الاحتلال الإسرائيلي يصعد عدوانه في غزة والضفة: قصف وتجريف واعتقالات
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه بقصف مدفعي على وسط غزة وتجريف واسع للأراضي في جنين لإقامة مستوطنة جديدة، تزامناً مع حملة اعتقالات طالت أسيرة محررة في نابلس.
شهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ فجر اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الممنهجة التي شملت قصفاً مدفعياً على قطاع غزة، وحملة اعتقالات في نابلس، وعمليات تجريف واسعة للأراضي في محافظة جنين بهدف توسيع المشروع الاستيطاني غير القانوني.
تصعيد عسكري وقصف مدفعي وسط قطاع غزة
في قطاع غزة المحاصر، أفاد مراسلنا بوقوع قصف مدفعي متقطع استهدف محيط جسر وادي غزة الواقع شمال شرق مخيم النصيرات وسط القطاع. وتأتي هذه الهجمات في ظل استمرار الحرب الشعواء التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين والبنى التحتية، مما يزيد من معاناة المواطنين النازحين في تلك المناطق. ويأتي هذا القصف الميداني بعد يوم دامي في واستشهاد 3 ضباط في قصف الاحتلال لأنصار، مما يؤكد إصرار الاحتلال على استهداف كافة مقومات الحياة والأمن في القطاع.
وتحاول قوات الاحتلال الإسرائيلي من خلال هذا القصف المدفعي والتحركات العسكرية في منطقة وادي غزة فرض منطقة عازلة وتقطيع أوصال القطاع، في ظل صمود أسطوري للمواطنين الفلسطينيين الذين يواجهون آلة الحرب الإسرائيلية بصدور عارية، وسط صمت دولي مطبق تجاه الجرائم المرتكبة بحق الإنسانية.
اقتحام مدينة نابلس واعتقال أسيرة محررة
وفي الضفة الغربية المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مدينة نابلس فجر اليوم الجمعة بعدة آليات عسكرية. وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال داهمت منزلاً في المدينة واعتقلت الأسيرة المحررة إباء عمار معروف الأغبر، واقتادتها إلى جهة مجهولة. وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة "الباب الدوار" التي ينتهجها الاحتلال لإعادة اعتقال المحررين والتضييق على الكوادر الوطنية الفلسطينية.
وتشهد مدن الضفة الغربية حالة من الغليان في ظل الاقتحامات الليلية المتكررة التي ينفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، والتي تترافق عادة مع تدمير للممتلكات العامة والخاصة وإرهاب العائلات الآمنة، وهو ما نرصده بشكل مستمر في يلا نيوز نت التي توثق انتهاكات الاحتلال اليومية.
نكبة جديدة في جنين: تجريف 130 دونماً لإقامة مستوطنة
وفي تطور خطير يعكس السياسة الاستيطانية المتسارعة، باشرت جرافات الاحتلال الإسرائيلي بتجريف أكثر من 130 دونماً من الأراضي الزراعية قرب بلدة عرابة جنوب محافظة جنين. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه الأراضي هي "أراضي دولة" كانت تابعة للحكومة الأردنية سابقاً، لتبرير مصادرتها ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إليها وفلحها.
وتهدف هذه العملية الواسعة إلى فتح شارع استيطاني جديد يخدم المستوطنات المحيطة ويمهد الطريق لإقامة بؤرة استيطانية جديدة تقضي على ما تبقى من مساحات خضراء في المنطقة. ويعتبر هذا التجريف طعنة في خاصرة الاقتصاد الزراعي لمحافظة جنين، حيث يعتمد مئات المزارعين على هذه الأراضي كمصدر رزق وحيد لهم. ويؤكد مراقبون أن هذه الممارسات هي جزء من خطة الضم الصامت التي تنفذها حكومة الاحتلال المتطرفة في الضفة الغربية.
المقاومة الشعبية والتحذيرات الدولية
رداً على هذه الاعتداءات، دعت القوى الوطنية والإسلامية إلى تصعيد المقاومة الشعبية والتصدي لجرافات الاحتلال الإسرائيلي في جنين وكافة نقاط التماس. كما شددت المؤسسات الحقوقية على أن تجريف الأراضي وبناء المستوطنات يشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة التي تمنع القوة القائمة بالاحتلال من تغيير معالم الأرض المحتلة أو نقل سكانها.
وعلى الرغم من محاولات الترهيب، يستمر الشعب الفلسطيني في نضاله بكل الوسائل المتاحة، سواء عبر التصدي الميداني أو عبر المبادرات الدولية مثل أسطول الصمود العالمي الذي يحاول لفت أنظار العالم إلى الحصار الجائر والاعتداءات المستمرة. إن ما يحدث اليوم في النصيرات ونابلس وجنين هو حلقة جديدة من مسلسل التطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، والذي يتطلب تحركاً عربياً ودولياً عاجلاً لوقف هذه المجازر بحق الأرض والإنسان.
المصدر: يلا نيوز نت
تاريخ النشر: الجمعة 8 مايو 2026