زلزال سياسي بإسرائيل.. الاتفاق الأمريكي الإيراني يفجر خلافات
الاتفاق الأمريكي الإيراني يفجر زلزالاً سياسياً عاجلاً في إسرائيل، ووزير الدفاع يرفض الانسحاب من غزة ولبنان وسوريا وسط حالة طوارئ ممتدة.
زلزال سياسي وأمني يعصف بالاحتلال الإسرائيلي بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني المفاجئ
يعيش الكيان الإسرائيلي على وقع صدمة سياسية وعسكرية كبرى عقب الإعلان عن تفاصيل مسودة الاتفاق الجديد بين الولايات المتحدة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب والجمهورية الإسلامية الإيرانية لإنهاء الحرب، وسط شعور عارم بالإحباط والفشل الاستراتيجي لدى الأوساط القيادية والإعلامية العبرية، وتصعيد في التصريحات من قبل قادة جيش الاحتلال الذين يعارضون نتائج المفاوضات الجارية.
وزير الدفاع يرفض الضغوط ويعلن التمسك بالجبهات الثلاث
وفي رد فعل فوري ومباشر، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي (وزير الحرب) تبنيه مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سياسة صارمة وواضحة تقضي ببقاء الجيش الإسرائيلي في "المناطق الأمنية" داخل قطاع غزة وجنوب لبنان والأراضي السورية، مؤكداً رفض الكيان القاطع لسحب قواته من جبهة لبنان برغم كل الضغوط الدولية الممارسة حالياً أو المتوقعة في المستقبل. كما أطلق الوزير تهديداً مباشراً لطهران قائلاً: "إذا هاجمت إيران إسرائيل بسبب أحداث لبنان فسنهاجمها بكل قوة"، مشدداً على أن حرية عمل الجيش لن تكون مقيدة بأي تفاهمات خارجية.
إعلام الاحتلال: الاتفاق كارثة استراتيجية ونتنياهو تحول إلى "ملطشة"
من جانبه، انتقد وزير جيش الاحتلال السابق، بيني غانتس، الاتفاق ووصفه بأنه "إخفاق استراتيجي" لا يمكن القبول به لأنه يحد من قدرة تل أبيب العسكرية في محيطها الإقليمي. وتزامنت هذه التصريحات مع هجوم لاذع شنه الإعلام العبري على المستوى السياسي؛ حيث ذكرت صحيفة "معاريف" أن إيران تثبت مجدداً أنها الطرف الأقوى والمنظم في المنطقة وهي من يملك زمام المبادرة لتحديد ما سيحدث، واصفة القادة الإسرائيليين بأنهم تحولوا إلى "ملطشة" للإيرانيين ولإدارة ترامب. وفي ذات السياق، أكدت "القناة 12" العبرية أن هذا الاتفاق الأمريكي–الإيراني يمثل "كارثة استراتيجية" حقيقية تهدد الأمن القومي الإسرائيلي في العمق، نظراً لقبول واشنطن بالشروط الإيرانية الجوهرية قبل تفكيك قدراتها الصاروخية والنووية.
تمديد حالة الطوارئ وتأهب في الجبهة الداخلية
وعلى الصعيد الميداني والدفاعي، قررت هيئة البث الإسرائيلية الإعلان عن تمديد حالة الطوارئ في الجبهة الداخلية بشكل رسمي حتى نهاية شهر يونيو الجاري، مبررة هذا الإجراء بحالة الغموض الشديد وعدم اليقين السائدة تجاه تطورات الأوضاع العسكرية مع لبنان والمخاوف الجدية من ردود فعل إيرانية غير متوقعة على الأرض، تزامناً مع استمرار التغييرات المتلاحقة في سياسة الدفاع الجوي والتعليمات الموجهة للمستوطنين.
المصدر: وسائل إعلام إسرائيلية + وكالات
تاريخ النشر: 15 يونيو 2026