عقوبات إيران تشدد الخناق على الحرس الثوري وواشنطن تعلن الحرب الاقتصادية

أعلنت الخارجية الأميركية التزامها بمنع النظام الإيراني والحرس الثوري من الوصول إلى الموارد التي يستخدمونها لتهديد الاستقرار الإقليمي، ضمن حملة عقوبات غير مسبوقة.

عقوبات إيران تشدد الخناق على الحرس الثوري وواشنطن تعلن الحرب الاقتصادية
عقوبات إيران تشدد الخناق على الحرس الثوري وواشنطن تعلن الحرب الاقتصادية

عقوبات إيران تتواصل بوتيرة متسارعة، إذ أكدت وزارة الخارجية الأميركية التزامها بالعمل على حرمان النظام الإيراني والحرس الثوري من الوصول إلى الموارد التي يستخدمونها لتهديد الاستقرار الإقليمي. وتندرج هذه التصريحات ضمن حملة عملية الإقصاء الاقتصادي" التي أطلقتها واشنطن بهدف خنق مصادر التمويل الإيرانية.

عقوبات إيران: ماذا تستهدف واشنطن؟

تستهدف العقوبات الأميركية الأخيرة قطاعات حيوية تشمل الطيران والشحن والذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الحملة تهدف إلى عزل إيران تماماً عن النظام المالي العالمي، محذراً الدول التي تحتفظ بعلاقات اقتصادية مع طهران من التعرض لعقوبات ثانوية.

بطاقة العقوبات: استهدفت الحملة نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة. القطاعات الخمسة الجديدة الأكثر عرضة للعقوبات الثانوية: الأصول الرقمية، التكنولوجيا، الذهب، الطيران، والشحن.

وفي إطار الحملة نفسها، عرض برنامج "مكافآت من أجل العدالة" التابع للخارجية الأميركية ما يصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تفكيك الآليات المالية للحرس الثوري وفروعه. كما صادرت السلطات الأميركية نحو 61 مليون دولار من العملات المشفرة مرتبطة ببيع النفط الإيراني في السوق السوداء.

الحرس الثوري الإيراني في مرمى العقوبات

يعد الحرس الثوري الإيراني الهدف الأبرز للعقوبات الأميركية. وتقول واشنطن إن الحرس الثوري يسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني، بما في ذلك عمليات بيع النفط عبر شبكات الظل. وفي هذا السياق، فرضت الخزانة الأميركية عقوبات على 12 فرداً وكياناً لتورطهم في تسهيل بيع وشحن النفط الإيراني إلى الصين.

وتشير تقديرات أميركية إلى أن شبكة واحدة استخدمت محافظ عملات مشفرة لغسل أكثر من 1.5 مليار دولار من عائدات النفط غير المشروعة لصالح الجيش الإيراني والحرس الثوري. وتؤكد واشنطن أن هذه الأموال تُستخدم في تطوير برامج الصواريخ والعمليات الإلكترونية ودعم الجماعات المسلحة في المنطقة.

تداعيات إقليمية: حذر الحرس الثوري من أن أي تهديد لأمن إيران يعني عدم استقرار المنطقة بأكملها. وتشير تقارير إلى توسيع الحرس الثوري نطاق المنطقة البحرية المحظورة في الخليج.

تهديد الاستقرار الإقليمي وردود الفعل

في المقابل، يرى محللون أن استراتيجية الضغط الاقتصادي الأميركية قد تدفع إيران إلى تصعيد عسكري في الممرات المائية الحيوية، خصوصاً مضيق هرمز. وكان الحرس الثوري قد أعلن في وقت سابق تنفيذ هجمات استهدفت سفناً وناقلات نفط في الخليج، وصفها بأنها رد على هجمات سابقة.

وتزامنت العقوبات الأميركية مع تصعيد بحري في المنطقة، حيث أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تعرض سفينتين لهجوم قرب خصب في سلطنة عمان. ويزيد هذا الحادث من المخاطر التي تواجه حركة الملاحة في واحدة من أهم الممرات التجارية في العالم.

من جهتها، تؤكد الخارجية الأميركية أن الضغط الجماعي أكثر فعالية من الخطوات الأحادية، داعية حلفاءها إلى تصنيف الحرس الثوري وحزب الله كمنظمات إرهابية. ويرى مراقبون أن هذه الحملة تمثل اختباراً حقيقياً لمدى قدرة واشنطن على حشد إجماع دولي ضد طهران.

المصدر: يلا نيوز نت

"