خليل الحية يكشف تفاصيل إصابة نجله في قصف الاحتلال على غزة
خليل الحية يكشف إصابة نجله عزام بجروح بالغة جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي على غزة، ويؤكد تمسك حماس بشروط وقف إطلاق النار وسط خروقات مستمرة واتهامات للوسطاء.
تفاصيل استهداف نجل خليل الحية في حي الدرج
أعلن خليل الحية، رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة، عن إصابة نجله "عزام" بجروح خطيرة للغاية جراء غارة جوية نفذها الاحتلال الإسرائيلي مساء الأربعاء على حي الدرج بقطاع غزة. وأوضح الحية في تصريحات صحفية أن هذا الاستهداف يأتي في سياق عدوان شامل وممنهج يشنه الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني كافة، مؤكداً أن دماء أبناء القادة ليست أغلى من دماء عامة الشعب في معركة الصمود والتحرر.
واستهل القيادي الفلسطيني حديثه بتقديم واجب العزاء في استشهاد الشاب حمزة الشرباصي، الذي ارتقى في ذات الغارة الغادرة، مشيراً إلى أن نجله عزام يرقد حالياً في حالة حرجة إلى جانب عدد من الجرحى الذين وصفت إصاباتهم بالبالغة، وسط مخاوف جدية على حياتهم بسبب نقص الإمكانيات الطبية الناتج عن الحصار. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشهد فيه غزة اليوم ضغوطاً سياسية متزايدة وتعقيدات ميدانية يفرضها الاحتلال.
رسائل الاحتلال من وراء سياسة الاغتيالات والترهيب
شدد خليل الحية على أن الاحتلال الإسرائيلي يعتمد سياسة الغموض والبروباغندا؛ فإذا نجحت عملياته يسارع لتبنيها بزهو، وإذا فشلت يبدأ بصياغة روايات مضللة لتبرير استهدافه للمدنيين. وأشار إلى أن الرسالة السياسية من وراء استهداف عائلات القيادات واضحة تماماً، وهي محاولة يائسة للضغط على المفاوض الفلسطيني وإجباره على التنازل أو الاستسلام تحت وطأة الألم الشخصي وفقدان الأحبة.
وأضاف الحية أن الاغتيالات اليومية باتت نهجاً ثابتاً للاحتلال لترهيب القيادة الحاضنة للمقاومة، مؤكداً أن هذه السياسة لن تنجح في كسر إرادة الفلسطينيين الذين عاهدوا الله على عدم مغادرة أرضهم مهما بلغت التضحيات. ويذكرنا هذا الصمود بما يحدث في الضفة الغربية، حيث تتواصل المقاومة رغم الإقتحامات اليومية وإعتداءات المستوطين، مما يؤكد وحدة المسار في كافة الأراضي الفلسطينية.
خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى
وفيما يخص الملف السياسي والاتفاقات المتعثرة، اتهم الحية سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالتنصل الكامل من التزامات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وكشف عن أرقام صادمة، حيث استشهد أكثر من 850 فلسطينياً خلال الأشهر السبعة الماضية فقط، بمعدل يصل إلى خمسة شهداء يومياً، فضلاً عن آلاف الجرحى الذين يعانون في ظل تدمير المنظومة الصحية.
وأشار الحية إلى أن الاحتلال يمارس "تجويعاً ممنهجاً" من خلال التضييق المتعمد على إدخال المساعدات الإنسانية عبر المعابر، مما فاقم الأزمة المعيشية. وللتغلب على هذه الظروف، يبحث الكثير من المواطنين عن رابط تحديث بيانات برنامج الغذاء العالمي لغزة في محاولة للحصول على الحد الأدنى من مقومات الحياة الأساسية التي يحرمهم الاحتلال منها كأداة من أدوات الحرب.
مستقبل المفاوضات وموقف حماس من القضايا الإستراتيجية
أوضح خليل الحية أن تعثر الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق يعود كلياً إلى تعنت الاحتلال وعدم تنفيذه لبنود المرحلة الأولى، مؤكداً جاهزية حماس التامة للانتقال للمرحلة التالية فور تنفيذ الالتزامات الإنسانية. كما انتقد بشدة الطروحات التي تطالب بنزع سلاح المقاومة في الوقت الحالي، واصفاً إياها بأنها "طروحات غير واقعية" ومنفصلة عن الواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه القطاع.
وتساءل الحية بمرارة: "كيف يمكن الحديث عن قضايا إستراتيجية مثل السلاح والآلاف ما زالوا تحت الأنقاض ولم يتم انتشالهم؟ وكيف نتحدث عن ذلك والناس لا تجد قوت يومها ولا دواءها؟". وأكد أن الأولوية المطلقة الآن هي لوقف العدوان، وفتح المعابر بشكل دائم، والبدء فوراً في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال، وضمان انسحاب كافة القوات من قطاع غزة.
مسؤولية الوسطاء والمجتمع الدولي في كبح العدوان
حمّل الحية الوسطاء، وعلى رأسهم مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، المسؤولية التاريخية والأخلاقية لإلزام الاحتلال بالاتفاقات الموقعة. وحذر من أن الاتفاق سيكون "في مهب الريح" إذا لم يمارس الضامنون ضغوطاً حقيقية على الطرف الإسرائيلي لوقف خروقاته المستمرة، مشيراً إلى أن حماس قدمت تقارير يومية موثقة للوسطاء حول كافة التجاوزات الميدانية.
وفي ختام تصريحاته، أكد الحية أن المقاومة لا تسعى للتصعيد من أجل التصعيد، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال فرضت عليها المواجهة، وستظل تدافع عن حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير بكل ما أوتيت من قوة وصبر وصمود، مشدداً على أن مستقبل المنطقة مرتبط بمدى جدية المجتمع الدولي في وقف الجرائم الإسرائيلية وفرض السلام العادل.
المصدر: قناة الجزيرة
نشر في: يلا نيوز نت | تاريخ النشر: 2026-05-07