نزوح اليمن يتجاوز 82 ألف شخص مع تصاعد القتال على الساحل الغربي

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح أكثر من 82 ألف شخص في اليمن منذ بداية سبتمبر، مع فرار أكثر من ألفين عبر البحر إلى جيبوتي، جراء استمرار القتال على الساحل الغربي.

نزوح اليمن يتجاوز 82 ألف شخص مع تصاعد القتال على الساحل الغربي
نزوح اليمن يتجاوز 82 ألف شخص مع تصاعد القتال على الساحل الغربي

أعلنت نزوح اليمن عن أرقام مفزعة جديدة، إذ كشفت المنظمة الدولية للهجرة عن نزوح أكثر من 82 ألف شخص منذ بداية سبتمبر الجاري، جراء استمرار القتال على طول الساحل الغربي للبلاد، في واحدة من أسرع موجات النزوح التي شهدتها البلاد منذ اندلاع الصراع عام 2014. وقالت المنظمة في بيان صادر من جنيف اليوم الأحد 13 سبتمبر 2026 إن 82164 شخصاً اضطروا إلى مغادرة منازلهم منذ مطلع الشهر، في حين عبر أكثر من ألفين منهم البحر نحو جيبوتي هرباً من المعارك الدائرة.

وأوضحت المنظمة أن الهجوم الحوثي الذي انطلق في الثالث من سبتمبر على مناطق في محافظتي تعز والحديدة أسفر عن سيطرة الجماعة على شريط ساحلي يمتد على البحر الأحمر، بما في ذلك مدينة المخا، مما أجبر آلاف العائلات على الفرار نحو مناطق أكثر أماناً أو العبور بحراً إلى القرن الأفريقي. وكانت المنظمة قد سجلت نزوح 76 ألف شخص يوم الجمعة الماضي، قبل أن ترتفع الأعداد بشكل دراماتيكي خلال 24 ساعة فقط، في مؤشر على تسارع الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق.

أرقام النزوح على الساحل الغربي لليمن

تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن محافظة تعز تصدرت قائمة المناطق الأكثر تضرراً بنزوح يقارب 56 ألف شخص، تلتها لحج بنحو 19 ألف نازح، ثم الحديدة بأكثر من 8 آلاف شخص غالبيتهم من مديريتي حيس والخوخة، إضافة إلى حوالي 2500 شخص غادروا مدينة عدن جنوب البلاد.

وقالت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة إيمي بوب إن "خلف كل رقم قصة عائلة فقدت كل شيء"، مشيرة إلى أن كثيراً من النازحين تعرضوا للنزوح مرتين أو ثلاث مرات خلال سنوات الصراع الطويلة. وحذرت بوب من أن اتساع رقعة القتال يجعل الوصول إلى المتضررين أكثر صعوبة، داعية الأطراف المتحاربة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن انقطاع الاتصالات في المناطق المتأثرة يعرقل عمليات تقييم الاحتياجات، كما أن الطرق الرئيسية باتت غير سالكة بسبب المعارك المستمرة، مما يفاقم من معاناة آلاف الأسر التي فرت ولا تجد مأوى آمناً. وتواصل فرق المنظمة الدولية للهجرة توزيع مواد الإيواء الطارئة والمساعدات الأساسية في مناطق النزوح، لكنها أكدت أن الاحتياجات تتجاوز بكثير قدرات الاستجابة الحالية.

تداعيات إقليمية وأمنية

تأتي هذه الموجة النزوح في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من تداعيات سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وتخشى أوساط دولية من تحول الممر المائي إلى نقطة توتر إقليمي جديدة تعطل حركة الملاحة والتجارة الدولية.

وكانت السلطات الجيبوتية قد أعلنت عن استقبال نحو 1400 يمني خلال 24 ساعة فقط، مما دفعها إلى تفعيل خطة استجابة طارئة بالتعاون مع الأمم المتحدة. وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن هذا التطور يهدد بتقويض الهدنة التي أُبرمت عام 2022، في ظل استمرار الجهود الأممية للوصول إلى اتفاق سلام ينهي الصراع المستمر منذ أكثر من عقد، والذي أودى بحياة مئات الآلاف ودفع ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة.

وفي هذا السياق، شددت المنظمة على ضرورة زيادة الدعم الدولي العاجل لليمن وجيبوتي على حد سواء، محذرة من أن استمرار تدفق النازحين بهذه الوتيرة المتسارعة سيضع ضغوطاً هائلة على الموارد المحدودة في البلدين ويُفاقم الأزمة الإنسانية التي تُعد من الأسوأ في العالم.

المصدر: يلا نيوز نت