التوجيهي في الأردن ينتهي رسمياً.. والامتحان العام للقبول الجامعي فقط
الامتحان العام يحل محل التوجيهي في الأردن، ويُمنح الطالب شهادة الثانوية بالنجاح المدرسي، مع تمديد المرحلة الثانوية إلى 3 سنوات وإلغاء التقسيم الأدبي والعلمي.
شهد النظام التعليمي في الأردن، اليوم الإثنين، نقلة نوعية بإعلان وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية انتهاء امتحان "التوجيهي" بصورته السابقة رسمياً، ليحل محله "الامتحان العام" المخصص حصراً لأغراض القبول في مؤسسات التعليم الجامعي.
وأوضحت الوزارة أن شهادة الدراسة الثانوية تُمنح للطالب مباشرة بعد نجاحه المدرسي في الصف الثاني عشر، دون أن تكون مرتبطة بالنجاح في الامتحان العام، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغوط النفسية والأكاديمية عن الطلبة وأسرهم، وفصل وظيفة تقييم المرحلة الثانوية عن وظيفة القبول الجامعي التي كان يؤديها امتحان التوجيهي سابقاً.
تمديد المرحلة الثانوية إلى ثلاث سنوات وإلغاء التقسيم الأدبي والعلمي
وأكدت الوزارة أن المرحلة الثانوية أصبحت تمتد لثلاث سنوات دراسية تشمل الصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، بدلاً من عامين، في إطار رؤية تطويرية تهدف إلى مواءمة النظام التعليمي الأردني مع الأنظمة العالمية المعمول بها في العديد من الدول.
وبموجب هذا التطوير، جرى إلغاء التقسيم التقليدي للمسارين الأدبي والعلمي، حيث يدرس طلبة الصفين العاشر والحادي عشر المواد الأساسية نفسها، ليختار الطالب لاحقاً المواد التي تتناسب مع توجهه الأكاديمي والتخصص الجامعي الذي يستهدفه.
تفاصيل الامتحان العام ونظام الحقول الأكاديمية
وبينت وزارة التربية أن النظام الجديد يتيح للطالب بعد نجاحه في الصف الحادي عشر التقدم للجزء الأول من الامتحان العام، والذي يشمل مواد اللغة العربية والرياضيات والتربية الإسلامية وتاريخ الأردن، لتشكل هذه المواد 30% من مجموع الامتحان. وأشارت إلى أن الطالب غير ملزم بتقديمها مباشرة بعد الصف الحادي عشر، بل يمكنه تأجيلها إلى الصف الثاني عشر اختيارياً، مع التأكيد على أن مادة الرياضيات تبقى مادة أساسية في المرحلتين نظراً لأهميتها ضمن المسار الأكاديمي.
وفيما يتعلق بالصف الثاني عشر، أوضحت الوزارة أن النظام يعتمد على حقول التخصص التي تشمل الحقل الصحي والهندسي والعلوم والتكنولوجيا، حيث جرى دمج الحقل الهندسي مع حقل العلوم والتكنولوجيا بهدف تسهيل القبول الجامعي وتقريب التخصصات المتشابهة. ويدرس الراغبون في هذه الحقول المواد نفسها دون فروق كبيرة، إذ لا يعني "الحقل" وجود مواد دراسية منفصلة، بل يرتبط بالتخصص الجامعي الذي ينوي الطالب دراسته.
وأضافت الوزارة أن الطالب يختار مواد متخصصة بصورة مباشرة وإلزامية بما يحدد الحقل الأكاديمي الذي سيتقدم إليه، بحيث ترتبط المواد بمتطلبات التخصص الجامعي. فعلى سبيل المثال، يدرس طالب الحقل الصحي ثلاث مواد إجبارية هي الكيمياء والعلوم الحياتية واللغة الإنجليزية المتقدمة، إلى جانب مادة اختيارية من الرياضيات أو الفيزياء أو علوم الأرض. كما أصبحت اللغة الإنجليزية مادة إلزامية لجميع الحقول، بينما تتطلب بعض المسارات مستوى متقدماً فيها بما يتناسب مع متطلبات التخصص الجامعي.
قانون التربية والتعليم يدعم التطوير
وأشارت الوزارة إلى أن هذا التطوير جاء مدعوماً بقانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، الذي نُشر في الجريدة الرسمية في 14 أيار الماضي ودخل حيز التنفيذ في 12 آب. وأكدت أن الامتحان الذي أُعلن عنه هذا العام هو امتحان قبول جامعي فقط، وفقاً للوضع القانوني الجديد، حيث نصت المادة 27 من القانون على تنظيم إجراءات الامتحان العام لغايات القبول في مؤسسات التعليم العالي.
وختمت الوزارة بأن هذا التطوير يمنح الطالب مساحة أكبر لتحديد مساره الأكاديمي، ويربط التعليم الثانوي بقدرات الطلبة وميولهم ومتطلبات سوق العمل، مؤكدة أن الأردن انتقل بذلك "انتقالاً جذرياً" من امتحان كان يؤدي وظيفتين في وقت واحد إلى امتحان يخصص حصراً للقبول الجامعي.
المصدر: يلا نيوز نت