خطة سلام غزة: نتنياهو ومجلس السلام يتفقان على نزع سلاح حماس كشرط للانسحاب
اتفاق إسرائيلي-فلسطيني برعاية ترامب يربط الانسحاب من غزة بنزع سلاح حماس وتفكيك الأنفاق بالكامل، مع تشكيل لجان متابعة للإشراف المباشر وإطلاق سراح جميع الرهائن.
كشف مصدر مسؤول في «مجلس السلام»، مساء الإثنين، عن تفاصيل نقاشات معمقة وبناءة جرت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وممثلي المجلس، تناولت الخطوات المقبلة لتنفيذ خطة السلام المقترحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمؤلفة من 20 بنداً.
اتفاق رسمي يربط الانسحاب بنزع السلاح الكامل
وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لوكالة «سوا» الإخبارية، أنه تم التوصل إلى اتفاق رسمي يقضي بعدم إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي خارج قطاع غزة، أو اتخاذ أي خطوات للانسحاب، قبل نزع سلاح حركة حماس بالكامل، وتجريد القطاع من كافة القدرات العسكرية، بما يشمل الأسلحة الخفيفة، والأسلحة الثقيلة، وتفكيك شبكة الأنفاق بشكل كامل.
ويأتي هذا الاتفاق في ظل رفض إسرائيلي سابق للخطة التي أعلن عنها ترامب، حيث شدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي لن ينفذ أي انسحاب قبل ما وصفه بـ"نزع حقيقي لسلاح حماس". ووفقاً للمصدر، فإن الاتفاق الجديد يضمن خروج جميع الأسلحة التي سيتم جمعها من الخدمة بشكل نهائي وبآلية تمنع استخدامها مجدداً.
إسرائيل تحتفظ بحق الدفاع عن النفس
ونص الاتفاق، بحسب المصدر، على احتفاظ إسرائيل بـ«حقها الكامل في الدفاع عن النفس»، والرد عسكرياً في حال لجوء حركة حماس إلى العنف أو ما وصفه المصدر بـ«الإرهاب»، أو في حال رصد أي محاولات من الحركة لإعادة التسلح أو بناء قدراتها العسكرية مجدداً. ويأتي هذا البند ليطمئن الجانب الإسرائيلي الذي أعرب عن مخاوفه بشأن مصداقية نزع السلاح.
وفي سياق متصل، أشار المصدر إلى أن «مجلس السلام» أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن حركة حماس تعهدت رسمياً بنزع سلاحها بالكامل، والوقف الفوري والمطلق لجميع الأنشطة العسكرية في قطاع غزة، بما في ذلك حفر الأنفاق وإعادة التسلح. وجاء هذا التعهد بعد لقاء جمع المبعوث الأميركي جاريد كوشنر مع قادة حماس في مصر، حيث أكدوا التزامهم بنزع السلاح.
نتنياهو يؤكد الالتزام بإطلاق سراح الرهائن
وبحسب المصدر نفسه، فقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اللقاء التزام بلاده الكامل بالوفاء بالتزاماتها السابقة المتبقية، والتي ساهمت الولايات المتحدة الأميركية في تأمينها، بهدف إطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين، سواء الأحياء منهم أو جثامين القتلى. ويأتي هذا التأكيد في وقت تشهد فيه المفاوضات ضغوطاً أميركية لإسرائيل للانتقال إلى المرحلة التالية من خطة ترامب.
وكان ترامب قد أعلن الشهر الماضي عن توصل "مجلس السلام" إلى اتفاق تاريخي بشأن "نزع سلاح حماس بالكامل"، واصفاً إياه بأنه "محطة مفصلية" في تنفيذ خطته المكونة من 20 نقطة.
تشكيل مجموعات عمل لمتابعة التنفيذ
وكشف المصدر في نهاية تصريحاته عن اتفاق الطرفين على تشكيل مجموعات عمل مشتركة، تختص بمتابعة الميدان والإشراف المباشر على آليات تنفيذ بنود الاتفاق ونزع السلاح، تمهيداً للانتقال إلى المراحل التالية من خطة السلام. وأوضح أن المجموعة الأولى ستعنى بالأمن ونزع السلاح من قطاع غزة، بينما ستركز الثانية على الاحتياجات الأساسية، والصرف الصحي، وتوفير المياه النظيفة، وغيرها من قضايا الصحة العامة لسكان القطاع.
ويأتي تشكيل هذه المجموعات في وقت يواصل فيه المبعوث الأميركي جاريد كوشنر، والممثل السامي لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف، وتوني بلير، لقاءاتهم مع المسؤولين الإسرائيليين للضغط من أجل تنفيذ خطة ترامب. وأكد مسؤول في المجلس أن الهدف هو الوصول إلى غزة منزوعة السلاح بالكامل، تتخلى فيها حماس عن الحكم لصالح لجنة فلسطينية تكنوقراط.
وقال المصدر إن الطرفين، بدعم من الرئيس ترامب، يتشاركان أهدافاً تتمثل في إقامة قطاع غزة منزوع السلاح بالكامل ومنزوع التطرف، بما يضمن وفق الرؤية المطروحة، عدم تشكيله تهديداً لإسرائيل، وتمكين سكان القطاع من تحقيق الازدهار والعيش بكرامة وسلام.
المصدر: يلا نيوز نت