرات قد تحدد اتجاه أسعار الخام في الجلسات المقبلة.

وفي السياق ذاته، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف مستعدة لدعم مقترح أمريكي لوقف إطلاق النار مع روسيا فيما يتعلق بمنشآت الطاقة، شريطة أن تضمن واشنطن استعداد موسكو الحقيقي لإنهاء الحرب، وهو عامل إضافي قد يؤثر على معنويات أسواق الطاقة العالمية.

ويبقى ارتفاع النفط مرهوناً بتطورين رئيسيين: الأول مصير صمام الحمادة - الزاوية في ليبيا، والثاني نتائج المحادثات الإقليمية بشأن مضيق هرمز، إذ أن أي تصعيد إضافي قد يدفع برنت نحو مستويات قياسية جديدة.

المصدر: يلا نيوز نت