حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء يودي بحياة 16 شخصا بينهم 10 أردنيين

تفاصيل حادث انقلاب حافلة على طريق دهب نويبع بمحافظة جنوب سيناء ومصرع وإصابة العشرات بينهم سياح أردنيون

حادث انقلاب حافلة جنوب سيناء يودي بحياة 16 شخصا بينهم 10 أردنيين
حادث انقلاب حافلة في جنوب سيناء يودي بحياة 16 شخصًا بينهم 10 أردنيين

في حادث مأساوي هزّ المنطقة السياحية شرقي مصر، لقي 16 شخصا مصرعهم، بينهم 10 أردنيين، وأصيب 28 آخرون، إثر حادث انقلاب حافلة على طريق دهب - نويبع بمحافظة جنوب سيناء، صباح اليوم الأربعاء، في واحدة من أكثر الحوادث دموية على الطرق المصرية خلال العام الجاري، حسبما أفادت وزارة الصحة المصرية.

ووفقًا للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الصحة والسكان المصرية، فإن الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، يتابع شخصيًا التداعيات الصحية للحادث، موجهاً بتقديم كامل أوجه الرعاية الطبية للمصابين، مع إعلان حالة الطوارئ القصوى في مستشفيات المنطقة لاستقبال الحالات الحرجة. كما شدد الوزير على ضرورة التنسيق الكامل مع الجانب الأردني لتسهيل إجراءات نقل الجثامين والمصابين، في خطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين.

غرفة عمليات مركزية و 20 سيارة إسعاف في موقع الحادث

أوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، الدكتور حسام عبد الغفار، أنه "فور تلقي البلاغ، تم تفعيل غرفة العمليات المركزية على الفور، وتوجيه 20 سيارة إسعاف مجهزة إلى موقع الحادث، لإخلاء المصابين وتقديم الإسعافات الأولية ونقل الحالات الحرجة إلى أقرب المستشفيات". وأشار المتحدث في تصريحات صحفية إلى أن عدد الوفيات بلغ 16 شخصا، بينما تم نقل 28 مصابًا إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، ما بين كسور وإصابات متفرقة، بعضها خطير استدعى تدخلات جراحية عاجلة.

هذا وقد أكدت قناة "المملكة" الأردنية الرسمية في خبر عاجل، أن 10 من بين الضحايا الـ 16 هم من الجنسية الأردنية، وكانوا ضمن رحلة سياحية على متن الحافلة التي كانت تقل 43 شخصًا، من بينهم 22 أردنيًا، ما يشير إلى أن الحصيلة قد تكون مرشحة للارتفاع في حالات المصابين ذوي الإصابات البالغة. وأعربت الحكومة الأردنية، عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية، عن حزنها العميق إزاء هذا المصاب الجلل، مؤكدة متابعتها مع نظيرتها المصرية كافة الإجراءات الخاصة بنقل الجثامين والمصابين إلى المملكة.

طريق دهب نويبع.. مسارات جبلية ووعورة

يُعد طريق دهب نويبع من الطرق الحيوية التي تربط مدن جنوب سيناء السياحية، ويشتهر بتضاريسه الجبلية وطبيعته الوعرة، ما يجعله عرضة للحوادث خاصة في حالات السرعة أو الأعطال الفنية. وتقع منطقة الحادث بالقرب من منتجعات سياحية شهيرة، ما زاد من وقع الصدمة على المجتمع المحلي والسياح على حد سواء. وتشير التحقيقات الأولية إلى أن انقلاب الحافلة قد يكون ناتجًا عن خلل ميكانيكي مفاجئ أو سرعة زائدة، إلا أن الجهات المعنية تواصل التحقيق لكشف الملابسات الكاملة للحادثة.

وتعد حوادث الطرق في مصر واحدة من أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل، حيث كشفت إحصاءات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن وفاة نحو 6 آلاف شخص في حوادث سير بمختلف أنحاء البلاد خلال العام الماضي، بمعدل يزيد عن 16 حادثة يوميًا، معظمها ناتج عن العامل البشري أو عدم صلاحية الطرق أو قدم المركبات، وهو ما يضع الحكومة المصرية أمام ضغوط متزايدة لتطوير البنية التحتية للطرق وتطبيق قوانين مرورية أكثر صرامة.

وتعكس هذه الحادثة الأليمة، التي أودت بحياة عشرات الأردنيين والمصريين، حجم المعاناة الإنسانية التي تخلفها حوادث السير، وتستدعي تحركًا عاجلاً من السلطات المصرية لتعزيز معايير السلامة على الطرق السياحية، خاصة تلك التي تشهد كثافة مرورية عالية مثل طريق دهب - نويبع. كما تبرز الحادثة أهمية التنسيق العربي المشترك في مجال الطوارئ الطبية، وهو ما تجسد في سرعة استجابة الجانبين المصري والأردني للتعامل مع هذا المصاب الجلل.

مستشفيات جنوب سيناء في حالة تأهب قصوى

من جانبها، رفعت مديرية الصحة بجنوب سيناء حالة الاستعداد القصوى في مستشفيات طور سيناء وشرم الشيخ ودهب، لاستقبال المصابين، مع توفير أطباء متخصصين في الجراحة والعناية المركزة، والتنسيق مع مستشفيات القاهرة لاستقبال أي حالات حرجة تستدعي التحويل. كما تم تشكيل لجنة طبية عليا لمتابعة حالة المصابين لحظة بلحظة، وتقديم التقارير الدورية لوزير الصحة، الذي شدد على أهمية توفير كل سبل الدعم النفسي والطبي لعائلات الضحايا.

وفي السياق ذاته، أعربت السفارة الأردنية في القاهرة عن تقديرها للجهود المصرية في التعامل مع الحادث، مثمنةً سرعة الاستجابة والتعاون الكامل الذي أبدته السلطات المصرية، ومؤكدة أن الفرق القنصلية تتواجد حاليًا في المستشفيات لمتابعة أوضاع المصابين الأردنيين وتقديم كافة التسهيلات اللازمة لعائلاتهم. كما دعت السفارة المواطنين الأردنيين إلى التواصل معها على الأرقام الطارئة للحصول على أي معلومات حول ذويهم.

ويُذكر أن حادث انقلاب حافلة اليوم هو الأكبر من نوعه في المنطقة خلال الأعوام الأخيرة، حيث شهد الطريق نفسه حوادث متفرقة لكنها لم تبلغ هذا الحجم من الخسائر البشرية. ومع استمرار عمليات الإنقاذ والإسعاف، تظل الأنظار متجهة إلى التحقيقات التي قد تكشف عن أسباب مباشرة لهذا الحادث، لتكون عبرة لمنع تكرار مثل هذه المآسي في المستقبل، وسط آمال بأن تسفر الجهود المشتركة بين البلدين عن خروج المصابين بأمان، وأن يكون ذلك دافعًا لإعادة النظر في معايير السلامة على الطرق السياحية الحيوية.

المصدر: يلا نيوز نت