رفض التأشيرة الأمريكية: عباس ممنوع من دخول واشنطن للمرة الثانية
قرار واشنطن بتمديد حظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية يضع العلاقات الأمريكية الفلسطينية أمام اختبار صعب، في وقت تسعى فيه القيادة الفلسطينية لتعزيز موقعها الدولي.
رفض التأشيرة الأمريكية: عباس ممنوع من دخول واشنطن للمرة الثانية. أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية تمديد الإجراءات التي تحظر منح التأشيرات لمسؤولي السلطة الفلسطينية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تكرر ما فعلته واشنطن العام الماضي.
أبرز النقاط
- القرار: تمديد حظر التأشيرات على مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير
- السبب المعلن: عدم إنجاز الإصلاحات واستمرار نشاطات تقوض السلام
- التوقيت: قبل أيام من انعقاد الدورة الـ81 للجمعية العامة
- السابقة: رفض مماثل في أغسطس 2025 شمل نحو 80 مسؤولا فلسطينيا
تأشيرة عباس: جذور الأزمة وتطوراتها
وبموجب هذا القرار، رفضت طلبات التأشيرة المقدمة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء الوفد المرافق له للمشاركة حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة في نيويورك، وذلك للعام الثاني على التوالي، وفق ما أفاد به مسؤولون أمريكيون وفلسطينيون.
ويعود جذور هذا الإجراء إلى أغسطس 2025، حين أعلن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك أن واشنطن سترفض وتلغي تأشيرات مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو قرار طال نحو ثمانين مسؤولا فلسطينيا.
وأرجعت واشنطن السبب حينها إلى اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، واتهمت القيادة الفلسطينية بعدم الالتزام بتعهدات سابقة وتقويض فرص السلام. وقد أثار هذا القرار موجة من الانتقادات الدولية، في وقت كانت الجمعية العامة تستعد لمناقشة التحركات الدولية المتعلقة بحل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين.
الرئيس الفلسطيني والأمم المتحدة: خلفيات القرار وتداعياته
يأتي القرار الأمريكي الجديد في وقت تشهد فيه العلاقات الأمريكية الفلسطينية توترا متصاعدا. وتزامن تجديد القيود الأمريكية مع تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون إسرائيليون ضد فلسطينيين في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة.
وقد أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستبقي على الإعفاء القائم للموظفين المبلغ عنهم ضمن بعثة مراقبة منظمة التحرير الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، كما كان الحال في القرارات السابقة للوزارة.
وقالت الوزارة في بيانها إنه من مصلحتنا الوطنية فرض عواقب ومحاسبة منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على تمجيد الإرهاب. وتشمل حالات الفشل في الإصلاح التي أشارت إليها الخارجية الأمريكية اتخاذ إجراءات لتدويل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، بما في ذلك اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.
وفي السياق ذاته، اتهم بيان الخارجية الأمريكية السلطة الفلسطينية أيضا بمحاولة تجاوز مسار المفاوضات من خلال السعي إلى اعتراف أحادي الجانب، فضلا عن مواصلة دفع مخصصات لأشخاص تصفهم واشنطن بالإرهابيين وتمجيد أعمال إرهابية وأشخاص متهمين بتنفيذها في التصريحات العلنية والمناهج الدراسية.
ويضع القرار واشنطن على خلاف مع دول عدة بشأن الملف الفلسطيني، من بينها فرنسا التي اعترفت العام الماضي في الأمم المتحدة بوجود دولة فلسطينية. وفي ختام المؤتمر المعني بحل الدولتين، الذي ترأسته فرنسا والسعودية بصورة مشتركة، أيدت 142 دولة عضوا في الأمم المتحدة التوجه نحو إقامة دولة فلسطينية.
وفي ظل هذا السياق المعقد، تتجه الأنظار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة التي يُتوقع أن تصوت على إجراء يسمح لعباس بالمشاركة عن بعد. وسبق أن اعتمدت الجمعية العامة قرارا مماثلا العام الماضي بأغلبية 145 صوتا مقابل خمسة معارضة وستة امتناعات.
ويُذكر أن إدارة ترامب اتخذت إجراءات صارمة ضد المحكمة الجنائية الدولية، في خطوة تعكس تصعيدا أمريكيا أوسع نطاقا ضد المؤسسات الدولية التي تتعامل مع الملف الفلسطيني. ويرى مراقبون أن هذا النهج قد يزيد من عزلة واشنطن في المحافل الدولية بشأن القضية الفلسطينية.
المصدر: يلا نيوز نت