كأنّي حدائق بابل - للشاعرة فاتن مصاروة

عن دار الرعاة في رام اللـه ودار جذور الأردنية، صدرت هذه الأيام للشاعرة والناشطة السياسية ابنة كفر قرع فاتن مصاروة، مجموعة شعرية جديدة بعنوان "كأنّي حدائق بابل"

أبريل 30, 2021 - 13:52
كأنّي حدائق بابل - للشاعرة فاتن مصاروة
كأنّي حدائق بابل - للشاعرة فاتن مصاروة

كتب: شاكر فريد حسن 

عن دار الرعاة في رام اللـه ودار جذور الأردنية، صدرت هذه الأيام للشاعرة والناشطة السياسية ابنة كفر قرع فاتن مصاروة، مجموعة شعرية جديدة بعنوان "كأنّي حدائق بابل" وتشتمل على نصوص شعرية ونثرية تحاكي الحياة والوطن والأرض والإنسان والوجدان الفلسطيني. وهي المجموعة الشعرية الثالثة التي تصدر لها بعد "فرس المجاز" و"أقطف صمت التراب الجميل".

ولعل أبرز ما يميز قصيدة فاتن مصاروة هو المزيج بين صوتها الداخلي الذي تعبر من خلالها عن لواعجها وهواجسها ووجعها الإنساني والفلسطيني وأحاسيسها الوطنية النابضة وروحها اللغوية، وبين الالوان والثيمات القابعة في كلمات القصيدة وموسيقاها الداخلية.

فنصوصها التي اعتاد عليها القارئ والمتلقي متماسكة الصياغة، حارة العاطفة، تحمل في داخلها أبعادًا وطنية بالدرجة الأولى، ومشبعة برائحة التراب ومواسم الفصول، ويتجلى فيها المكان الفلسطيني، وتبقى صورها واضحة الرؤية والرؤيا، ونلمس فيها الخيال الشعري الخصب والرمزية الشفافة.

ومن أجواء المجموعة ما جاء على الغلاف الأخير، حيث تقول:

للمطرِ نبوءةٌ تُشبه الهمسا

وتضبطُ قلبي على تراتيل عناقها شمسًا

وعلى خمر جنونِها رجسًا 

تحملُ الأشجار بين الخُطى 

وتنصت لغيابكَ الموسوم بالأوجاع 

وتمسّد الأشعارَ عصيانًا وعرسًا 

         لتعود..

كأنها على وجهِكَ النعناع 

حكمةِ المطر 

وبدورنا نهنئ ونبارك للصديقة الشاعرة فاتن مصاروة بإصدارها الجديد "كأنّي حدائق بابل"، ونتمنى لها التقدم والنجاح والمزيد من العطاء والإبداع والتألق الدائم.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.