الدبيبة لترامب: ليبيا دولة ذات سيادة ونرفض الإساءة لشعبها

رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة أي إساءة إلى ليبيا وشعبها، وأكد أنها دولة ذات سيادة، عقب تصريحات منسوبة لترمب خلال تجمع انتخابي.

الدبيبة لترامب: ليبيا دولة ذات سيادة ونرفض الإساءة لشعبها
الدبيبة وترمب: ليبيا دولة ذات سيادة ونرفض الإساءة لشعبها

رفض رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، اليوم الأحد، أي إساءة إلى ليبيا أو إلى شعبها، في منشور على صفحته في فيسبوك، جاء بعد تصريحات منسوبة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في ولاية جورجيا.

الدبيبة وترمب: تفاصيل الرد الليبي

وقال الدبيبة في منشوره إن ليبيا دولة ذات سيادة، وإن حكومته ترفض أي إساءة إليها أو إلى شعبها الذي قدّم تضحيات كبيرة في محاربة الإرهاب. ونقلت وسائل إعلام ليبية وعربية نص المنشور خلال ساعات من نشره، وتصدّر عناوين المواقع الإخبارية الليبية بوصفه خبراً عاجلاً.

وأضاف رئيس الحكومة أن بلاده تحرص على علاقاتها مع الولايات المتحدة على أساس الاحترام المتبادل. وتابع أنه لن يقبل أن تكون كرامة ليبيا وشعبها مادة للسجالات الانتخابية، وهي العبارة التي ركّزت عليها عناوين معظم المواقع التي نقلت الخبر.

ونشر المكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية المضمون ذاته عبر حسابه الرسمي، بحسب ما أوردته وسائل إعلام ليبية. ولم يحدد المنشور اسم الرئيس الأمريكي ولا التصريحات التي جاء الرد عقبها، وفق ما أشار إليه موقعا الوسط وعين ليبيا، فيما ربطت مواقع أخرى بين المنشور وتصريحات ترمب مباشرة.

ووصفت صحيفة الوسط المنشور بأنه بدا رداً على تصريح للرئيس الأمريكي مسيء لليبيا، فيما قال موقع المشهد إن الدبيبة رفض ما نُسب إلى ترمب من وصف ليبيا ودولاً أخرى بعبارات مهينة. ويعكس اختلاف الصياغات أن نص التصريح الأمريكي لم يُنقل بصيغة واحدة في كل المواقع.

ما الذي قاله ترمب في تجمع جورجيا

وكان ترمب تحدث السبت في تجمع انتخابي بمدينة بيري في ولاية جورجيا. وبحسب ما نقله موقع عربي21 عن مضمون الكلمة، تساءل ترمب لماذا تضطر الولايات المتحدة دائماً إلى استقبال أشخاص من دول وصفها بأنها قذرة، وسمّى منها ليبيا واليمن وهايتي والصومال.

ونقل موقع العربي الجديد رواية مقاربة، مفادها أن ترمب تساءل عن سبب استقبال مهاجرين من هذه الدول بدلاً من دول مثل النرويج والسويد والدنمارك. ولم يتسنَّ لـ«يلا نيوز نت» الحصول على النص الأصلي للكلمة من مصدر مستقل حتى لحظة إعداد الخبر، لذلك تُنسب العبارات إلى الوسيلتين الناقلتين.

وقال موقع القدس إن التصريحات أثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية والمحلية، ووصفها بأنها عنصرية، وإنها شملت دولاً عربية أخرى بينها اليمن والصومال. ولم يحدد الموقع الجهات التي صدرت عنها الانتقادات، ولم تعثر «يلا نيوز نت» على تفاصيلها في المصادر التي راجعتها.

العلاقات الليبية الأمريكية في خلفية الخبر

وذكر موقع ليبيا أخبار أن الرد يأتي في وقت تسعى فيه طرابلس وواشنطن إلى تعزيز التعاون في ملفات الاقتصاد والطاقة والقطاع المصرفي. واعتبر الموقع أن هذا السياق يجعل التصريحات محل الجدل حساسة بالنسبة للعلاقات بين البلدين، وهو تقدير ينسبه الخبر إلى الموقع وحده.

وأضاف الموقع أن ترمب استخدم وصفاً مسيئاً لعدد من الدول عام 2018، ثم أكد في ديسمبر 2025 أنه استخدم تلك العبارة خلال اجتماع بشأن الهجرة. ولم تتضمن المصادر التي راجعتها «يلا نيوز نت» تفاصيل إضافية عن ذلك الاجتماع.

وتتخذ حكومة الوحدة الوطنية من طرابلس مقراً لها وتحظى باعتراف الأمم المتحدة، بحسب وكالة فرانس برس. وفي مايو 2025 قال الدبيبة إن ليبيا ترفض أن تكون وجهة للمهاجرين المطرودين من الولايات المتحدة أياً كانت الذريعة، وذلك بعدما أكدت حكومته أنه لا يوجد اتفاق أو تنسيق مع واشنطن بهذا الشأن.

ويمكن تلخيص المعطيات المتاحة حتى الآن في ثلاث نقاط: تصريح منسوب لترمب أُلقي السبت في جورجيا، ومنشور للدبيبة صدر الأحد، وغياب تعليق أمريكي رسمي في المصادر التي راجعتها «يلا نيوز نت». وتختلف الروايات في تفاصيل تتعلق بصيغة النشر وبنص عبارات ترمب، ولذلك أبقى الخبر كل رواية منسوبة إلى ناقلها.

وتشير المصادر إلى أن الدبيبة استخدم في منشوره ثلاث عبارات رئيسية: سيادة ليبيا، والاحترام المتبادل مع واشنطن، ورفض جعل الكرامة مادة للسجالات. ولم تتضمن النصوص التي اطلعت عليها «يلا نيوز نت» أي إعلان عن إجراء دبلوماسي أو قرار رسمي يتصل بالعلاقات مع واشنطن.

وأشار موقع المشهد في تقريره إلى أن الدبيبة رفض ما نُسب إلى ترمب من وصف ليبيا ودولاً أخرى بعبارات مهينة، وهي الصياغة التي استخدمها الموقع نفسه في توصيف التصريحات، فيما أوردت مواقع أخرى عبارة قذرة منسوبة إلى ترمب.

ولم يتضح حتى لحظة إعداد الخبر ما إذا كان البيت الأبيض أو أي جهة رسمية أمريكية قد علّقت على منشور الدبيبة. وتواصل «يلا نيوز نت» متابعة التطورات وتحديث الخبر عند صدور أي موقف جديد من الجانبين.

المصدر: يلا نيوز نت