ارتفاع سعر الدولار يلامس 52.28 جنيه في البنوك المصرية
شهد سعر الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري في بداية تعاملات اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، ليستقر قرب مستوى 52.28 جنيهًا للبيع في البنك المركزي المصري، مع تباين طفيف في أسعار الشراء والبيع بين البنوك الحكومية والخاصة. يأتي هذا التحرك في ظل متابعة الأسواق لتداعيات قرار الفيدرالي الأمريكي الأخير وتأثيره على أسواق العملات الناشئة.
ارتفاع سعر الدولار في البنوك المصرية عند بداية تعاملات 17 سبتمبر 2026
شهد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري تحركًا جديدًا خلال بداية تعاملات اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، حيث سجلت أسعار الصرف في البنوك المصرية مستويات قريبة من 52.28 جنيهًا للبيع، وفقًا للبيانات المعلنة من البنوك ومركز دعم واتخاذ القرار التابع للبنك المركزي المصري. يأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه الأسواق العالمية تقييم تأثير قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، لتصل إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، مما عزز من جاذبية الأصول المقومة بالدولار عالميًا.
أسعار الصرف في البنوك الحكومية والخاصة
سجل سعر الدولار اليوم في البنك الأهلي المصري نحو 52.15 جنيهًا للشراء مقابل 52.22 جنيهًا للبيع، وهو السعر نفسه المسجل في بنك مصر والبنك التجاري الدولي ومجموعة واسعة من البنوك الأخرى. وفي المقابل، أعلن البنك المركزي المصري عن سعر 52.14 جنيهًا للشراء و52.28 جنيهًا للبيع، وهو المستوى الأعلى في السوق المصرفية حتى الآن. بينما شهدت بعض البنوك الخاصة تباينًا طفيفًا، حيث سجل بنك كريدي أجريكول 52.12 جنيهًا للشراء، وبنك أبوظبي الأول 52.10 جنيهًا للشراء، وبنك أبوظبي الإسلامي 52.03 جنيهًا للشراء مقابل 52.13 جنيهًا للبيع.
ارتفاع سعر الدولار اليوم والعوامل المؤثرة في سوق الصرف
يعزو مراقبون ارتفاع سعر الدولار اليوم إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتداخلة، أبرزها تزايد طلبات الاستيراد وتحركات الأموال الساخنة التي تبحث عن أسواق ذات عوائد مرتفعة. ورغم أن هذه الضغوط تعد مؤقتة، إلا أنها تسببت في تجاوز الدولار حاجز الـ 52 جنيهًا للمرة الأولى منذ نحو ثلاثة أشهر. من جهة أخرى، يواصل البنك المركزي المصري الاعتماد على آليات العرض والطلب في تحديد أسعار الصرف، مع توافر موارد النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي، مما يسهم في احتواء التقلبات الحادة.
الاحتياطي الأجنبي يدعم استقرار سوق الصرف رغم الضغوط
على الرغم من الضغوط الحالية، يوفر احتياطي النقد الأجنبي لمصر هامش أمان قويًا للعملة المحلية، بعد أن سجل مستوى قياسيًا عند 57.215 مليار دولار بنهاية أغسطس 2026، بزيادة قدرها 921 مليون دولار عن الشهر السابق. ويعكس هذا الارتفاع تحسنًا في مصادر العملة الصعبة، بما في ذلك الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، مما يساهم في دعم قدرة الاقتصاد على الوفاء بالتزاماته الخارجية. وبحسب خبراء اقتصاديين، يمثل هذا الاحتياطي حائط صد أمام أي تقلبات حادة في سوق الصرف، ولو أن استمرار ضغوط الاستيراد قد يفرض تحديات إضافية خلال الفترة المقبلة.
توقعات أسعار الصرف في الفترة المقبلة
تتجه أنظار المتعاملين في السوق المصري إلى مسار السياسة النقدية الأمريكية خلال الأشهر المتبقية من العام، حيث يرتبط أداء الجنيه المصري جزئيًا بحركة الدولار عالميًا. ففي حال استمر الاحتياطي الفيدرالي في تشديد السياسة النقدية، قد تظل الضغوط على العملات الناشئة قائمة. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي المصري يمتلك أدوات كافية لامتصاص الصدمات، بفضل الاحتياطي الأجنبي المرتفع وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. ويبقى السؤال الأهم: هل يستمر ارتفاع سعر الدولار في الارتفاع أم يعود إلى الاستقرار مع تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية؟
المصدر: يلا نيوز نت