ورحل الشاعر الفلسطيني المحارب خالد أبو خالد 

رحل أمس الجمعة في اليوم الأخير من العام 2021، الشاعر الفلسطيني المناضل المحارب والمقاتل، فارس الثورة خالد أبو خالد، الآتي إلى الحياة في العام 1937

يناير 1, 2022 - 14:51
ورحل الشاعر الفلسطيني المحارب خالد أبو خالد 
ورحل الشاعر الفلسطيني المحارب خالد أبو خالد 

رحل أمس الجمعة في اليوم الأخير من العام 2021، الشاعر الفلسطيني المناضل المحارب والمقاتل، فارس الثورة خالد أبو خالد، الآتي إلى الحياة في العام 1937 من سيلة الظهر، المقيم والمغادر في دمشق، بعد سيرة مضيئة ومسيرة زاخرة بالكفاح والإبداع الوطني السامق.

خالد أبو خالد من الشعراء الفلسطينيين الكبار الذين ابتعدوا عن الأضواء والشاشات وعاشوا حياة عادية مع أبناء المخيمات الفلسطينية، ومع المقاتلين في خنادقهم، حاملًا هموم الوطن والمقاومة والثورة ونهج التحرير، وأدى دورًا مهمًا في بناء قصيدته، التي استعاد فيها صور الأرض والقرى المهجرة والمخيم وصور المناضلين، والموروث الشعبي، وكتب شعره بلغة الناس العاديين، ولم يكن شاعرًا فلسطينيًا فحسب، وإنما شاعرًا عربيًا غنى وأنشد للأمة العربية بروح وخصائص فلسطينية.

وكان يرى أن "المثقف الحقيقي هو الذي يضيّع بوصلته ولا يغرق في التفاصيل، عندما يكون الوطن مستهدفًا علينا الاصطفاف تحت سقف لكي نقاتل، وكلٌّ يقاتل بأدواته".

أبقى خالد أبو خالد وراءه مجاميع شعرية عديدة، وكان بيت الشعر الفلسطيني في رام اللـه أصدر أعماله الشعرية الكاملة في ثلاثة أجزاء وحملت عنوان "العوديسا الفلسطينية"، وضمت دواوينه: " وسام على صدر المليشيا، الجدل في منتصف الليل، تغريبة خالد أبو خالد، قصائد منقوشة على مسلة الأشرفية، وشاهرًا سلاحي أخي، بيسان في الرماد، أغنية عربية إلى هانوي، أسميك بحرًا، دمي نخيل للنخيل، رمح لغرناطة، وديوان الشام، وفرس لكنعان الفتي".

تميز بكتابة القصيدة الطويلة ذات النفس الملحمي، وانعكست تجربة المقاومة فيها واغنت قاموسه الشعري من جهة، ومن جهة أخرى أغنت رؤيته للواقع، كما أغنت محاولاته للوصول إلى الرؤيا فرأى ما هو بعد ذلك.

يقول الشاعر زكريا محمد: "خالد أبو خالد شاعر له شأن في المشهد الثقافي الفلسطيني، من جيل شعراء الثورة الفلسطينية الذين برزوا بعد العام 1967، وشعره ذو طبيعة مباشرة، وقصائده أقرب إلى النشيد".

من شعره:

من هنا يا بلادي مرَّ الغزاة.

وراحوا..

ولم يبق منهم أحد..

في براري الشآم الوسيعة تحضر..أجناد حطين ..

والقدس بوصلة الذاهبين إلى مجدها..كبيارقهم ..

والسيوف مطعَّمة بالذهب..

يجيء الفرنجة.. نبقى.. وتبقى البلاد..

يجيء التتار.. ويبقى من الغزو

بعض الغبار..

وبعض العطب..

وقلب حبيبتي الآن مختصر في طبق..

فالعدو القديم يواصل أكل لحوم البشر..

بوفاة خالد أبو خالد تفقد الثورة الفلسطينية والحركة الثقافية الوطنية علمًا من أعلامها، ورمزًا من رموزها، وفارسَا من فرسانها، فله الرحمة وسيبقى خالدًا مخلدًا في الذاكرة الشعبية والتاريخ الوطني الفلسطيني.

شاكر فريد حسن اغبارية صحفي وكاتب فلسطيني مقيم في فلسطين .. السيرة الذاتية ولدت في التاسع والعشرين من آذار 1960 في قرية مصمص بالمثلث الشمالي، نشأت وترعرعت بين أزقتها واحيائها وشوارعها، أنهيت فيها تعليمي الابتدائي والاعدادي، والتعليم الثانوي في كفر قرع. لم أواصل التعليم الجامعي نتيجة الظروف والاوضاع الاقتصادية الصعبة حينئذ. التحقت بسلك العمل واشتغلت بداية كساعي بريد في قرية مشيرفة، وفي بقالة بمدينة الخضيرة، ثم في الأشغال العامة، وفي مجال الصحافة مراسلًا لصحيفة الاتحاد الحيفاوية، ثم تفرغت للعمل الثقافي والكتابة. شغفت بالكلمة وعشقت القراءة ولغة الضاد منذ صغري، تثقفت على نفسي وقرات مئات الكتب والعناوين في جميع المجالات الأدبية والفلسفية والاجتماعية والتراثية والفلسفية، وجذبتني الكتب الفكرية والسياسية والتاريخية والبحثية والنقدية. وكان ليوم الأرض ووفاة الشاعر راشد حسين أثرًا كبيرًا على تفتح وعيي السياسي والفكري والثقافي. وكنت عضوًا في لجنة احياء تراث راشد حسين، التي عملت على اصدار أعماله الشعرية والنثرية وإحياء ذكراه. وكذلك عضوًا في اتحاد الكتاب والأدباء الفلسطينيين برئاسة المرحوم سميح القاسم. بدأت الكتابة منذ نعومة اظفاري، ونشرت أولى محاولاتي وتجاربي الكتابية في مجلة " لأولادنا " للصغار، وفي مجلة " زهرة الشباب " للكبار، وفي مجلة " مجلتي "، التي كانت تصدر عن دار النشر العربي، بعدها رحت أنشر في مجلة المعلمين " صدى التربية " وفي صحيفة " الانباء " ومجلة " الشرق " لمؤسسها د. محمود عباسي، وفي مجلة " المواكب ". بعد ذلك تعرفت على الصحافة الفلسطينية في المناطق المحتلة العام 1967، وأخذت انشر كتاباتي في صحيفة " القدس " و " الشعب " و" والفجر " و " الميثاق "، وفي الدوريات الثقافية التي كانت تصدر آنذاك كالفجر الأدبي والبيادر الادبي والكاتب والشراع والعهد والعودة والحصاد، ومن ثم في صحيفتي " الأيام " و " الحياة الجديدة. هذا بالإضافة إلى أدبيات الحزب الشيوعي " الاتحاد " و " الجديد " و " الغد ". وكذلك في صحيفة القنديل التي كانت تصدر في باقة الغربية، وفي الصحف المحلية " بانوراما " و " كل العرب " و " الصنارة " و " الأخبار " و " حديث الناس " و" الآداب " النصراوية التي كان يصدرها الكاتب والصحفي الراحل عفيف صلاح سالم، وفي طريق الشرارة ونداء الأسوار والأسوار العكية ومجلة الإصلاح، وفي صحيفة المسار التي اكتب فيها مقالًا أسبوعيًا، بالإضافة إلى عشرات المواقع الالكترونية المحلية والعربية والعالمية ومواقع الشبكة الالكترونية. تتراوح كتاباتي بين المقال والتعليق والتحليل السياسي والنقد الأدبي والتراجم والخواطر الشعرية والنثرية. وكنت حصلت على درع صحيفة المثقف العراقية التي تصدر في استراليا.