ترامب: اتفاقية غرينلاند تمنح أمريكا سيطرة أمنية دائمة

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاقية مع الدنمارك وغرينلاند تمنح واشنطن سيطرة دائمة على الأمن والاحتياجات الأخرى في الجزيرة، في خطوة أنهت أزمة دبلوماسية حادة.

ترامب: اتفاقية غرينلاند تمنح أمريكا سيطرة أمنية دائمة
اتفاقية غرينلاند تمنح أمريكا سيطرة أمنية دائمة

اتفاقية غرينلاند أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الأربعاء من منصة تروث سوشال، مؤكداً أن الولايات المتحدة أبرمت تفاهماً مع مملكة الدنمارك وغرينلاند يمنحها سيطرة دائمة على الأمن وجميع الاحتياجات الأخرى في الجزيرة. وقال ترامب إن الاتفاق يمنح واشنطن القدرة الكاملة على فعل ما هو ضروري لتأمين غرينلاند وحمايتها، مضيفاً أنه سيلغي الرسوم الجمركية التي كان threat بفرضها على ثماني دول أوروبية.

اتفاقية غرينلاند تنهي أزمة الرسوم الجمركية

جاء الإعلان بعد أسابيع من التوتر الحاد بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين، إذ كان ترامب قد هدد بفرض رسوم تصل إلى 25 بالمئة على دول أرسلت قوات إلى غرينلاند تضامناً مع الدنمارك، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والنرويج والسويد. وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، فإن الاتفاق الذي وُصف بأنه إطار عمل لاتفاق مقبل، جرى التفاوض عليه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

بطاقة معلومات: الاتفاق يبقي السيادة الدنماركية على غرينلاند قائمة، لكنه يحدّث شروط اتفاقية الدفاع الموقعة عام 1951، ما يتيح لواشنطن توسيع وجودها العسكري.

ماذا يعني الاتفاق لسيادة الدنمارك على غرينلاند؟

أكدت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتا فريدريكسن أن السيادة خط أحمر غير قابل للتفاوض، مشددة على أن الناتو لا يملك تفويضاً للتفاوض نيابة عن الدنمارك أو غرينلاند. وقالت في تصريحات نقلتها وكالة رويترز: 'يمكننا التفاوض حول كل شيء سياسياً، الأمن والاستثمارات والاقتصاد، لكن لا يمكننا التفاوض على سيادتنا'. من جانبه، قال رئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن إنه لا يعلم تفاصيل الاتفاق، مؤكداً أن الجزيرة منفتحة على تعزيز التعاون الأمني لكن ضمن احترام السيادة.

القواعد العسكرية الأمريكية في غرينلاند

في ذروة الحرب الباردة، كان للولايات المتحدة 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، لكنها أغلقت معظمها على مر السنين، ولم يتبق سوى قاعدة بيتوفيك الفضائية في الشمال. ووفقاً لصحيفة نيويورك تايمز، تسعى واشنطن إلى فتح ثلاث قواعد جديدة في جنوب الجزيرة، إضافة إلى تعديل الاتفاقية العسكرية القائمة لضمان بقاء القوات الأمريكية إلى أجل غير مسمى حتى لو أصبحت غرينلاند مستقلة. وأشار الجنرال غريغوري غيلو قائد القيادة الشمالية الأمريكية إلى أن غرينلاند ستكون جزءاً من سلسلة رادارات وقواعد عسكرية تمتد من ألاسكا إلى كندا.

ثروات غرينلاند المعدنية تحت المجهر

تعد غرينلاند موطناً لثامن أكبر احتياطي من المعادن الأرضية النادرة في العالم، إضافة إلى كميات ضخمة من الحديد والجرافيت والتنجستن والنحاس. ومع تراجع الغطاء الجليدي بسبب التغير المناخي، تزداد إمكانية الوصول إلى هذه الثروات التي تمثل ركيزة أساسية لسلاسل التوريد في صناعات التكنولوجيا الدفاعية. وتقول مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي إن التنافس على الموارد الطبيعية أصبح أحد المحركات الرئيسية لاهتمام واشنطن بالجزيرة.

توقعات المرحلة المقبلة

رغم الإعلان عن الاتفاق، لا يزال الطريق أمامه طويلاً. وقال مارك روته إن 'هناك الكثير من العمل الذي يجب القيام به'، فيما أكدت مصادر مطلعة أن المفاوضات ستستمر بين واشنطن وكوبنهاغن ونوك حول التفاصيل الفنية. ويشير مراقبون إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت اتفاقية غرينلاند ستتحول إلى واقع ملموس أم ستبقى إطاراً معلقاً. وفي كل الأحوال، فإن ملف غرينلاند بات أحد أكثر القضايا إلحاحاً في العلاقات عبر الأطلسية.

المصدر: يلا نيوز نت