وقف ضرب منشآت الوقود.. ترامب يوجه رسالة مباشرة لزيلينسكي
دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى وقف استهداف منشآت وقود الديزل في روسيا، في أحدث تطور يعكس تصاعد الضغوط الأمريكية لإنهاء الحرب.
وقف ضرب منشآت الوقود جاء كطلب مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في أحدث تعليق له بشأن الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة الروسي. وقال ترامب لصحفيين إن على زيلينسكي القيام بأمر واحد، يتمثل في وقف الضربات التي تستهدف منشآت الوقود الروسية.
وقف ضرب منشآت الوقود: تفاصيل الرسالة الأمريكية
وأضاف ترامب أن هناك الكثير من الأهداف الأخرى، لكنه شدد على ضرورة التوقف عن تعطيل إمدادات وقود الديزل في روسيا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه الهجمات المتبادلة بين موسكو وكييف، وسط مساع دولية للدفع نحو مسار يفضي إلى إنهاء الحرب. وتعتبر واشنطن أن استمرار الضربات على منشآت الوقود يرفع أسعار الطاقة العالمية ويزيد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي قبل انتخابات التجديد النصفي.
بطاقة معلومات: قفزت أسعار عقود الديزل الآجلة في الولايات المتحدة فوق مستوى 5 دولارات للغالون، فيما تجاوز متوسط سعر الديزل في محطات الوقود 6 دولارات للغالون لأول مرة على الإطلاق، وفق بيانات جمعية السيارات الأمريكية.
تداعيات الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة
وتأتي دعوة ترامب بعدما كثفت أوكرانيا خلال الأشهر الماضية هجماتها بالمسيّرات على مصافي النفط ومنشآت الطاقة الروسية. وأدت الضربات المتكررة إلى خروج عدد من المصافي الروسية عن الخدمة أو خفض إنتاجها، مما تسبب في نقص الوقود وظهور طوابير أمام محطات التعبئة في مناطق عدة. ومددت موسكو حظر تصدير الديزل خلال سبتمبر بهدف حماية الإمدادات المحلية، وفق مصادر في قطاع الطاقة.
كما أسهم تعطل جزء من طاقة التكرير الروسية في زيادة الضغوط على أسواق الديزل العالمية، بالتزامن مع اضطرابات أخرى في الإمدادات. وتؤكد كييف أن منشآت الطاقة الروسية أهداف مشروعة، نظرا إلى دور عائداتها وإنتاجها في تمويل الحرب وإمداد القوات الروسية بالوقود. في المقابل، كثفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة والنقل والبنية التحتية الأوكرانية، مما أثار مخاوف من أزمة جديدة مع اقتراب فصل الشتاء.
الهجمات الأوكرانية وأثرها على إنتاج النفط الروسي
ووفقا لبيانات وكالة الطاقة الدولية، تراجع إنتاج النفط الخام الروسي خلال أغسطس بنحو 200 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر يوليو، ليصل إلى 8.36 مليون برميل يوميا. ويمثل هذا المستوى انخفاضا بنحو 940 ألف برميل يوميا مقارنة بذروة الإنتاج المسجلة في يناير 2026 عند 9.3 مليون برميل يوميا.
وخلال أغسطس، استهدفت القوات الأوكرانية مصافي التكرير الروسية 22 مرة على الأقل، وفق إحصاء أجرته بلومبرغ استنادا إلى تصريحات علنية من الجانبين. ومنذ بداية عام 2026، استهدفت مصافي النفط الروسية 194 مرة على الأقل، ما يمثل زيادة قدرها 11 ضعفا مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وتعكس تصريحات ترامب استمرار تركيز الإدارة الأمريكية على الحد من التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى دفع الطرفين نحو التفاوض وإنهاء الأعمال القتالية. وكان ترامب قد أجرى محادثات هاتفية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وصفها بأنها جيدة، مشيرا إلى أن الظروف قد تكون مناسبة لاستئناف الجهود الدبلوماسية.
الجهود الدبلوماسية ومسار التفاوض
وكان مبعوثا الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قد زارا موسكو وكييف في نهاية الأسبوع الماضي لبحث مقترحات تتعلق بإنهاء الحرب. وأعرب كوشنر عن أمله بالإعلان خلال الأسبوعين المقبلين عن الخطوات المقبلة في المحادثات الرامية لإنهاء الحرب. وأعلن الرئيس الأوكراني استعداده للقاء نظيره الروسي خلال قمة مجموعة العشرين المقررة في مدينة ميامي الأمريكية في ديسمبر المقبل.
ويرى مراقبون أن دعوة ترامب إلى وقف ضرب منشآت الوقود قد تكون مقدمة لصفقة أوسع تشمل تخفيف العقوبات مقابل وقف استهداف البنية التحتية للطاقة. لكن كييف تتمسك بموقفها بأن استهداف المصافي يقلص قدرة موسكو على تمويل الحرب، فيما تحذر أوساط دولية من أن استمرار الحرب على الطاقة قد يدفع أسواق النفط إلى مزيد من الاضطراب خلال الأشهر المقبلة.
المصدر: يلا نيوز نت