نظرات في المجموعة القصصية، شقائق النعمان، للكاتبة رحاب يوسف

شقائق النعمان..  مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية الواعدة رحاب يوسف من قرية رامين قضاء طولكرم، صدرت عن دار دجلة ناشرون وموزعون في عمان. وكان قد صدر لها 3 مؤلفات تشتمل على نصوص نثرية وخواطر أدبية وصور قلمية، وهي: "حديث المساء "و "آمن بذاتك" و"داخل الغرف المغلقة

أكتوبر 5, 2021 - 10:55
نظرات في المجموعة القصصية، شقائق النعمان،  للكاتبة رحاب يوسف
نظرات في المجموعة القصصية، شقائق النعمان، للكاتبة رحاب يوسف

شقائق النعمان..  مجموعة قصصية جديدة للكاتبة الفلسطينية الواعدة رحاب يوسف من قرية رامين قضاء طولكرم، صدرت عن دار دجلة ناشرون وموزعون في عمان. وكان قد صدر لها 3 مؤلفات تشتمل على نصوص نثرية وخواطر أدبية وصور قلمية، وهي: "حديث المساء "و "آمن بذاتك" و"داخل الغرف المغلقة". 

وشقائق النعمان هي زهرة برية حمراء جميلة ارتبطت بالأدب العربي، وتعرف باسم الحنون، وتنبت بكثرة في روابي وتلال وجبال فلسطين.

 تضم المجموعة بين طياتها 15 قصة قصيرة، ترصد فيها واقع ومعاناة نساء فلسطينيات من أعمار مختلفة في مخيمات اللجوء والتشرد والبؤس والقرى والمحافظات الفلسطينية المختلفة من العنف والقهر والظلم الاجتماعي. وتعيد القصص إلى أذهاننا اعمالًا قصصية فلسطينية عالجت القهر الاجتماعي وهموم المرأة الفلسطينية كأعمال الروائية الفلسطينية سحر خليفة والكاتبة ليانة بدر وسواهما.

وتتناول رحاب بالتفاصيل الدقيقة الحالة الاجتماعية الفلسطينية والهموم الوطنية والمقاومة الشعبية، وتستعرض حياة المرأة الفلسطينية التي تعاني من قهر مزدوج، قهر الاحتلال الرابض على الصدر، وقهر المجتمع الذكوري التقليدي المتوارث.

ونقف أمام مشاهد مأساوية وقهرية تصف فيها بدقة التداعيات والحالات النفسية لشخصيات قصصها، عبر سرد جميل ومدهش، بلغة بسيطة واضحة وشفافة، بعيدًا عن الحشو اللفظي. 

وتدور أحداث القصص ومشاهدها وفصولها في الحقول والمروج والروابي الخضراء، وتحت رذاذ المطر، وبرد الشتاء، وصقيع الثلوج في سفوح جبال فلسطين، ومستوحاة من أفكار ومضامين تمت للواقع المجتمعي بصلة متينة ومباشرة، وما تعانيه المرأة الفلسطينية من بؤس وقهر وظلم في المجتمع الفلسطيني.

ويبدو في قصص رحاب يوسف انحيازها لبسطاء الناس والشعب، للمهمشين والمقهورين والكادحين الباحثين عن وهج الشمس ويتطلعون لمعانقة الحرية.

وقد نجحت رحاب يوسف من خلال قصصها التعبير عن الهم والوجع اليومي والقهر الاجتماعي، وقدمت قصصًا تحمل معايير وجمال القصة القصيرة، وسخرت طاقاتها الإبداعية وأدواتها الفنية من فكر وعاطفة وخيال وثقافة ثرية ولغوية وخرجت بعمل قصصي ناجح يستحق التقدير والاهتمام التقدير.

ومع الترحيب بالمجموعة القصصية "شقائق النعمان"، نبارك للصديقة الكاتبة الأستاذة رحاب يوسف، متمنيًا مستقبلًا أدبيًا ناجحًا وساطعًا لها، وبانتظار أعمالها القادمة.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.