ومضات وجيزة من حديقة منى أبو غوش 

الصديقة المربية منى أبو غوش إنسانة رقيقة مرهفة الحس، شغوفة بالحرف والكلمة، وتعشق الشعر الوجداني، جاءت إلى العالم في بلدة عرابة البطوف بالجليل الغربي، وعانقت ربوع رام اللـه، بعد اقترانها بالشاعر والروائي الصديق والرفيق ماجد أبو غوش.

أكتوبر 14, 2021 - 20:53
ومضات وجيزة من حديقة منى أبو غوش 
ومضات وجيزة من حديقة منى أبو غوش 

الصديقة المربية منى أبو غوش إنسانة رقيقة مرهفة الحس، شغوفة بالحرف والكلمة، وتعشق الشعر الوجداني، جاءت إلى العالم في بلدة عرابة البطوف بالجليل الغربي، وعانقت ربوع رام اللـه، بعد اقترانها بالشاعر والروائي الصديق والرفيق ماجد أبو غوش.

ومنى تكتب الومضات والشذرات والهمسات والنجاوى الوجدانية، وتتحفنا بها على صفحتها الشخصية في الفيس بوك، وتنتقي بما هو جميل من أقوال وملح تعكس ذوقها الرفيع وإحساسها العالي بالحب.

ومن حديقتها الوارفة الظلال، الزاخرة بما طاب من الثمار والأزهار، اخترت هذه الباقة الندية، العابقة بروحها الجميلة:

بالغ فيما تحب 

لا توجد قوانين للشعور

**********

من بريق الوجد في عينيكَ اشعَلتَ حنيني..

وعلى دربِكَ أنّى رُحتَ ارسلتُ عيوني..

*********

يليقُ بنا وَردٌ مكلّل

يليقُ بنا فَرَحٌ طويل..

*********

ذراعُ امرأةٍ حنون 

تلتفُّ خلف ظهرِكَ..

 سياجُ أمانٍ لحياتكَ

**********

لا أحَد كان يحتفل بحضوُركَ 

كدقاتِ قَلبي...

**********

قدّر الله 

أن يسقط جزء منكٓ بين يديّ

وقدّر الله 

أن يكونٓ ذلكٓ الجزء الذي سقط منكٓ

"قلبك"

*************

بربّكَ هل هناكَ من 

يُشبِهني؟ 

دعكَ من تفاصيل وجهي

وشكل عينيّ.. أعلم أنها

جميلة، أيُشبِهني أحدٌ

في قلبي ؟!

**************

البئرُ قلبي..

فإن ألقوكَ

لا تَخَف..

**************

أنا.....!

لم آت لأعطيكَ شيئًا جديدًا، لقد أتيتُ 

لأُخرجَ منكَ جمالًا

 لم تكن تعرف

 انه موجودْ فيك.

***************

نظرةٌ منكٓ قد أربكت نبضي

 فكيفٓ لو عانقتكٓ ..

أيعقٓلُ أن أفقد قلبي؟!

*************

أعاصيركٓ تجتاحُ شواطئي..

فلا أكادُ أخرج من عاصفة زهر

 حتى أغرق في عاصفة ورد

*************

وأنتَ الّذي جئتَ مختلفًا..

لا صديقًا، ولا حبيبًا

ولكنّكَ حياة....

*************

ولك في قلبي مكان لا يعرفه أحد ...

ومضات وشذرات منى أبو غوش تصدر من الأعماق، تفيض بكل المشاعر النابضة الدافقة، وتجسد إحساسها وتفاعلها وانفعالها باللحظة الشعورية، وهي مشبعة بالإيحاءات، والصور الجميلة البراقة الزاهية، وتحمل في طياتها الصدق والعفوية والتلقائية والخيالات، والتجليات إلى ابعد حدود، وتنحو لغتها إلى الرومانسية الحالمة، والاغراق الوجداني في عمق التجربة، بكل ما فيها من زخم التعبير، وجمالها وصدقها. وباقتضاب شديد يمكن القول، ان كتاباتها وميض من فيض المشاعر الجياشة، متشحة بالحب، وطافحة بالشوق والدفء الحميمي.

ألف تحية وباقة ورد جوري للصديقة منى أبو غوش وننتظر منها المزيد من الومضات والهمسات التي تسر القلب وتلامس الشغاف، وتجعلنا نحلق في عالم من المتعة الجمالية.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.