همسات الكاتبة أسماء إلياس 

أهدتنا مشكورة الصديقة الكاتبة والقاصة أسماء إلياس، من قرية البعنة الجليلية، ابنة كاتبنا وأديبنا الكبير الراحل حنا إبراهيم، مجموعة من إصداراتها ومؤلفاتها، وهي: "همسات دافئة، همسات على ضفاف الكلمة

أكتوبر 4, 2021 - 09:04
همسات الكاتبة أسماء إلياس 
همسات الكاتبة أسماء إلياس 

أهدتنا مشكورة الصديقة الكاتبة والقاصة أسماء إلياس، من قرية البعنة الجليلية، ابنة كاتبنا وأديبنا الكبير الراحل حنا إبراهيم، مجموعة من إصداراتها ومؤلفاتها، وهي: "همسات دافئة، همسات على ضفاف الكلمة، همسات تعانق السماء"، بالإضافة لمجموعتها القصصية "لا تحجب الشمس عن عيوني".

ما تكتبه أسماء إلياس هو صور قلمية وخواطر وجدانية وهمسات دافئة، وكل ذلك نتاج إحساسها المرهف واختلاجاتها الداخلية ونبض روحها وقلبها وفكرها. وكما يقول الفنان الدكتور صالح يوسف أبو ليل:" تستريح النفس عندما نقرأ حروف خواطرها لتبني فضاءً خاصًا، ليس هو بكل تأكيد فضاء المبدعة، إنها أغنية شاعرية ترددها مشاعرنا وتعزفها أوتار قلوبنا لحنًا جميلًا، يفيض بالآهات المستترة في أعماق نفوسنا المتعطشة للحب والحنان".

أسماء إلياس جريئة في بوحها والتعبير عن مشاعرها الجياشّة واحاسيسها الأنثوية، وحبها الجميل. همساتها فيها دفء وحميمية، وحروفها رائعة تعانق السماء بالفعل، وكتابتها عفوية تلقائية صادقة وشفافة إلى أبعد الحدود، نلمس فيها سلاسة ووضوح وعذوبة وجمالية تداعب وتلامس شغاف القلب وتأسر الروح وتتغلغل إلى أعماقنا دون جواز مرور.

تقول أسماء:" التجئ إليك بكل وقت أكون بحاجة أليك... فأنت الكتف والسند الذي يحتويني بأزماتي ... معك أعيش أجمل لحظات بحياتي ... ومن دونك لا تشرق ابتساماتي ... فهل تريد أن تبتعد عن مهبط سمائي ... فكل من عرفتهم قبلك لم يهتموا لنداءاتي ... حتى أنهم جعلوني أشعر بأني ات أملك تصريح حتى يكون الحب جزء من مخططاتي ... ولكن القلوب عندما تعشق لا تأخذ إذن من والي ... فهي تدخل القلوب من أوسع الأبواب ... ولهذا جئت إليك طالبة اللجوء السياسي".

وفي مجموعتها القصصية "لا تحجب الشمس عن عيوني"، تغوص أسماء في عمق واقعنا الاجتماعي وفي داخل النفس البشرية في محاولة لسبر أغوارها وما قد تخفيه من حب وقسوة، وتطرح قضايا اجتماعية مختلفة حول العلاقات الاجتماعية والإنسانية.

الكتابة نافذة الإنسان تطل على حياته، فكره ورؤاه وتساؤلاته، وهذا ما نجده في تجربة أسماء إلياس الأدبية، في لغتها العذبة كالماء، وعاطفة الانثى المرهفة، والمرأة العاشقة بكل نبضها.

وفي الإجمال يمكن القول، أسماء إلياس صاحبة موهبة وإحساس عالٍ، تتحلى بالمشاعر النبيلة، وتجيد التعبير عن وجدانها، شغوفة بالكلمة، وهذا ليس غريبًا على إنسانة مثلها نشأت في عائلة وبيئة تعشق المعرفة والثقافة وتحب الأدب، فلها التحية والتمنيات بالمزيد من العطاء والتوهج والتألق الدائم.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.