الذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل

يتجه مجلس الأمن الدولي لعقد اجتماع مخصص للذكاء الاصطناعي الأسبوع المقبل على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط تحذيرات أممية من تهديد وجودي وتصاعد الخلاف بين فرنسا وترامب حول تنظيم التقنية.

الذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل
الذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن اجتماع مرتقب الأسبوع المقبل

الذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن يعودان إلى صدارة المشهد الدولي بعدما أعلن مصدر دبلوماسي فرنسي، يوم الاثنين، أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعاً مخصصاً الأسبوع المقبل لبحث التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي وانعكاساته على الأمن العالمي، على هامش انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

الذكاء الاصطناعي ومجلس الأمن: تفاصيل الاجتماع المرتقب

وقال المصدر الدبلوماسي الفرنسي إن قضية الذكاء الاصطناعي ستحتل موقعاً متقدماً في جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل، مضيفاً أن من المتوقع عقد اجتماع لمجلس الأمن مخصص لملف الذكاء الاصطناعي والأمن. وتتولى فرنسا الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر سبتمبر الحالي، وتشدد على ضرورة مناقشة التهديد الوجودي الذي قد يمثله الذكاء الاصطناعي بالنسبة للبشرية.

وأشارت وكالة فرانس برس إلى أن المبادرة الفرنسية قد تواجه رفضاً قاطعاً من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ندد يوم الاثنين بما وصفه بأنه مؤامرة خبيثة تستهدف الذكاء الاصطناعي، معتبراً أن الصين هي الطرف الوحيد المستفيد من ذلك. وقال ترامب إن هناك مؤامرة خبيثة تحاك ضد الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مشدداً على أن من يفوز بالذكاء الاصطناعي يفوز في المنافسة العالمية.

أبرز الأطراف في ملف الذكاء الاصطناعي

  • فرنسا: تتولى رئاسة مجلس الأمن وتدعو لمناقشة التهديد الوجودي
  • الولايات المتحدة: ترامب يرفض الضوابط ويصفها بالمؤامرة
  • الصين: ترامب يعتبرها المستفيد الوحيد من تقييد الذكاء الاصطناعي
  • الأمم المتحدة: المفوض السامي لحقوق الإنسان يدعو لخطوط حمراء

تحذيرات أممية من مخاطر غير مسبوقة

وكان المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قد حذر في وقت سابق من أن الذكاء الاصطناعي المتطور قد يشكل تهديداً وجودياً للبشرية، داعياً إلى وضع خطوط حمراء دولية. وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان إنه يشارك مخاوف خبراء الصناعة من أن الذكاء الاصطناعي المتقدم قد يشكل خطراً وجودياً على البشرية، محذراً من أن البشر يواجهون تهديدات غير مألوفة وغير مسبوقة لحقوقهم.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يتصاعد فيه الجدل داخل أوساط رواد التكنولوجيا، حيث دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدماً من الذكاء الاصطناعي لدواع أمنية. وحظيت دعوته بدعم مطورين بارزين أمثال سام ألتمان المدير التنفيذي لشركة أوبن إيه آي، وديميس هاسابيس المؤسس المشارك ورئيس مجلس إدارة جوجل ديب مايند، إضافة إلى إيلون ماسك مؤسس شركة إكس إيه آي.

دعوات إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي

دعا داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، إلى إبطاء وتيرة تطوير النماذج الأكثر تقدماً من الذكاء الاصطناعي، مقترحاً خطة من ثلاثة أجزاء تتضمن تقييمات خارجية للأنظمة. وحظيت دعوته بدعم سام ألتمان وإيلون ماسك وديميس هاسابيس.

هجمات سيبرانية ذاتية التشغيل

وجاءت هذه الدعوات في أعقاب تقارير أفادت باستغلال أنظمة ذاتية التشغيل في تنفيذ هجمات سيبرانية، فضلاً عن التحذيرات المتكررة من خبراء في المجال من احتمال أن تتجاوز بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة قدرة البشر على السيطرة عليها. وأشار تقرير لشركة أنثروبيك إلى أن الخصوم باتوا يفوّضون مراحل متعددة من الهجمات السيبرانية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، فيما حذرت جوجل من أن المهاجمين ينتقلون من مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي إلى عمليات أكثر استقلالية تعتمد على وكلاء.

ويبدو أن اجتماع مجلس الأمن المرتقب سيكون اختباراً حقيقياً لقدرة المجتمع الدولي على التعامل مع واحدة من أخطر التحديات التكنولوجية في التاريخ، في ظل انقسام حاد بين القوى الكبرى حول كيفية تنظيم هذه التقنية.

المصدر: يلا نيوز نت